تلفريك فوق الواقع: أيّ أولوياتٍ هذه؟

تلفريك فوق الواقع: أيّ أولوياتٍ هذه؟
الكابتن اسامة شقمان
أخبار البلد -  

كل صباح، ومنذ سنوات، أفتح نافذتي لأرى مشهدًا بات جزءًا من يوميات الحيّ: شبابٌ في مقتبل العمر يبحثون في حاويات القمامة عمّا يمكن بيعه أو الاستفادة منه. سياراتٌ متهالكة تتوافد تباعًا من الخامسة صباحًا حتى العاشرة ليلًا، في مشهدٍ مؤلم يعكس حجم الأزمة التي نعيشها. هؤلاء الشباب ليسوا عابثين، بل ضحايا واقعٍ اقتصاديٍ قاسٍ وانعدامٍ شبه تام لفرص العمل والحياة الكريمة.

والمفارقة المؤلمة أنّ هذا المشهد يتكرر بينما تُعلن الحكومة عن مشاريع «استثمارية» جديدة، كان آخرها مشروع التلفريك في عمّان، وكأننا نعيش في مدينةٍ مكتملة الخدمات غارقةٍ في الرفاهية.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا؛ فـ أمانة عمّان مثقلة بالديون، والبنية التحتية في كثير من مناطقها متهالكة، وأجزاءٌ واسعة ما تزال تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية، وعلى رأسها شبكات الصرف الصحي.

بيتي، الذي أنفقت عليه كل ما أملك قبل خمسة عشر عامًا، ما يزال خارج نطاق هذه الخدمات حتى اليوم. ومع ذلك، أدفع سنويًا الضرائب والمستحقات، ومنها بند «بدل خدمات الصرف الصحي» التي لم أحظَ بها يومًا.
أليست هذه مفارقةً صارخة تستحق الوقوف عندها؟

إنّ ما نعيشه اليوم يعكس خللًا عميقًا في ترتيب الأولويات. فبدلًا من توجيه الموارد المحدودة نحو إصلاح البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عملٍ حقيقية، نرى مشاريع ترفيهية لا تمسّ حياة المواطن اليومية، بل تزيد من اتساع الفجوة بين الواقع والوعود.

لسنا ضد التطوير ولا ضد المشاريع الاستثمارية، لكننا نطالب أن تكون التنمية عادلة ومتوازنة، تبدأ من الأساسيات لا من الكماليات.
كيف نطلب من الشباب أن يؤمنوا بالمستقبل، وهم يبحثون في القمامة بينما تُبنى فوق رؤوسهم تلفريكات لا يستخدمونها؟

عمّان مدينة جميلة، لكنها اليوم مثقلة بالهموم والإهمال.
وما تحتاجه ليس «تلفريكًا يطلّ على الأحياء»، بل نظامًا ينهض بها ويعيد الكرامة إلى ساكنيها.
قبل أن ننظر إلى السماء، علينا أن نُصلح الأرض التي نقف عليها.
شريط الأخبار موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله... سيرته الذاتية ومواقفه نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية. أب أردني يستغيث لتعيين ابنه في الأمن العام: علاج ابنتي المعاقة يكلف 350 دينار شهرياً عامل وطن يتعرض لحادث دهس أثناء قيامه بواجبه هل تنقذ ولائم الليل ودعم الدوار الرابع بقاء مسؤول في منصبه