استقالات جماعية في "هيومن رايتس ووتش" بعد حجب تقرير يدين "إسرائيل" بجرائم ضد الإنسانية

استقالات جماعية في هيومن رايتس ووتش بعد حجب تقرير يدين إسرائيل بجرائم ضد الإنسانية
أخبار البلد -   أعلن موظفان في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، يشكّلان كامل فريق المنظمة المعني بـ"فلسطين" ودولة الاحتلال الإسرائيلي، استقالتهما من منصبيهما، على خلفية قرار الإدارة تعليق نشر تقرير خلص إلى أن حرمان الاحتلال الإسرائيلي للاجئين الفلسطينيين من حق العودة يُشكّل جريمة ضد الإنسانية.

وبحسب رسالتي استقالة منفصلتين اطّلع عليهما موقع /جويش كارنتس/ الأمريكي وصحيفة /الغارديان/ البريطانية، قال رئيس الفريق عمر شاكر، والباحثة المساعدة ميلينا أنصاري، إن قرار سحب التقرير خالف آليات الموافقة المعتمدة داخل "هيومن رايتس ووتش"، وعكس تغليب المخاوف من ردود الفعل السياسية على الالتزام بتطبيق القانون الدولي.

وذكر شاكر في رسالة استقالته أنه فقد الثقة بنزاهة طريقة إنجاز العمل داخل المنظمة وبالالتزام بالتقارير المبدئية القائمة على الوقائع وتطبيق القانون، مؤكداً أنه لم يعد قادرًا على تمثيل أو العمل لدى "هيومن رايتس ووتش". وأثارت الاستقالتان اضطرابًا داخل واحدة من أبرز منظمات حقوق الإنسان في العالم، بالتزامن مع بدء المدير التنفيذي الجديد فيليب بولوبون مهامه.

من جهتها، قالت "هيومن رايتس ووتش" في بيان إن التقرير أثار قضايا معقدة وعميقة الأثر، وخلال عملية المراجعة تبيّن أن بعض جوانب البحث والأساس الوقائعي للاستنتاجات القانونية تحتاج إلى تعزيز بما يلبّي معايير المنظمة، لذلك تقرر تعليق نشره إلى حين استكمال مزيد من التحليل والبحث، وهي عملية ما تزال جارية.

وقال شاكر إن تجربته تُظهر أنه رغم اتساع تداول مفاهيم "الفصل العنصري" و"الإبادة الجماعية" و"التطهير العرقي" في النقاش العام المتعلق بـ"إسرائيل"، فإن "حق العودة" لا يزال موضوعًا شديد الحساسية، حتى داخل "هيومن رايتس ووتش"، مضيفًا أن معاناة اللاجئين وحقهم في العودة ما زالا يواجهان ترددًا في التطبيق المبدئي للقانون والوقائع.

وفي المقابل، شددت قيادة المنظمة في خطاب داخلي على أن الخلاف لا يتعلق بحق العودة، الذي تؤكد "هيومن رايتس ووتش" دعمها له. وفي رسالة إلكترونية للموظفين بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير، أعلن بولوبون تكليف مراجعة مستقلة لما جرى واستخلاص الدروس، معتبرًا أن ما حدث يمثل خلافًا حقيقيًا وبحسن نية حول قضايا قانونية ودعوية معقدة، ومؤكدًا التزام المنظمة بحق العودة لجميع الفلسطينيين.

وأوضح شاكر وأنصاري أنهما أتما المسودة الأولى للتقرير في آب/أغسطس 2025، وخضعت لاحقًا لعملية التحرير المعتادة داخل المنظمة وراجعتها ثمانية أقسام. وخلال تلك المراحل، عبّر بعض المسؤولين عن مخاوف تتعلق بنطاق التقرير الواسع واحتمال تفسير نتائجه على أنها تمس الطابع اليهودي للدولة الإسرائيلية، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالسمعة والمصداقية.

ورغم ذلك، قال شاكر إن قرار تعليق التقرير النهائي جاء مفاجئًا، لا سيما أن بولوبون كان من المساهمين الرئيسيين في تقرير المنظمة الصادر عام 2021 الذي اتهم "إسرائيل" بارتكاب جريمة الفصل العنصري.

