المال العام ليس مال داشراً ونسب التحصيل في اضعف حالاتها لا تتجاوز 4.4%
رصد - طالبت النائب ديمة طهبوب مجلس النواب بوضع جدول زمني واضح لمتابعة تصويب الحكومة للمخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة، إلى جانب عقد جلسة مخصصة لمناقشة نتائج التصويب قبل صدور التقرير الجديد.
وأكدت طهبوب خلال مناقشة تقرير الديوان وتقرير اللجنة المالية أن النقاش النيابي "يجب ألا يكون بروتوكولياً أو موسماً سنوياً”، بل جزءاً أصيلاً من الدور الرقابي في حماية المال العام وتعزيز المساءلة.
وأشارت إلى أن نسب التحصيل والاسترداد للمال العام "في أضعف حالاتها”، حيث لا تتجاوز 4.4%، معتبرة ذلك "مؤشراً خطيراً” يعكس ضعفاً في استعادة الأموال، مضيفة أن تكرار المخالفات دون معالجة فعلية يوحي وكأن "المال العام مالٌ داشر”.
وانتقدت طهبوب أداء اللجنة المالية، موضحة أن تقريرها "أقرب إلى التلخيص منه إلى طلب المساءلة”، لافتة إلى غياب خطة زمنية واضحة للتعامل مع المخالفات، ما يؤدي إلى ترحيلها من عام إلى آخر دون حلول جذرية.
وفيما يتعلق بـ صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، بيّنت أن نسبة الاستجابة للملاحظات لا تتجاوز 57%، واصفة ذلك بأنه "مؤشر خطير” نظراً لحجم الأموال التي يديرها الصندوق، والتي تُقدّر بعشرات المليارات من الدنانير.
وشددت على ضرورة أن يسبق مجلس النواب صدور التقرير الجديد بمتابعة تنفيذ قراراته، مؤكدة أن "المال العام لا تحميه التقارير بل تحميه المحاسبة”، داعية إلى تحديد جلسة رقابية لتقييم أداء الحكومة في تنفيذ التوصيات.
كما دعت طهبوب ديوان المحاسبة إلى التركيز على "حيتان الفساد” إلى جانب المخالفات الصغيرة، مؤكدة أن "لا هين في المال العام”، وأن العدالة في المحاسبة يجب أن تشمل الجميع.
وختمت بالتأكيد على أهمية وضع إجراءات محددة ومجدولة زمنياً قابلة للقياس، يقرّها مجلس النواب ويتابع تنفيذها، لضمان عدم بقاء التقارير "حبراً على ورق” وتكرار ذات الملاحظات سنوياً.