راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه

راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه
أخبار البلد -  

خلص تقرير تحليلي حول مناقشات مجلس النواب لتقرير ديوان المحاسبة أصدره مركز الحياة – راصد إلى أن الحالة الأردنية تمثل نموذجاً لـ"الرقابة الكثيفة منخفضة الأثر”، حيث تتوافر أدوات الكشف والمعالجة البرلمانية، لكن دون ترجمة كافية إلى نتائج تنفيذية أو ردع مؤسسي مستدام، في ظل فجوة واضحة في مرحلتي التنفيذ والمتابعة.

ويأتي هذا الاستنتاج في سياق تحليل التقرير لتقرير ديوان المحاسبة الثالث والسبعين لعام 2024، ومسار مناقشته داخل مجلس النواب خلال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، حيث سلط الضوء على جودة النقاشات الرقابية داخل اللجنة المالية وتحت قبة البرلمان، إلى جانب التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد إقرار القرارات الرقابية.

ويستند التقرير، إلى جانب الملخص السياساتي، إلى تحليل شامل لمسار الرقابة بدءاً من إنتاج المخرجات داخل ديوان المحاسبة، مروراً بمناقشتها برلمانياً، وصولاً إلى مستوى التنفيذ الحكومي، حيث أظهر أن الديوان نفذ 123,369 مهمة تدقيقية، وأنتج 115 مخرجاً رقابياً و1,003 مذكرة مراجعة، رصد من خلالها 4,357 مخالفة، وحقق وفراً مالياً مباشراً بلغ 22.3 مليون دينار، مع ارتفاع نسبة التصويب إلى 59%.

وعلى مستوى المسار البرلماني، بيّن التقرير أن اللجنة المالية شكّلت مركز الثقل للنقاش الرقابي، حيث عقدت 36 اجتماعاً مكثفاً، بمشاركة أعضاء اللجنة و43 نائباً من خارجها، إضافة إلى استدعاء عشرات الجهات الحكومية، وانتهت إلى تصنيف 171 مخرجاً رقابياً واتخاذ قرارات واضحة بشأنها، توزعت بين مخرجات تم تصويبها، وأخرى قيد المتابعة، ومخرجات تتطلب إجراءات تحصيل أو إحالات قضائية ورقابية.

واتسمت نقاشات اللجنة بطابع فني تفصيلي، ركّز على تحليل المخالفات حالة بحالة، ومعالجة قضايا جوهرية مثل ضعف التحصيل المالي، حيث لم تتجاوز نسبة التحصيل في بعض الملفات 4.4% من أصل 2.463 مليون دينار، إلى جانب تكرار المخالفات واختلال إدارة المشاريع، إلا أن التقرير أشار إلى أن هذا العمق الفني، رغم أهميته، لم يُترجم إلى التزام تنفيذي كافٍ، خاصة مع استمرار عدد من القضايا ضمن حالة "قيد المتابعة” دون وجود إطار زمني واضح لمعالجتها.

وفي هذا السياق، أكد راصد أن ضعف المتابعة البرلمانية لقرارات اللجنة المالية بعد إقرارها من مجلس النواب يمثل أحد أبرز أسباب محدودية الأثر الرقابي، حيث لا توجد آليات واضحة تضمن تتبع تنفيذ هذه القرارات أو مساءلة الجهات الحكومية بشأنها، ما يُبقي جزءاً من الاستيضاحات دون معالجة فعلية.

وأشار التقرير إلى أن دور مجلس النواب لا يجب أن يتوقف عند مناقشة التقرير أو إقرار قرارات اللجنة المالية، بل يتطلب متابعة تنفيذ هذه القرارات بشكل دوري ومنظم، لضمان تحويلها إلى إجراءات حكومية ملموسة، والحد من تكرار المخالفات.

كما تناول التقرير التحول في عمل ديوان المحاسبة من التدقيق المسبق إلى التدقيق اللاحق، مبيناً أن هذا التحول، رغم أهميته، يتطلب تعزيز قدرات وحدات الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية، لضمان عدم اتساع فجوة الرقابة، خاصة في ظل استمرار بعض المخالفات المتكررة وضعف الردع في عدد من الملفات.

وفيما يتعلق بجودة النقاشات النيابية، أظهر التقرير أن 33% من المداخلات جاءت بطابع تشخيصي ركّز على تحليل جذور الخلل، مقابل 29% اتجهت نحو نقد الأداء الحكومي، و21% دعمت دور ديوان المحاسبة، و17% وجهت نقداً لأدائه. ورغم هذا التنوع والزخم، الذي استند في بعض الحالات إلى مؤشرات رقمية مثل تدني نسبة التحصيل إلى 4.4%، فإن هذا المستوى المتقدم من التشخيص لم يُترجم إلى أدوات رقابية جديدة أو آليات تنفيذية ملزمة.

كما بيّن التقرير أن النقاشات، رغم كثافتها، جاءت في معظمها فردية وغير منسقة على مستوى الكتل، حيث تم تحليل 24 مداخلة موضوعية ضمن زمن مخصص لم يتجاوز 3 دقائق لكل متحدث، ما أدى إلى تكثيف الخطاب على حساب العمق التحليلي، وبقي أثر النقاش في حدود الضغط الخطابي دون تأثير مؤسسي ممتد.

وفي ضوء هذه النتائج، أوصى مركز الحياة – راصد بضرورة تفعيل دور الكتل البرلمانية في التعامل مع تقارير ديوان المحاسبة من خلال توحيد المواقف وتنسيق الخطاب الرقابي، إلى جانب قيام اللجنة المالية بوضع جدول زمني ملزم للحكومة لمعالجة الاستيضاحات، بما يضمن الانتقال من مرحلة التصنيف والنقاش إلى التنفيذ الفعلي، ويحدّ من بقاء المخرجات الرقابية ضمن حالة "قيد المتابعة”. كما دعا راصد إلى تعزيز مكاشفة الرأي العام عبر نشر تقارير متابعة دورية وشفافة، بما يعزز المساءلة العامة ويرفع من كلفة عدم الامتثال.

وأكد التقرير أن التحدي لم يعد في إنتاج المزيد من التقارير أو تكثيف النقاشات، بل في بناء منظومة متابعة وتنفيذ قائمة على الإلزام والشفافية، قادرة على تحويل المخرجات الرقابية إلى نتائج فعلية تعزز كفاءة الإنفاق وتحمي المال العام.

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال