حين تختلط الشهرة بالقيمة… قراءة في ظاهرة المحتوى غير الهادف.

حين تختلط الشهرة بالقيمة… قراءة في ظاهرة المحتوى غير الهادف.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في زحمة ما يُنشر يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال ملحّ: كيف اختلطت معايير التأثير، حتى باتت الشهرة تُمنح لمن يُتقن جذب الانتباه، لا لمن يُتقن صناعة الوعي؟ لقد اختلط الحابل بالنابل، وتشابه علينا البقر، في مشهدٍ يصعب معه التمييز بين المحتوى الذي يُضيف قيمة، وذلك الذي يكتفي بإثارة الضجيج.

لا يمكن إنكار أن المحتوى العربي على الإنترنت شهد توسعًا ملحوظًا من حيث الكم، غير أن الإشكالية الحقيقية تكمن في النوع. فقلة من هذا المحتوى يمكن تصنيفه ضمن الإسهامات المعرفية أو الثقافية الجادة التي تُراكم الوعي وتحفظ اللغة العربية، بينما يغلب على المشهد محتوى سطحي، يُقدَّم بأشكال جذابة، لكنه يفتقر إلى المضمون والرسالة.

المفارقة المؤلمة أن من يُطلق عليهم اليوم مسمى "مؤثرين” هم في الغالب أصحاب حضور رقمي لا مشروع فكري. فالتأثير، في كثير من الحالات، لم يعد مرهونًا بالقيمة المعرفية أو الأخلاقية، بل بعدد المشاهدات وحجم العائد المادي. محتوى يُعاد إنتاجه بصيغ مختلفة، هدفه الشهرة والربح، لا البناء والتنوير.

وفي مقابل هذا الصعود اللافت للمحتوى غير الهادف، يتراجع حضور العلماء والمختصين من مختلف التخصصات، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في البحث والتعليم وخدمة المعرفة. عالمٌ يُقدّم علمًا رصينًا فلا يُلتفت إليه، ومؤثرٌ يقدّم مادة عابرة فيحظى بملايين المتابعين. هنا يختل الميزان، وتضطرب معايير التقدير داخل المجتمع.

المشكلة ليست في الترفيه بحد ذاته، ولا في استخدام وسائل التواصل، بل في تحوّل السطحية إلى نموذج يُحتفى به، وفي الخلط بين الانتشار والقيمة، وبين الشهرة والتأثير الحقيقي. فليس كل مشهور مؤثرًا، وليس كل مؤثر نافعًا، وليس كل ما يُشاهد يستحق المتابعة.

إنها أزمة وعي قبل أن تكون أزمة منصات. أزمة تصنيف ومعايير، تحتاج إلى وقفة جادة من المجتمع، والمؤسسات الثقافية، والإعلامية، وحتى من المتلقّي نفسه، الذي بات شريكًا في صناعة هذا الواقع.

لقد هزلت المعايير حين يُزاح العلم إلى الهامش، وتُرفع التفاهة إلى الواجهة. ومع ذلك، يبقى الأمل معقودًا على وعيٍ ناقد، يميّز بين الغث والسمين، ويعيد الاعتبار للمعرفة بوصفها القيمة الأسمى، وللعلماء بوصفهم صُنّاع الأثر الحقيقي، وإن خفتت أصواتهم في زمن الضجيج.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