التشريعات الذكية في مواجهة جرائم الذكاء الصناعي

التشريعات الذكية في مواجهة جرائم الذكاء الصناعي
اللواء المتقاعد الدكتور تامر المعايطة
أخبار البلد -  
يشهد العالم تحولاً نوعياً غير مسبوق بفعل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الصناعي، وهو تحول امتد تأثيره إلى مختلف مناحي الحياة، وفي مقدمتها المجال الأمني. فرغم ما وفرته هذه التقنيات من أدوات متقدمة دعمت قدرات المؤسسات الأمنية، إلا أنها في المقابل أسهمت في نشوء أنماط جديدة من الجريمة، تتسم بدرجة عالية من التعقيد، وتتجاوز حدود الأدوات التقليدية للوقاية والمكافحة. ومن ثمّ بات التصدي للجريمة في عصر الذكاء الصناعي تحدياً مركباً يستلزم تبنّي استراتيجيات حديثة، ترفدها تشريعات مرنة وقابلة للتحديث السريع.
لقد أسهم الذكاء الصناعي في تطوير قدرات المجرمين بشكل ملحوظ، حيث ظهر جيل جديد من البرمجيات الخبيثة القادرة على تغيير خصائصها تلقائياً لتجنب الرصد، إلى جانب استخدام الرسائل والأصوات المزيفة في الاحتيال، واختراق الأنظمة عبر تحليل كم هائل من البيانات. كما انتشرت تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، التي تُستغل في ابتزاز الأفراد عبر مقاطع مصطنعة، أو نشر معلومات مضللة قد تؤدي إلى اضطرابات أمنية أو اجتماعية، فضلاً عن استخدامها في تنفيذ جرائم مالية معقدة على امتدادات الفضاء السيبراني، الذي يشهد تطوراً متسارعاً في أساليب الجريمة.
وفي ضوء هذا المشهد المتغير، أصبحت مكافحة هذه الجرائم عملية بالغة التعقيد، تتطلب تكاملاً فعّالاً بين التكنولوجيا المتقدمة، والخبرة البشرية، والإطار التشريعي العصري القادر على مواكبة المستجدات. فبرغم ما تمنحه تقنيات الذكاء الصناعي للمؤسسات الأمنية من قدرات غير مسبوقة في تتبع النشاط الجرمي، إلا أنها تفرض في الوقت ذاته تحديات متجددة تستلزم جاهزية دائمة وتطويراً مستمراً.
وقد أثبتت الأجهزة الأمنية في وطننا، بفضل الله، قدرة متميزة على مواكبة هذه التطورات التقنية واستيعابها بسرعة وكفاءة. غير أن الإطار التشريعي لا يزال يعاني بطئاً في التطور، وعجزاً عن ملاحقة الشكل الجديد للجرائم، مما ينعكس على سرعة الفصل القضائي، ويُضعف فعالية العقوبات في معالجة حجم الأضرار المترتبة على هذه الأنماط من الجريمة. ومن هنا تبرز الحاجة الماسّة إلى تعزيز منظومة العدالة الجنائية بتشريعات ذكية قادرة على تمكين القضاء والأجهزة الأمنية من مواجهة هذه التحديات المستجدة.
ويقصد بالتشريعات الذكية: منظومة قانونية رقمية التوجه، تُبنى وتُطبق اعتماداً على التقنيات الحديثة، لتكون سريعة الاستجابة للمستجدات، مرنة وقابلة للتحديث المستمر دون تعقيد، قائمة على البيانات الدقيقة لا التقديرات العامة، ومتوافقة مع متطلبات التحول الرقمي وحوكمة البيانات، ومدعومة بتقنيات الذكاء الصناعي في مراحل الصياغة والتحليل والتطبيق. ويمكن الاستفادة من الذكاء الصناعي في إعداد مسودات مشاريع القوانين، وتحليل التعارضات بين النصوص، وتقييم أثر التشريعات قبل اعتمادها رسمياً.
وقد بدأت العديد من الدول المتقدمة في تبنّي هذا النوع من التشريعات، التي تمتاز بمرونتها وقدرتها على التحديث الدوري وفق ما تفرضه التطورات التقنية والاقتصادية والأمنية المتسارعة. وإن تبنّي مثل هذه التشريعات في وقتنا الراهن لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحّة تفرضها طبيعة المرحلة، ويجب العمل على اعتمادها دون تأخير.
شريط الأخبار النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية.