اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السجون وبرامج الرعاية الاجتماعية

السجون وبرامج الرعاية الاجتماعية
اللواء المتقاعد الدكتور تامر المعايطة
أخبار البلد -  
يقال في أدبيات السياسة العقابية: إن السجن الجيد ليس السجن اللطيف ولا المريح ولا الفاخر، بل السجن الفعّال؛ أي الذي يُكلّف المجتمع أقل تكلفة على المدى البعيد، وفي الوقت ذاته يُعيد إلى المجتمع مواطنين أكثر أماناً.
أو بعبارة أدق: نريد أن يعود السجناء إلينا مواطنين، لا مجرمين أكثر احترافية.
فالمقياس الحقيقي لنجاح أي نظام سجون ليس بعدد الأسرّة فيه، ولا سماكة الجدران، ولا شدة القيود، بل عدد الأشخاص الذين لن يحتاجوا للعودة إليه مرة أخرى.
تعتمد فعالية نظام السجون على منظومة إصلاحية متكاملة وكفؤة، لا تقتصر على الجهود الحكومية فقط، بل تستند إلى مشاركة مجتمعية حقيقية، خاصة من منظمات المجتمع المدني والهيئات التطوعية، وبدعم حقيقي من القطاع الخاص الذي يتحمل مسؤوليته الاجتماعية من خلال برامج رعاية داخل السجون تمتد إلى رعاية لاحقة بعد الإفراج، تمكّن السجين السابق من عيشة كريمة تغنيه عن العودة إلى السلوك الإجرامي.
غير أن التجارب الدولية أثبتت أن تحقيق هذه النتائج يتطلب توافر شروط أساسية:
1. قبول مجتمعي راسخ بأن الهدف من العقوبة ليس الانتقام، بل حماية المجتمع على المدى الطويل.
2. مشاركة حقيقية وفاعلة من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في عملية إصلاح السجناء وتطوير بيئة السجون، وهي مسألة تعتمد على الخبرات الاجتماعية المتنوعة أكثر من القدرات المالية.
3. استثمار جدي (وليس مجرد شعارات) في التعليم والتأهيل المهني داخل السجون.
4. تدريب وتطوير مستمر للعاملين في قطاع الإصلاح والتأهيل، على أساس فكرة أنهم ضباط إصلاح وتأهيل وليسوا مجرد موظفي أو حراس سجون (إصلاح لا انتقام).
5. تفعيل برامج الإفراج المشروط بطريقة منهجية حقيقية وليست شكلية.
6. قبول فكرة أن بعض الجرائم الخفيفة والجنح يمكن التعامل معها خارج السجن بكفاءة أعلى، من خلال التوسع في العقوبات البديلة.
على المستوى العالمي، تتراوح نسبة العود أو إعادة الإدانة (reconviction) خلال عامين بعد الإفراج بين 18% و55% بين السجناء المفرج عنهم، وفقاً لمراجعة منهجية عالمية نُشرت عام 2023 في مجلة Journal of Criminal Justice.
• في الولايات المتحدة (التي تُعد من أعلى الدول في معدلات السجن)، تصل نسبة العود في السجون إلى نحو 66% خلال 3 سنوات، وتصل إلى أكثر من 80% خلال 10 سنوات (حسب أحدث بيانات مكتب إحصاءات العدل الأمريكي حتى 2021–2023).
• في النرويج (أحد أنجح النماذج عالمياً)، تبلغ نسبة إعادة الإدانة خلال عامين حوالي 20%، وتصل إلى نحو 25% بعد خمس سنوات (بيانات 2018–2024)، وهي من أدنى المعدلات عالمياً.
أثبتت الدراسات أن التكلفة الحقيقية للسجين المتكرر (الضحايا + التحقيقات + المحاكم + السجن مرة أخرى) غالباً ما تكون أعلى بعشرات المرات من تكلفة برنامج تأهيل جيد ومكثف.
في الأردن، ورغم تقدمنا الملحوظ إقليمياً في نظام السجون والبرامج الإصلاحية، ما زال انخراط منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في عملية الإصلاح والتأهيل محدوداً ودون المستوى المطلوب. والأمر لا يحتاج إلى «فزعات» مؤقتة، بل إلى نظام منهجي تنموي مستدام يمتد على المدى الطويل.
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!