ابتكار علمي يعزز إنتاج المحاصيل الزراعية من دون مبيدات

ابتكار علمي يعزز إنتاج المحاصيل الزراعية من دون مبيدات
الدكتورة كريستينا أرغيسو تسعى لتطوير نباتات قادرة على مقاومة الآفات من دون أن تخسر إنتاجيتها (جامعة ولاية كولورادو)
أخبار البلد -  

قبل نحو 6 عقود، أحدث عالم الوراثة الأميركي نورمان بورلاوغ، الملقب بـ«أبو الثورة الخضراء»، تحولاً جذرياً في تاريخ البشرية؛ فمن خلال تطوير أصناف قمح قصيرة القامة وعالية الإنتاجية، ساهم في إنقاذ أكثر من مليار إنسان من براثن المجاعة، وهو إنجاز تُوّج بنيله جائزة نوبل للسلام عام 1970. ومع ذلك، لم يخلُ هذا النجاح من ضريبة بيئية باهظة؛ إذ اعتمدت الزراعة بشكل مفرط على الأسمدة الكيميائية، والمبيدات الحشرية لتعويض ضعف المناعة الطبيعية للنباتات، ما أدى إلى تدهور بيئي ملموس.

 

وتمتلك النباتات، تماماً كالبشر، جهازاً مناعياً ذكياً؛ فبمجرد تعرضها لتهديد من آفة، أو مرض، تستنفر دفاعاتها الطبيعية. لكن هذه الحماية لها ثمن، إذ يتوقف نمو النبات، وتتراجع إنتاجيته عند تفعيل نظامه المناعي، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً في المحاصيل الغذائية، وعلى رأسها القمح.

«الدماغ الكيميائي» للنبات

وفي ابتكار علمي وُصف بأنه «الثورة الخضراء الصديقة للبيئة»، نجح باحثون من جامعة ولاية كولورادو في اكتشاف طريقة لتنشيط هرمون يسمح للنبات بالاستمرار في النمو حتى أثناء تصديه للأمراض.

ويأمل الفريق في تطبيق هذا الاكتشاف على محاصيل حيوية مثل القمح، والذرة، وفول الصويا، ما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاج العالمي، وتقليل الاعتماد على المبيدات الحشرية، ونُشرت النتائج في عدد 23 فبراير (شباط) 2026 من دورية (Current Biology).

وتتعامل النباتات مع الظروف المحيطة عبر ما يسميه الفريق بـ«الدماغ الكيميائي»، وهو منظومة من الهرمونات النباتية المتخصصة. وعند تعرض النبات للإجهاد، تنخفض مستويات هرمونات «السيتوكينين» المسؤولة عن انقسام الخلايا. ومن خلال فهم هذه التفاعلات الهرمونية، استطاع العلماء استعادة مستويات «السيتوكينين» في النباتات ذات المناعة المفرطة، ما أعاد تنشيط النمو دون إضعاف الدفاعات، بل وجعل النباتات أكثر مقاومة للأمراض.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطريقة بكونها أسرع وأسهل من الأساليب التقليدية التي تتطلب رسم خرائط جينية كاملة؛ إذ يشبهها الفريق بوصفة طبية تعالج خللاً كيميائياً محدداً. ومن خلال التلاعب الجيني بالاستجابة الهرمونية في نبات «رشاد الصخر» (Arabidopsis thaliana)، تمكن العلماء من تحقيق المعادلة الصعبة، وهي حصانة قوية ضد الآفات، وإنتاجية عالية في آنٍ واحد.

وجاءت النتائج لافتة؛ إذ حصل الباحثون على نباتات تقاوم الأمراض بشراسة، وفي الوقت نفسه تنمو بمعدلات طبيعية، أو أعلى، من دون أي خسائر في المحصول.

تعزيز المقاومة والإنتاجية

واعتبرت الدكتورة كريستينا أرغيسو، الأستاذة المشاركة في قسم البيولوجيا الزراعية بجامعة ولاية كولورادو والباحثة الرئيسة في الدراسة، أن هذا الإنجاز يمكن أن يشكل طفرة تضاهي «الثورة الخضراء» التي حدثت قبل 60 عاماً، فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن أثر هذا الإنجاز سيتضح مع تطبيقه على المحاصيل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «نجح فريقنا في تحديد جينات نباتية ترفع مستوى الإنتاجية، وهو مسار يشبه ما حققه نورمان بورلاوغ قبل عقود، ورغم أن الجينات التي استخدمناها تختلف عن تلك التي اعتمد عليها بورلاوغ، فإن الدراستين تشتركان في استهداف الجينات المتحكمة في التخليق الحيوي للهرمونات النباتية (Phytohormones)، وهي جزيئات صغيرة ينتجها النبات طبيعياً للتحكم في نموه».

وأشارت أرغيسو إلى أن وجه الابتكار في دراسة الفريق لا يقتصر على زيادة الإنتاجية، بل يشمل أيضاً تعزيز مقاومة النباتات لأمراض متعددة، ما يفتح الباب أمام زيادة المحاصيل، مع تقليل الاعتماد على الأسمدة والمبيدات الكيماوية في آنٍ واحد.

وأُجريت الدراسة بداية على نبات «رشاد الصخر»، وهو من عائلة الصليبيات مثل الملفوف، ورغم أن هذا النبات لا يتمتع بقيمة غذائية كبيرة، فإنه يُعد أساساً للأبحاث البيولوجية والوراثية، لبساطة تركيبه الجيني، وقصر دورة حياته التي لا تتجاوز ستة أسابيع، ما يسمح للعلماء بمراقبة نتائج تجاربهم وتعديلاتهم الجينية بسرعة.

وعن إمكان تطبيق النتائج على نباتات أخرى، أوضحت أرغيسو أن الفريق يعمل حالياً، بالتعاون مع عدة برامج لتربية النباتات، على نقل هذه الطفرات الجينية إلى أنواع مختلفة من المحاصيل، بهدف تعميم الفائدة على القطاع الزراعي حول العالم، مع توقعات بأن يكون لها تأثير طويل الأمد في الزراعة العالمية. وأكدت أن الفوائد البيئية الكبرى لهذا الابتكار تكمن في خفض استخدام المبيدات الحشرية بشكل ملحوظ، بفضل مستوى المقاومة العالي للأمراض الذي أظهرته النباتات المُهندسة في التجارب.

شريط الأخبار نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق