اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سر الفريزر.. كيف يتحول الخبز من عدو للسكري إلى صديق لصحتك؟

سر الفريزر.. كيف يتحول الخبز من عدو للسكري إلى صديق لصحتك؟
أخبار البلد -  

في مطابخ كثيرة حول العالم، يُنظر إلى تجميد الخبز بوصفه حلا عمليا لتقليل الهدر وإطالة عمر الرغيف. لكن خلال السنوات الأخيرة، بدأت هذه العادة اليومية تخرج من إطار "التخزين الذكي” إلى مساحة أوسع تتعلق بالصحة وتأثير الطعام على الجسم، خصوصا فيما يرتبط بمستويات السكر في الدم والشعور بالشبع.

فما الذي يحدث للخبز عندما يُجمَّد؟ ولماذا ترى الأبحاث المتخصصة أن الخبز المجمّد قد يكون، في بعض الحالات، أكثر فائدة من نظيره البائت أو حتى الطازج؟

الخبز في جوهره خليط من النشويات، وعلى رأسها النشا، وهو العنصر المسؤول عن رفع مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

وعند خبز العجين، يتحول النشا إلى شكل يسهل على الجسم هضمه بسرعة، وهو ما يفسر الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الخبز الطازج، خاصة المصنوع من الدقيق الأبيض.

لكن وفق ما توضحه الدراسات المهتمة بالغذاء والصحة، فإن تعريض الخبز لدرجات حرارة منخفضة، كما يحدث عند التفريز، يُحدث تغييرا في بنية هذا النشا. إذ يتحول جزء منه إلى ما يُعرف بـ”النشا المقاوم”، وهو نوع لا يُهضم بسهولة في الأمعاء الدقيقة، ويمر إلى القولون ليؤدي دورا أقرب إلى الألياف الغذائية.

هذا التحول لا يغيّر طعم الخبز بشكل جذري، لكنه يغير طريقة تفاعل الجسم معه.

كلمة السر: المؤشر الغلايسيمي

المؤشر الغلايسيمي هو مقياس يوضح مدى سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم. وكلما كان الرقم أقل، كان الارتفاع أبطأ وأكثر استقرارا.

وبحسب تقارير علمية نشرها موقع "ساينس أليرت” (Science Alert)، فإن الخبز بعد التجميد، خصوصا إذا تم تحميصه بعد إخراجه، قد يُحدث استجابة غلايسيمية أقل مقارنة بالخبز الطازج.

هذا يعني عمليا أن الجسم يتعامل مع الخبز المجمّد بهدوء واستقرار أكبر، دون القفزات السريعة في السكر والأنسولين التي قد تؤدي لاحقا إلى الجوع السريع أو الإرهاق.

ولا يتعلق الأمر هنا بالحمية أو فقدان الوزن فحسب، بل بإدارة الطاقة والشعور بالامتلاء على مدار اليوم، وكذلك التحكم في السكر في الدم خصوصا للمرضى.

لماذا قد يكون الخبز المجمّد أكثر إشباعا؟

عندما يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، فإنه يعمل بطريقة تشبه الألياف. هذا النوع من النشا يبطئ عملية الهضم، ويُطيل فترة بقاء الطعام في الجهاز الهضمي، ما ينعكس على الإحساس بالشبع.

ووفقا لموقع "هافينغتون بوست”، فإن هذا التأثير قد يكون مفيدا للأشخاص الذين يعانون من تقلبات في الشهية أو من نوبات جوع متكررة بعد تناول الخبز. فبدل أن يكون الرغيف مصدر طاقة سريعة الزوال، يصبح عنصرا أكثر توازنا ضمن الوجبة.

الطازج والمجمد والبائت

غالبا ما يُنصح بتجنب الخبز البائت، ليس فقط بسبب قساوته، بل لأن تغير تركيب النشا فيه يكون غير منتظم، وقد يصاحبه فقدان في الطعم والقيمة الحسية دون فوائد واضحة.

أما بالنسبة للخبز الطازج، فهو الأفضل بطبيعة الحال بالنسبة للطعم والرائحة، لكنه يُهضم بسرعة أكبر، خاصة إذا كان مصنوعا من دقيق مكرر أبيض.

أما الخبز المجمد، فيقف في منطقة وسطى بينهما، فهو يحتفظ بجودته الحسية إذا جُمِّد بشكل صحيح، وفي الوقت نفسه يكتسب خصائص غذائية مختلفة تجعله خيارا عمليا لمن يبحث عن توازن بين متعة المذاق والفائدة الغذائية، وهي الفائدة الأكبر عندما يكون مصنوعا من الحبوب الكاملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الفائدة لا تكمن في التفريز فقط، بل في العملية التي تليه. فإخراج الخبز من الفريزر ثم تحميصه قد يعزز من تكوّن النشا المقاوم مقارنة بإذابته وتركه في درجة حرارة الغرفة وتناوله بهذا الشكل. لذا فإن هذا لا يعني أن كل شريحة خبز مجمّدة تصبح "طعاما صحيا” تلقائيا، لكن الطريقة التي تُستهلك بها تلك الشريحة لاحقا تلعب دورا مهما في التأثير النهائي على الجسم.

من الناحية العملية، تشير مواقع متخصصة في الخبز والغذاء إلى أن الخبز يمكن أن يُحفظ في الفريزر لعدة أسابيع دون فقدان ملحوظ في الجودة، شريطة تغليفه جيدا لمنع امتصاص الروائح أو الجفاف.

أما من حيث الفائدة الغذائية، فلا يبدو أن التفريز لفترات طويلة جدا يضيف مزايا إضافية، فالتغيرات الأساسية في بنية النشا تحدث خلال دورة التفريز الأولى، وليس مع مرور الوقت.

وللاستفادة المثلى من تفريز الخبز لا ينبغي الاعتماد عليه وحده، بل يجب أن يكون جزءا ضمن نمط غذائي متوازن. على سبيل المثال، اختيار خبز مصنوع من حبوب كاملة، وتجميده، ثم تناوله مع مصادر بروتين أو دهون صحية، يعزز من تأثيره الإيجابي على مستويات السكر والشبع.

كما أن التفريز قد يكون وسيلة ذكية لتقليل الإفراط في الاستهلاك، إذ يُخرج الخبز من دائرة "المتاح دائما”، ويجعل تناوله أكثر وعيا وأقل اندفاعا وأكثر تطلبا للوقت والجهد للتحضير.

وختاما، لا يُعد الخبز المجمّد بديلا عن الغذاء المتوازن، ولا حلا سحريا لمشكلات صحية، لكنه مثال على كيف يمكن للعلم أن يعيد قراءة العادات اليومية، ويكشف لنا أن ما نفعله بدافع الراحة أو التوفير، قد يحمل فوائد لم نكن ننتبه إليها.

شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور