اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين تختلط الشهرة بالقيمة… قراءة في ظاهرة المحتوى غير الهادف.

حين تختلط الشهرة بالقيمة… قراءة في ظاهرة المحتوى غير الهادف.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في زحمة ما يُنشر يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال ملحّ: كيف اختلطت معايير التأثير، حتى باتت الشهرة تُمنح لمن يُتقن جذب الانتباه، لا لمن يُتقن صناعة الوعي؟ لقد اختلط الحابل بالنابل، وتشابه علينا البقر، في مشهدٍ يصعب معه التمييز بين المحتوى الذي يُضيف قيمة، وذلك الذي يكتفي بإثارة الضجيج.

لا يمكن إنكار أن المحتوى العربي على الإنترنت شهد توسعًا ملحوظًا من حيث الكم، غير أن الإشكالية الحقيقية تكمن في النوع. فقلة من هذا المحتوى يمكن تصنيفه ضمن الإسهامات المعرفية أو الثقافية الجادة التي تُراكم الوعي وتحفظ اللغة العربية، بينما يغلب على المشهد محتوى سطحي، يُقدَّم بأشكال جذابة، لكنه يفتقر إلى المضمون والرسالة.

المفارقة المؤلمة أن من يُطلق عليهم اليوم مسمى "مؤثرين” هم في الغالب أصحاب حضور رقمي لا مشروع فكري. فالتأثير، في كثير من الحالات، لم يعد مرهونًا بالقيمة المعرفية أو الأخلاقية، بل بعدد المشاهدات وحجم العائد المادي. محتوى يُعاد إنتاجه بصيغ مختلفة، هدفه الشهرة والربح، لا البناء والتنوير.

وفي مقابل هذا الصعود اللافت للمحتوى غير الهادف، يتراجع حضور العلماء والمختصين من مختلف التخصصات، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في البحث والتعليم وخدمة المعرفة. عالمٌ يُقدّم علمًا رصينًا فلا يُلتفت إليه، ومؤثرٌ يقدّم مادة عابرة فيحظى بملايين المتابعين. هنا يختل الميزان، وتضطرب معايير التقدير داخل المجتمع.

المشكلة ليست في الترفيه بحد ذاته، ولا في استخدام وسائل التواصل، بل في تحوّل السطحية إلى نموذج يُحتفى به، وفي الخلط بين الانتشار والقيمة، وبين الشهرة والتأثير الحقيقي. فليس كل مشهور مؤثرًا، وليس كل مؤثر نافعًا، وليس كل ما يُشاهد يستحق المتابعة.

إنها أزمة وعي قبل أن تكون أزمة منصات. أزمة تصنيف ومعايير، تحتاج إلى وقفة جادة من المجتمع، والمؤسسات الثقافية، والإعلامية، وحتى من المتلقّي نفسه، الذي بات شريكًا في صناعة هذا الواقع.

لقد هزلت المعايير حين يُزاح العلم إلى الهامش، وتُرفع التفاهة إلى الواجهة. ومع ذلك، يبقى الأمل معقودًا على وعيٍ ناقد، يميّز بين الغث والسمين، ويعيد الاعتبار للمعرفة بوصفها القيمة الأسمى، وللعلماء بوصفهم صُنّاع الأثر الحقيقي، وإن خفتت أصواتهم في زمن الضجيج.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر