كيف يتعامل الأردن مع «حرب الإقليم» اقتصاديًا؟

كيف يتعامل الأردن مع «حرب الإقليم» اقتصاديًا؟
عوني الداوود
أخبار البلد -  

بعد مرور 27 يومًا على الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، ومع انتهاء مدة الخمسة أيام التي حدّدها الرئيس دونالد ترامب (تنتهي غدًا) كيف أدار ويدير الأردن هذه الأزمة اقتصاديًا؟، وكيف واجه ويواجه الأردن أيضًا تحديات وتبعات وتداعيات هذه الحرب التي لا يعلم غير الله متى تتوقف؟

الإجابة على هذا السؤال لا بد أن تنقسم إلى مرحلتين:

*الأولى: مرحلة الـ 27 يومًا:

-خلال مدة الحرب - التي تقترب من شهرها الأول - واجه الأردن الأزمة اقتصاديًا بحنكة وحكمة اكتسبهما من تجارب عديدة نذكر منها - على سبيل المثال لا الحصر- مرحلة انقطاع الغاز المصري، ومرحلة ما سمّي بالربيع العربي، ثم تداعيات العدوان على غزّة، ومؤخرًا حرب الـ 12 يومًا.. وغيرها من الأزمات التي كان الأردن يواجهها باقتدار شهد له بها العالم أجمع، حتى صار الأردن أنموذجًا في مواجهة الأزمات والتحديات الاقتصادية التي يفرضها عليه غالبًا موقعه الجيوسياسي.

-تأكيدًا على ما أقول أسرد عددًا من المؤشرات والأرقام التي تؤكد نجاعة السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الأردن، وتؤكد جاهزية المملكة في مواجهة تبعات الحرب الدائرة:

1-احتياطيات البنك المركزي التي تزيد على 28.5 مليار دولار وهي تغطي احتياجات المملكة من المستوردات لنحو 11 شهرًا.

2- معدلات التضخم من الأقل إقليميًا وربما عالميًا (في حدود 1.8 %).

3- رغم تراجع مؤشرات أسواق المال العالمية والإقليمية منذ بدء الحرب، إلا أنّ بورصة عمّان تحقق ارتفاعات وتحظى بثقة المتداولين.

4- ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 10.1 %، والصادرات الوطنية بنسبة 9.9 %.

5- بعد 3 أيام من اندلاع الحرب اتخذت الحكومة قرارات عاجلة للتسهيل على استقبال البضائع القادمة من الخليج، وإعفاء الشاحنات من أي زيادة على الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، إضافة لاتصالات مع دول صديقة (مصر وسوريا) لإيجاد منافذ على البحر المتوسط في حال أية اضطرابات لا قدّر الله في البحر الأحمر (باب المندب).

6-تعامل ميناء العقبة خلال المدة من 1 آذار وحتى 20 آذار مع 30 سفينة ونحو 50 ألف حاوية (20 قدمًا) مليئة بالسلع والمنتجات الغذائية وغيرها.

7-تم توفير جميع أنواع البضائع والسلع دون نقص، رغم تزامن الحرب مع شهر رمضان المبارك الذي يتضاعف فيه الاستهلاك.

8-تأمين مخزونات من المواد الغذائية والطاقة لمدد كافية تمامًا (لم تمسّ حتى الآن ولله الحمد).. نشير إلى بعض منها:

أ)-القمح = يكفي المملكة لمدة 10 أشهر.

ب)-الشعير = يكفي لمدة 9 أشهر.

ج)-الأرز = أكثر من 4 أشهر.

د)-السكر = شهران ونصف الشهر.

ه)-زيت الذرة = أكثر من شهرين.

و)-البقوليات = من 3 إلى 6 أشهر.

9-بالنسبة لمخزونات الطاقة فإن الحقائق تشير إلى ما يلي:

أ)-لدينا مخزون مخصص لتوليد الكهرباء يكفي لنحو شهر (في حال انقطاع الإمدادات).

ب)-لدينا مخزون استراتيجي يتراوح بين 30 - 60 يومًا بحسب نوع المشتقات النفطية.

*الثانية: ما بعد انتهاء الـ 5 أيام :

حتى يومنا هذا، فالأردن - ولله الحمد - لا يواجه مشكلة، لا في (المخزون) ولا في (سلاسل الإمداد)، بل إننا ننتظر طلبيات من المواد من المتوقع وصولها قريبًا (توقع وصول شحنة غاز في 1 نيسان المقبل وأخرى بتاريخ 15 نيسان).. ومع انتهاء مدة الـ 5 أيام التي حدّدها الرئيس ترامب، فإننا أمام سيناريوهين: إما الانفراج والحديث عن وقف الحرب، وهذا سيكون في صالح الاقتصاد الأردني كما العالمي، وإذا ذهبت الأمور لمزيد من التصعيد، فسندخل في مرحلة جديدة تتطلب عددًا من الإجراءات قد يكون منها:

مواجهة تحدي ارتفاع الأسعار (التضخم) خصوصًا مع الارتفاع المتواصل في أسعار النفط والغاز والمشتقات النفطية وكلف الشحن وارتفاع الكلف من بلد المنشأ.. وغير ذلك، وهنا - ستعمل الحكومة - بحسب معلومات- على تخفيف الكلف على المواطنين من خلال استخدام جزء من المخزون للشركات التسويقية بسعر يساهم بتقليل الكلف على المستهلكين.

*باختصار:

-لدى الحكومة خطط وسيناريوهات لمواجهة أية تطورات تنجم عن ارتفاع أسعار النفط والغاز وغيرها.. أو أية إغلاقات لمضائق، أو أية تطورات في الحرب الدائرة، والتخفيف من تداعياتها على المواطنين.

-لذلك لا داعي أبدًا للقلق - غير المبرّر- والتهافت على التخزين -غير المنطقي-.. ويبقى التخزين المنطقي هو ما اعتاد عليه المواطن من توفير حاجاته لمدة أيام أو أسبوع أو أسبوعين، أمّا تخزين كميات كبيرة من البنزين والديزل وغيرها، فهذا غير مبرّر أبدًا، بل قد يعرّض حياة المواطنين للخطر لا قدّر الله.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية