سر الفريزر.. كيف يتحول الخبز من عدو للسكري إلى صديق لصحتك؟

سر الفريزر.. كيف يتحول الخبز من عدو للسكري إلى صديق لصحتك؟
أخبار البلد -  

في مطابخ كثيرة حول العالم، يُنظر إلى تجميد الخبز بوصفه حلا عمليا لتقليل الهدر وإطالة عمر الرغيف. لكن خلال السنوات الأخيرة، بدأت هذه العادة اليومية تخرج من إطار "التخزين الذكي” إلى مساحة أوسع تتعلق بالصحة وتأثير الطعام على الجسم، خصوصا فيما يرتبط بمستويات السكر في الدم والشعور بالشبع.

فما الذي يحدث للخبز عندما يُجمَّد؟ ولماذا ترى الأبحاث المتخصصة أن الخبز المجمّد قد يكون، في بعض الحالات، أكثر فائدة من نظيره البائت أو حتى الطازج؟

الخبز في جوهره خليط من النشويات، وعلى رأسها النشا، وهو العنصر المسؤول عن رفع مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

وعند خبز العجين، يتحول النشا إلى شكل يسهل على الجسم هضمه بسرعة، وهو ما يفسر الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الخبز الطازج، خاصة المصنوع من الدقيق الأبيض.

لكن وفق ما توضحه الدراسات المهتمة بالغذاء والصحة، فإن تعريض الخبز لدرجات حرارة منخفضة، كما يحدث عند التفريز، يُحدث تغييرا في بنية هذا النشا. إذ يتحول جزء منه إلى ما يُعرف بـ”النشا المقاوم”، وهو نوع لا يُهضم بسهولة في الأمعاء الدقيقة، ويمر إلى القولون ليؤدي دورا أقرب إلى الألياف الغذائية.

هذا التحول لا يغيّر طعم الخبز بشكل جذري، لكنه يغير طريقة تفاعل الجسم معه.

كلمة السر: المؤشر الغلايسيمي

المؤشر الغلايسيمي هو مقياس يوضح مدى سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم. وكلما كان الرقم أقل، كان الارتفاع أبطأ وأكثر استقرارا.

وبحسب تقارير علمية نشرها موقع "ساينس أليرت” (Science Alert)، فإن الخبز بعد التجميد، خصوصا إذا تم تحميصه بعد إخراجه، قد يُحدث استجابة غلايسيمية أقل مقارنة بالخبز الطازج.

هذا يعني عمليا أن الجسم يتعامل مع الخبز المجمّد بهدوء واستقرار أكبر، دون القفزات السريعة في السكر والأنسولين التي قد تؤدي لاحقا إلى الجوع السريع أو الإرهاق.

ولا يتعلق الأمر هنا بالحمية أو فقدان الوزن فحسب، بل بإدارة الطاقة والشعور بالامتلاء على مدار اليوم، وكذلك التحكم في السكر في الدم خصوصا للمرضى.

لماذا قد يكون الخبز المجمّد أكثر إشباعا؟

عندما يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، فإنه يعمل بطريقة تشبه الألياف. هذا النوع من النشا يبطئ عملية الهضم، ويُطيل فترة بقاء الطعام في الجهاز الهضمي، ما ينعكس على الإحساس بالشبع.

ووفقا لموقع "هافينغتون بوست”، فإن هذا التأثير قد يكون مفيدا للأشخاص الذين يعانون من تقلبات في الشهية أو من نوبات جوع متكررة بعد تناول الخبز. فبدل أن يكون الرغيف مصدر طاقة سريعة الزوال، يصبح عنصرا أكثر توازنا ضمن الوجبة.

الطازج والمجمد والبائت

غالبا ما يُنصح بتجنب الخبز البائت، ليس فقط بسبب قساوته، بل لأن تغير تركيب النشا فيه يكون غير منتظم، وقد يصاحبه فقدان في الطعم والقيمة الحسية دون فوائد واضحة.

أما بالنسبة للخبز الطازج، فهو الأفضل بطبيعة الحال بالنسبة للطعم والرائحة، لكنه يُهضم بسرعة أكبر، خاصة إذا كان مصنوعا من دقيق مكرر أبيض.

أما الخبز المجمد، فيقف في منطقة وسطى بينهما، فهو يحتفظ بجودته الحسية إذا جُمِّد بشكل صحيح، وفي الوقت نفسه يكتسب خصائص غذائية مختلفة تجعله خيارا عمليا لمن يبحث عن توازن بين متعة المذاق والفائدة الغذائية، وهي الفائدة الأكبر عندما يكون مصنوعا من الحبوب الكاملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الفائدة لا تكمن في التفريز فقط، بل في العملية التي تليه. فإخراج الخبز من الفريزر ثم تحميصه قد يعزز من تكوّن النشا المقاوم مقارنة بإذابته وتركه في درجة حرارة الغرفة وتناوله بهذا الشكل. لذا فإن هذا لا يعني أن كل شريحة خبز مجمّدة تصبح "طعاما صحيا” تلقائيا، لكن الطريقة التي تُستهلك بها تلك الشريحة لاحقا تلعب دورا مهما في التأثير النهائي على الجسم.

من الناحية العملية، تشير مواقع متخصصة في الخبز والغذاء إلى أن الخبز يمكن أن يُحفظ في الفريزر لعدة أسابيع دون فقدان ملحوظ في الجودة، شريطة تغليفه جيدا لمنع امتصاص الروائح أو الجفاف.

أما من حيث الفائدة الغذائية، فلا يبدو أن التفريز لفترات طويلة جدا يضيف مزايا إضافية، فالتغيرات الأساسية في بنية النشا تحدث خلال دورة التفريز الأولى، وليس مع مرور الوقت.

وللاستفادة المثلى من تفريز الخبز لا ينبغي الاعتماد عليه وحده، بل يجب أن يكون جزءا ضمن نمط غذائي متوازن. على سبيل المثال، اختيار خبز مصنوع من حبوب كاملة، وتجميده، ثم تناوله مع مصادر بروتين أو دهون صحية، يعزز من تأثيره الإيجابي على مستويات السكر والشبع.

كما أن التفريز قد يكون وسيلة ذكية لتقليل الإفراط في الاستهلاك، إذ يُخرج الخبز من دائرة "المتاح دائما”، ويجعل تناوله أكثر وعيا وأقل اندفاعا وأكثر تطلبا للوقت والجهد للتحضير.

وختاما، لا يُعد الخبز المجمّد بديلا عن الغذاء المتوازن، ولا حلا سحريا لمشكلات صحية، لكنه مثال على كيف يمكن للعلم أن يعيد قراءة العادات اليومية، ويكشف لنا أن ما نفعله بدافع الراحة أو التوفير، قد يحمل فوائد لم نكن ننتبه إليها.

شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تستنكر جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك: وحدتنا الوطنية خط أحمر الدكتور تيسير يونس يدين جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين نقابة المقاولين الأردنيين تدين حادثة إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مؤتمر صحفي لوزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام... ووزير الصحة في الكرك الأمن العام يحذّر من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك أحد مصابي كنيسة الكرك: شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار وزير الاتصال الحكومي: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة إطلاق النار في الكرك... ويدعو إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الأمن العام: 6 شهداء و28 إصابة حصيلة الحادث الإجرامي الذي وقع خلال جنازة في الكرك نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل اليوم بالضفة الغربية ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية