لأن طعم السياسة مر، ولأن يد التخريب السوداء لا تفرق بين الاشقياء والتعساء وتدفع بهم الى مصير اسود، فقد حاولت لاجئة سورية الانتحار في الاردن بعد ان وجدت نفسها ضحية لظرف بلادها، وبعد ان وجدت المعاملة اللاانسانية داخل السكن الذي لجئت اليه .. وتاليا نص الحكاية :
قالت مصادر داخل سكن "سايبر ستي" بمدينة الرمثا الأردنية الحدودية مع سوريا إن لاجئة سورية داخل السكن حاولت الانتحار السبت بتناول كميات كبيرة من الأدوية قبل أن يجري نقلها للمستشفى.
ووفق المصادر فإن اللاجئة سورية الجنسية وتبلغ من العمر 17 عاما كانت تقيم بالسكن الذي خصصته السلطات الأردنية لعشرات العائلات الفلسطينية التي لجأت من سوريا، حيث شكا المحتجزون من ظروف احتجاز قاسية ومن ظروف السكن التي قالوا إنها غاية في السوء.
ونقلت السلطات الأردنية اللاجئة السورية إلى مستشفى الرمثا الحكومي حيث خضعت للعلاج، وبدأت حالتها بالاستقرار.
وفي ذات الإطار كانت عائلتان فلسطينيتان من العائلات التي كانت تقيم في سكن سايبر ستي قد تمكنتا من الفرار السبت.
وقالت مصادر من داخل السكن "للجزيرة نت" في التقرير الذي أعده الزميل محمد النجار، إن العائلتين فرتا دون علم الجهات الأمنية التي بدأت بالبحث عنهما إضافة لأشخاص وعائلة أخرى فروا من السكن خلال الأيام القليلة الماضية.
وكان مجلس السياسات الذي يرأسه جلالة الملك عبد الله الثاني قرر الشهر الماضي عدم السماح لأي عائلات فلسطينية من التي تحمل وثائق سورية باللجوء للأردن.
وبررت مصادر رسمية أردنية هذا القرار بمخاوف المملكة من قيام النظام السوري بتهجير أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني لاجئين في سوريا إلى الأردن التي تستضيف نحو 2.7 مليون لاجئ ونازح فلسطيني.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المحتجزين داخل سكن سايبر ستي 150 تمنع السلطات الأردنية دخولهم للمدن، بينما يبلغ عدد السوريين الذين لجؤوا للأردن منذ اندلاع الثورة ضد نظام بشار الأسد نحو 140 ألفا.