توجان فيصل تكتب :تبرعات وتضحيات!!

توجان فيصل تكتب :تبرعات وتضحيات!!
أخبار البلد -  
اخبار البلد_ بعد يومين من إعلان الحكومة الأردنية تبرع وزرائها بـ 20% من رواتبهم لدعم خزينة الدولة، جاء إعلان رئيس هيئة أركان الجيش الأردني اقتطاع 15% من رواتب من يحملون رتبة لواء في لصالح الخزينة ولمدة ستة أشهر.. ولا ندري ما سيتوالى من زعم قبول فئات بعينها اقتطاع جزء من رواتبها، ولكننا سنتوقف عند حقيقة هذه القرارات بدءا بأخطرها وهو "سذاجتها". فالسذاجة أمر لا يقل خطر تواجدها لدى صناع القرار عن الاستبداد والفساد، وحين تقترن بهما يكون الخرق الكارثي لحكمة استئجار :"القوي الأمين"؟!

نبدأ بقرار الحكومة، وهو قرار حتما سيوافق عليه الوزراء كونهم أتوا في عملية "تنفيع" لحكومة انتقالية ومؤقتة عمرها لن يتجاوز الخريف القادم (إلا إذا كانت هنالك نية مبيتة بعدم إجراء الانتخابات النيابية) كان يلزم أن تكون رشيقة، تحديدا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية بحيث تعيد بضعة وزراء قديرين مجربين توكل لهم أكثر من حقيبة. وهذا أكثر من منطقي في ضوء تكرار إدارة الوزارات من قبل أمنائها العامين عند استقالة مفاجئة لحكومة أو إقالة مرتجلة لها.

وأيضا بالنسبة لحكومة يعلن رئيسها أنه لا يسعى لشعبية (والحقيقة أنه لا يطمح لها وجرى رفضه شعبيا فور تكليفه) فيما ثقة مجلس الـ "111" مضمونة لأي رئيس، فإن إتيانها بثلاثين وزيرا يكسر حتى قعر التوقعات الشعبية الهابطة لتشكيلتها ودورها. ولكننا نتوقف هنا عند "التنفيع" فقط كونه وثيق الصلة بما تحاول الحكومة تسويقه من "تضحية" يقوم بها وزراؤها من جيبهم لصالح الخزينة، تمهيدا لقرارات ستمد فيها الحكومة يدها عميقا جدا في جيوب المواطنين، وتأمل أن تتمكن من أن تحمّل على ظهورهم عبئا جديدا لمديونية جديدة فاتحتها ما سربت الحكومة أنها طلبته من صندوق النقد الدولي، وهو مليارا دولار تضاف لمدونية خرقت كل الخطوط الحمراء.

ونتوقف عند "تضحية" الوزراء هذه لنبين، أولا، أن أغلب العشرين وزيرا سابقا المستعادين في هذه الحكومة المؤقتة، ستزيد رواتبهم وبالتالي تقاعداتهم بنسبة تفوق هذا الخصم المزعوم، هذا إن قبلنا أن تنفيع حلقة السلطة والمال ذاتها تقف عند الرواتب. أما العشرة المتبقية فوزراء جدد جيء بهم لبضعة أشهر يرثون بعدها تقاعد وامتيازات وزير سابق، ومن بعدهم عائلاتهم وصولا لتخرج أبنائهم الذين لم يولدوا بعد من الجامعات، فيما تستمر في وراثة التقاعد زوجاتهم وأيضا بناتهم طالما هن عزباوات وتعود لهن المنافع إن وكلما طلقن أو ترمّلن.. كلفة يمكن بأقل منها بكثير استقدام أكبر عشرة عقول مخططة ومنفذة في العالم كله، بل واستقدام فرق تخطيط وتنفيذ.

أما ما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة من أن كل لواء (والأرجح ما فوق) سيضحي به من راتبه لستة أشهر لدعم الخزينة (أي للعمر الافتراضي للحكومة الحالية) فهو يشبه حكاية الوزراء في أمر واحد ويختلف عنه في عدة أمور. أبرز وجوه الاختلاف: أولا، ما نرجّحه من كون قرار التبرع لم يحظ بموافقة "من قلب"كل المتبرعين. فأغلب هؤلاء "الألوية" بحاجة لكل دينار من رواتبهم التي هي ليست عالية، ولا نستبعد أن يتظلم بعضهم فرادى وسرا وتجاب تظلماتهم سرا للإبقاء على مفعول "القدوة". وثانيا، أن رواتب هؤلاء الألوية استحقوها لعمل سنوات طويلة في خدمة هي الأصعب والأخطر لطبيعتها العسكرية، ولم تأتهم تنفيعا ومقابل التمتع بمزايا وزير عامل لبضعة أشهر، ثم بمزايا وزير سابق.وهذا يقودنا للفارق الثالث، وهو أن موقع "عسكري سابق" يكاد يخلو من المزايا إن لم يثقل بنكسة نفسية واجتماعية إثر استرداد الزي والرتبة، ويقتصر على الفخر الذي يبقى فرديا وبالقدر الضيق المتاح ضمن التزام العسكري بأوامر عليا في كل ما يفعل وما لا يفعل.

يبقى وجه التشابه بين الوزراء والعسكر، وهو أن كلفة العسكري أيضا لم تبقى محصورة في الرواتب والتقاعدات. فتكريس فكرة "المكارم" بديلا للحقوق طالت الجيش في صور عدة منها السيارات بدون جمرك، وهو إجراء غير دستوري وغير قانوني يحرم الخزينة من دخل هائل. وهذه أعطيات واسعة تشمل رتبا أقل بكثير من رتبة لواء. ولكون غالبية الضباط لا يقدرون على ثمن سيارة فارهة، يتم تحويل(بيع) الإعفاء لأغنياء في صفقة يذهب فيها أغلب قيمة الإعفاء الجمركي ليموّل رفاه ثري.. وهذه عينة من حلقة تنفيعات تفقر الخزينة، وخراجها يدوّر ليعود لذات حلقة المال والنفوذ.

شريط الأخبار الجمعية الأردنية لمنتجي الأدوية تنتخب هيئة ادارية جديدة برئاسة الدكتور خالد حرب- دار الدواء، وتركيز على تعزيز الأمن الدوائي. وفاة مراهق بعد تناول مشروب طاقة مع دواء 9 أسئلة بلا أجوبة بشأن إنقاذ الطياريْن الأمريكيين في إيران يديعوت أحرونوت: سقوط رؤوس متفجرة وشظايا في 15 موقع جراء الرشقة الصاروخية الأخيرة على تل أبيب حرائق ودمار واسع.. إيران تشن هجمات صاروخية متتالية صباح اليوم على شمال ووسط إسرائيل سيدة مصرية تشتري طفلين وتزوّر نسبهما للاستيلاء على الميراث.. ما القصة؟ وفيات الاثنين 6-4-2026 وول ستريت جورنال : ايران دمرت طائرتي c130 سعرهما ٢٠٠ مليون دولار نقاش تحت «القبة» حول اسم قانون التربية والتعليم والموارد البشرية أجواء باردة نسبيا وغائمة في أغلب المناطق اليوم الامن العام والدفاع المدني يوضّحان حول إصابات المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة بيانات عسكرية إسرائيلية: أكثر من 1000 صاروخ إيراني قادر على الوصول إلى إسرائيل الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا توضيح من الحكومة حول أسعار الطاقة الكهربائية المقبلة هل استطاع الأردن حماية الأراضي والتربة وضمان استدامتها؟... تقرير حالة البيئة يجيب إقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 أردننا جنة... إمكانية الحجز المباشر والمشاركة باستخدام المركبة الخاصَّة إعفاء مستوردات مصفاة البترول من زيت الوقود المباعة للكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات الاعتراضات فشلت.. صواريخ إيرانية تستهدف بئر السبع والنقب وديمونة وإصابة مبنى بشكل مباشر في حيفا