الأردن: "ارتباك" يخيّم على أجنحة الحكم إزاء تقلبات الوضع السوري

الأردن: ارتباك يخيّم على أجنحة الحكم إزاء تقلبات الوضع السوري
أخبار البلد -  

اخبار البلد_ يتحدث مقربون من صنع القرار في العاصمة الأردنية عمان عن حال من 'الارتباك' تخيّم على أجنحة الحكم في الأردن، إزاء تقلبات الوضع السوري.

'الارتباك' المذكور بل 'التردد' في الموقف إن صح التعبير، يرصده مراقبون على الأرض، فالحكومة التي رحبت بصمت منذ بداية الثورة السورية بعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين وتركت مسؤولية رعايتهم للجمعيات الخيرية، بدأت أخيراً بتشديد قبضتها على نشطاء الثورة واعتقال وترحيل العشرات منهم إلى دول مجاورة.

والتطور اللافت كان في إقدام السلطات المحلية قبل أيام على ترحيل أكثر من ٥٠ لاجئاً سورياً إلى بلادهم عبر الأسلاك الشائكة، بعد أن أعلنوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام رداً على رفض السلطات المحلية تكفيلهم كبقية اللاجئين.

وتحاول الحكومة في الأردن التزام الهدوء حيال الأوضاع في سورية. ولا يتردد سياسي بارز في القول إن 'السلطات تخشى من أي دعم قد تمنحه للمعارضة، ويمكن أن يلقى رداً قاسياً من قبل الحكومة السورية'.

في المقابل، تتحدث مصادر سياسية لـ'الحياة' عن حال من التجاذب داخل مؤسسة الحكم، فبينما يحرص مسؤولون سياسيون في الديوان الملكي والحكومة على إدانة أعمال القتل التي تشهدها المدن السورية داخل الأطر الضيقة، لا يتوقف التيار 'المحافظ' الذي تتصدره قيادات أمنية، عن الدعوة بشكل صريح إلى التمسك بالنظام القائم في سورية.

ويغلف هذا التيار مواقفه بمبررات من قبيل أن 'تغيير شكل النظام في الجارة الشمالية، من شأنه أن يخلط الأوراق في الأردن ويؤثر سلباً على مصالح المملكة السياسية والأمنية والاقتصادية'.

ذات المصادر بدأت تلحظ تغييراً في اللهجة العلنية لكبار المسؤولين الأردنيين، فبعد أن دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني صراحة قبل أشهر إلى تنحي الرئيس بشار الأسد، عاد ليقول أخيراً بضرورة البحث عن 'حل سياسي' لإنهاء الأزمة.

المعلومات الواردة من مجلس السياسات الذي يرأسه الملك عبدالله ويعتبر أعلى سلطة قرار في البلاد، تؤكد أن الملك بدا على يقين أن 'النظام في سورية يمتلك أوراق قوة كثيرة، والحديث عن قرب انهياره غير واقعي في هذه المرحلة'.

ويخشى الملك بحسب المعلومات من سيناريو تتحول وفقه سورية الى 'عراق أو ليبيا جديدة'.

والحوار المكثف داخل المجلس الذي يضم قادة الديوان الملكي والجيش والاستخبارات والحكومة، تعبر فيه الدوائر الأمنية عن قلقها من 'انتقال الصراع السوري إلى الأردن عبر اغتيالات بحق المعارضين السوريين، وإرسال سيارات مفخخة، وتدمير الوضع الاقتصادي في البلاد'.

ولا تتردد المؤسسة العسكرية عن انتقاد المجازر التي تشهدها المدن السورية، ولا تخفي بالمقابل قلقها من أن 'انهيار النظام السوري قد يضر بالأردن إستراتيجياً'.

وتكشف مصادر رسمية رفيعة المستوى لـ'الحياة'، عن وجود تخوف أردني داخل مجلس السياسات، 'مستمد من سيناريو وصول جماعة الإخوان المسلمين السورية إلى مقاليد الحكم الجديد، ما يعني إعطاء دفعة قوية لجماعة الإخوان في الأردن نحو مزيد من التمسك بمطالبها السياسية...'.

ويرى سياسي بارز أن موقف الأردن من الثورة السورية 'يقع بين حسابات مركبة ومتناقضة داخلياً وإقليمياً'.

ويستشعر مجلس السياسات عمق الأزمة التي يمر بها وفقاً للمصادر ذاتها، فهو من جهة ملتزم بقرارات حليفته الأبرز الولايات المتحدة الأميركية التي باتت غير متحمسة للتدخل العسكري في سورية، ومن جهة أخرى يسعى لإرضاء دول الخليج والسعودية على وجه التحديد، التي دعت صراحة إلى إسقاط الأسد وقدمت دعماً مالياً غير مسبوق للمملكة الأردنية، التي تعاني أوضاعاً اقتصادية خانقة.

في المقابل، فإن لقاءات على أعلى المستويات تجري في عمان هذه الأيام بين قيادات عسكرية أردنية وأميركية لبحث الملف السوري، وهو ما أكده لـ «الحياة» وزير بارز في الحكومة الأردنية، فضل عدم الكشف عن هويته.

وفي الإطار ذاته، فإن استضافة المملكة في هذه الأثناء مناورات عسكرية تحمل اسم «الأسد المتأهب» بمشاركة نحو 18 دولة في مقدمها الولايات المتحدة والسعودية إضافة إلى الأردن، جاءت لتؤكد وفق محللين ضبابية الموقف الأردني، ووقوف المملكة عاجزة عن اتخاذ موقف حاسم من الأوضاع في سورية.

فهذه المناورات برأي كثيرين من الساسة الأردنيين تمثل 'رسالة تحذيرية قوية لدول المنطقة، وفي مقدمها الجمهورية الإيرانية وسورية'.

مدير مركز القدس للدراسات الإستراتيجية في عمان عريب الرنتاوي، يقول لـ «الحياة» إن النظام الأردني 'يتعامل مع الأزمة السورية بحالة شديدة من الحذر'.

ويضيف أن 'الأردن يخشى من انزلاق المدن السورية في أتون حرب أهلية، تكون لها انعكاسات مباشرة على الأردن'.

وبرأي الرنتاوي فإن السيناريو الأصعب الذي لا يمكن لعمان المجازفة به، يتمثل في 'وصول الإخوان أو السلفيين إلى السلطة حال سقوط الأسد'.

والأمر الثابت كما يقول، أن 'الأردن لا يمانع من استقبال اللاجئين السوريين، لكنه في الوقت ذاته لا يريد إعطاءهم هذه الصفة بشكل دائم، كما أنه يرفض اللعب على وتر الأمن السوري عبر إرسال السلاح والمقاتلين».

لكن الرنتاوي يؤكد أن السياسة الخارجية الأردنية تتحرك ضمن قرارات مجلس الأمن والمواقف الدولية التي لم تنضج بعد، على حد قوله.

أما المعارض البارز والنائب السابق في البرلمان الأردني علي الضلاعين، فيقول لـ'الحياة': إن 'على النظام الأردني أن لا يربط نفسه بالمواقف الدولية، لكون العلاقة الأردنية - السورية ذات خصوصية، تتميز بالعمق التاريخي والجغرافي'.

شريط الأخبار حادثة كنيسة حمود في 114 دولة و34 لغة.. و221 ألف مادة إعلامية ورقمية ماذا يحدث بسبب محمد صلاح فى تركيا؟.. غضب متصاعد وتحذيرات قانونية أكثر من 100 مليار دولار كلفة الحروب.. كيف يدفع الإسرائيليون الثمن اقتصاديا؟ نقيب الصحفيين: حظر النشر في قضية الكرك يحمي التحقيق وخصوصية ذوي الضحايا السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين نقابة المحامين تتوقف عن الترافع أمام المحاكم الاثنين تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى الملكة تقدم واجب العزاء بشهداء قرية حمود في الكرك المنتدى الاقتصادي الأردني يطرح خارطة لتطوير قطاع التأمين وتعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي 15 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اليوم نقيب المقاولين وأعضاء مجلس النقابة وموظفوها يشاركون في تشييع شهداء كنيسة حمود بالكرك غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك نظام تزويد المنازل بعاملات التنظيف يقلب سوق الاستقدام ونقابة العاملين في المنازل تصعد وتتجه بتسليم مفاتيح مكاتبها لدولة الرئيس ‏ مدير مديرية الاستثمار في مؤسسة تنمية أموال الايتام الرحاحلة في حوار بالأرقام عن الاستثمار وآلية ‏اتخاذ القرار والإيرادات والمقارنات تشييع موحد لشهداء هجوم كنيسة الكرك وإقامة نصب تذكاري في حمود تخليدا لذكراهم التأمين الوطنية تنعى شهداء الوطن وتدين الأحداث المؤسفة المجموعة العربية الأردنية للتأمين تنعى ضحايا حادث الكرك مجلس ادارة جديد لشركة اورانج.. تفاصيل حفيدة سياسي أردني بارز تنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد جدل وخلافات.. حزب الميثاق يرشح الطراونة لرئاسة مجلس النواب مجمع الملك الحسين للأعمال يدين الهجوم على كنيسة في الكرك وينظم وقفة تضامنية