ويحمل التقرير غير المنشور عنوان "أرواحنا في البيوت التي تركناها: إنكار إسرائيل حق الفلسطينيين في العودة وجرائم ضد الإنسانية"، وبدأ العمل عليه في كانون الثاني/يناير 2025 كمتابعة لتقرير سابق عن النزوح الداخلي في غزة. ووثّق التقرير، المؤلف من 33 صفحة، تجارب فلسطينيين نزحوا من غزة والضفة الغربية ولاجئين في لبنان والأردن وسوريا هُجّروا عامي 1948 و1967، ويعانون أوضاعًا معيشية قاسية.

وخلص معدّو التقرير إلى أن إنكار حق العودة يندرج ضمن جريمة ضد الإنسانية تُعرف بـ"الأفعال اللاإنسانية الأخرى"، استنادًا إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وقرارات قضائية سابقة، من بينها قرار تمهيدي عام 2018 بشأن الروهينغا.

وكان من المقرر نشر التقرير في 4 كانون الأول/ديسمبر 2025، إلا أن مسؤولين كبار طرحوا لاحقًا فكرة تأجيله بدعوى ضعف الخلاصة القانونية. وعلى إثر قرار التعليق، وقّع أكثر من 200 موظف في المنظمة رسالة احتجاج حذّروا فيها من تقويض الثقة والشفافية في آليات المراجعة.

من جانبه، نفى المدير التنفيذي السابق كينيث روث أن يكون القرار سياسيًا، معتبرًا أن تعليق التقرير جاء لتفادي نشر عمل وصفه بأنه يتضمن تفسيرًا قانونيًا متطرفًا وغير قابل للدفاع عنه.

وردّ شاكر بأن التقرير خضع لمراجعة كاملة وكان جاهزًا للنشر، مؤكّدًا أن أي مخاوف جوهرية كانت ستمنع الوصول إلى تلك المرحلة. وشدد في رسالة استقالته على أن حصر النتائج في فئات معينة "غير منطقي"، لأنه يساوي بين من حُرم من العودة لعام واحد ومن حُرم منها منذ 78 عامًا.

ويُذكر أن السلطات الإسرائيلية رحّلت شاكر عام 2019 بسبب نشاطه الحقوقي، فيما ختم بالقول إن الفلسطينيين الذين قابلهم يستحقون معرفة سبب عدم رواية قصصهم، معتبرًا أن معاناتهم المستمرة في اللجوء كانت من أصعب ما واجهه خلال عمله.
شريط الأخبار أنباء عن مشاجرة في الجامعة الأردنية وتراشق بالحجارة بين مرشحي انتخابات اتحاد الطلبة لأول مرة منذ 33 عاماً.. تعامد الشمس على الكعبة وانعدام ظلّها في يوم عرفة الناصر: أزمة المياه في الأردن تحدٍ مزمن يهدد بـ"الانهيار المائي" .. عامل التغير المناخي والتذبذب المطري الحاد على خط الأزمة سر شراء القدس للتأمين لاكثر من مليون سهم من اسهم البنك الاهلي وعليان يوضح بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع المرصد العمالي: وفاة عاملة تكشف ظروف عمل صعبة داخل أحد مصانع الألبسة بعجلون وزير الداخلية يدعو إلى الإبلاغ عن أي ممارسات قد تؤدي لإشعال الحرائق ارتفاع قيمة موجودات الذهب إلى 11 مليار دولار حتى نهاية شهر نيسان أول صورة لهلال شهر ذو الحجة 1447هـ تُلتقط نهارًا من أبوظبي اتفاقية بـ78.2 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية المائية في الأردن واشنطن تضع 5 شروط "تعجيزية" للرد على المقترحات الإيرانية.. وتتجاهل الإفراج عن الأموال المجمدة هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟ الإفتاء تجيب وتحذر راكب «يعضّ» أحد افراد طاقم طائرة في الجو وهذا ما حدث .. خطوة قانونية جديدة ضمن مسار اندماج بنك الاتحاد والبنك الاستثماري الأوقاف تعلن بدء التسجيل للمراكز الصيفية لتحفيظ القرآن ترقب إعلان تشكيلة "النشامى" في كأس العالم وتعديلات متوقعة على المنتخب ترقب إعلان تشكيلة "النشامى" في كأس العالم وتعديلات متوقعة على المنتخب توقيع عقد لتشغيل الأنظمة الذكية لـ 376 حافلة تخدم 6 جامعات رسمية تحري هلال ذي الحجة مساء اليوم جاهة الشنيكات والقطيشات كريشان طلب والصفدي أعطى ( صور )