اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طارق خوري يكتب : حين يُستهدَفُ الرمز… تُفضَحُ الرواية

طارق خوري يكتب : حين يُستهدَفُ الرمز… تُفضَحُ الرواية
أخبار البلد -  
الوجود المسيحي في المشرق ليس جزءًا جانبيًا من تاريخنا، بل هو العامل الذي يُسقِط البنية الأسطورية للرواية اليهودية والصهيونية.

فمسيحيةُ المشرق، بوجودها المتجذّر، تُسقِط الادعاء اليهودي في الأرض والهوية، وتُبطِل الأساس التوراتي الذي بُنيت عليه الصهيونية المعاصرة. فالصهيونية لا تقوم على تاريخ، بل على قراءةٍ انتقائيةٍ للنصوص الدينية وتحويلها إلى مشروعٍ سياسي حديث.

المسيحية وُلدت هنا: في فلسطين وسوريا، في بلاد الشام.
ووجودُ المسيحيّ المشرقي في القدس وبيت لحم والناصرة، وفي سوريا والعراق والأردن، يُثبِت أن المنطقة لم تكن يومًا أرضًا يهودية، وأن الحُقبة المسيحية أعمق رسوخًا وأوسع أثرًا من أي وجود سياسي يهودي متقطّع.

الاستمرارية السكانية والثقافية في بلاد الشام، من الكنعانيين إلى المسيحيين المشرقيين، تُشكّل سلسلةً تاريخية متصلة لا تنقطع… بخلاف وجودٍ سياسيٍّ طارئٍ ومؤقت.

ولذلك، تعتبر الصهيونية بقاء مسيحية المشرق خطرًا مباشرًا لثلاثة أسباب:
لأنها شاهد تاريخي ينسف احتكار السردية للأرض.
ولأنها برهان حضاري يُسقِط أسطورة "الأرض الخالية”.
ولأن وجودها يمنع فرض السردية التوراتية على العالم.

وما حدث من اعتداء على تمثال السيد المسيح، ليس حادثًا فرديًا، بل تعبيرٌ مكثّف عن عقلية ترى في كل رمزٍ مسيحي شاهدًا يجب إزالته، لأنه يُجسّد حقيقة تاريخية لا يمكن طمسها.

من هنا نفهم لماذا استُهدِفت الآثار والكنائس والأديرة المسيحية في سوريا والعراق.
فمن يُدمّر آثار مسيحية المشرق، يحاول أن يُدمّر الحلقة التاريخية التي تربط بين المسيح وأرضه، وأن يطمس كل رواية تُنافِس الرواية اليهودية.

أما الأخطر، فهو كلام المسيح نفسه عن الفساد الديني والاستعلاء والكذب، وهو ما تدركه اليهودية والصهيونية وتخشاه.
ففي الإنجيل قال:

«أَنْتُم مِن أَبٍ هو إبليس… كان منذ البدء قتّالًا للناس… إنه كذّاب وأبو الكذب.»
(يوحنا 8: 44)

وقال في متّى 23:
«ويلٌ لكم أيها الكتبة والفريسيون المُراؤون…»
وختم:
«هوذا بيتُكم يُتركُ لكم خرابًا.»

هذه النصوص تُعرّي بنية السلطة الدينية المنحرفة، وهي البنية التي يُعاد إنتاجها اليوم سياسيًا.

ولذلك تخشى الصهيونية نهوض مسيحية المشرق، لأن فهم هذه النصوص يُنتج نتائج خطيرة على مشروعها:
نزع القداسة عن "إسرائيل”.
إسقاط أسطورة "الشعب المختار”.
تثبيت مسيحية المشرق كشريك في مشروع التحرير.
تعطيل سلاح الاستثارة الدينية في الغرب.

ومن يدّعي حماية المسيحية في العالم، لا يمكنه تجاهل استهداف جذورها في أرضها الأولى.

القول الفصل:
الوجود المسيحي في المشرق ليس أقليةً تُطالِب بالحماية، بل شاهدٌ تاريخي يُسقِط المشروع اليهودي الصهيوني من جذوره.
ولهذا استُهدِف في سوريا والعراق، ويُحاصَر اليوم في القدس وكل فلسطين…
لأن بقاءه يُهدِّد الاحتلال في أساسه، لا في حدوده.

المعركة ليست على أرضٍ فقط… بل على الذاكرة، والتاريخ، ومن يملك حق روايته.

د. طارق سامي خوري
شريط الأخبار مسؤول أميركي يقول إن إيران وافقت على "تفكيك" برنامجها النووي مسيرة للسيارات الكلاسيكية في مأدبا احتفالا بالأعياد الوطنية عطل عالمي يضرب فيسبوك وواتسآب وإنستغرام المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية طاقم تحكيم أردني بقيادة أدهم المخادمة لإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر الاثنين تفاصيل جديدة حول ملف الطبيب الجراح الموقوف عن العمل بقرار النقابة القبض على شخصين قتلا مواطنا ودفنا جثته شمالي العاصمة عمّان طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب اعتباراً من الأحد" مستشفيات البشير تعلن ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية إعلام إيراني: مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تلحظ الافراج عن 24 مليار دولار من أصول مجمدة مديرة عمليات البنك الدولي تزور الأردن لتسليط الضوء على النمو وخلق فرص العمل سلامي: لسنا متخوفين من أي مباراة في المونديال وسنلعب بطريقة تناسبنا إعلام إيراني: مذكرة التفاهم المطروحة مع واشنطن تشمل رفع العقوبات الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 البريد الأردني يعلن بدء التحضير لطوابع 2027 أكسيوس: مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فورا أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق الجمعة النفط يواصل خسائره بعد إلغاء ترامب ضربات ضد إيران البنك الدولي: اقتصاد الأردن يتعافى تدريجيا إلى 3% بحلول 2028 رغم تداعيات الحرب الإقليمية المكسيك تفوز على جنوب إفريقيا في أولى مباريات كأس العالم