اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

متلازمةُ المنصب الغائب: حين يَصغُر الوطنُ في ذاكرة بعض الكبار

متلازمةُ المنصب الغائب: حين يَصغُر الوطنُ في ذاكرة بعض الكبار
الكابتن اسامة شقمان
أخبار البلد -  

ثمة ظاهرة سياسية وأخلاقية تستحق الوقوف عندها: أن يمضي الإنسان عقودًا في مناصب الدولة، ثم يغادرها فلا يقدم للناس خلاصة تجربة، ولا شهادةً على مرحلة، ولا اعترافًا بإنجاز أو إخفاق، بل يستعيد حضوره بحكايات ساخرة تمس الوطن الذي حمله ورفعه وقدّمه.

يمكن وصف هذه الحالة بـ«متلازمة المنصب الغائب»؛ فعندما تنطفئ أضواء الموقع، يحاول بعض المسؤولين تعويض غياب السلطة بضجيج العبارة، وكأن إثارة الناس أصبحت بديلًا عن تقديم الحقيقة.

مرةً نسمع أن «لا أحد يعرف الأردن»، ومرةً أن من رسم خريطته كان سكرانًا، ثم يأتي التصريح الأخير الذي يختزل صورة الأردن بالقول إن «حمّاماتهم كانت خارج البيوت».

ما الذي يُراد من مثل هذا الكلام؟

هل هو توثيق للتاريخ؟ أم نقد لتجربة سياسية؟ أم مراجعة لمسيرة طويلة في الحكم والإدارة؟ بالتأكيد لا. إنه اختزال وطن كامل في صورة اجتماعية قديمة، وتقديمها بلهجة ساخرة توحي بأن الأردن لم يكن سوى مكان متأخر ينتظر القادمين إليه.

وكم كنت أتمنى أن يفكر أصحاب هذه التصريحات قليلًا قبل إطلاق هذا الهراء. ليس لأن الأردن فوق النقد، بل لأن النقد مسؤولية، ولأن من شغل المناصب العليا لا يملك رفاهية الكلام العابث؛ فكلماته تُقرأ بوصفها شهادة رجل دولة، لا حديث مجلس عابر.

إذا كان مسؤول قضى سنوات طويلة في الوزارات والدواوين يقول إن الأردن غير معروف، فالسؤال المنطقي: كيف أدار ما لم يعرفه؟ وكيف خطط له؟ وكيف قبل أن يتحدث باسمه؟

الحقيقة أن الأردن لم يكن مجهولًا، لكن بعضهم لم يعرفه إلا من خلف زجاج السيارة الرسمية، ومن داخل المكاتب المغلقة. لم يعرفه في صبر الناس، ولا في تعب الجنود، ولا في كرامة القرى والبوادي والمخيمات، ولا في قدرة هذا البلد المحدود الموارد على احتضان الجميع.

لسنا نطلب من المسؤول السابق قصائد مديح، بل نطلب ذاكرة تليق بتجربته: ماذا أنجز؟ أين أخفق؟ لماذا تعثرت مشاريع؟ ومن يتحمل المسؤولية؟

أما تحويل الوطن إلى طرفة، واختصار تاريخه بالحمّامات القديمة، فليس جرأةً ولا حكمة، بل عجز عن تقديم ما هو أعمق.

الكبار يتركون للأجيال وثائق وحكمة واعترافات شجاعة، لا عبارات ساخرة.

الأردن لا يصغر بكلامهم، لكن كلامهم يكشف مقدار ما صغر في داخلهم معنى الوفاء.

شريط الأخبار وزارة الداخلية تفرج عن 374 موقوفا إداريا يوسف العبادلة في مقال معبر: عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة القضاء ينتصر ... عدم مسؤولية الناشر أحمد احريبي والراحلة فريال البلبيسي في قضية رجل الأعمال حازم راسخ اجتماع حكومي لمتابعة استعدادات استقبال الشتاء والظروف الطارئة الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة بنك محلي يحجز على ممتلكات رجل الأعمال غسان خرفان وشركاته "يعقوب حازم" يقدم استقالته من مجلس إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد ارتفاع أسعار الذهب محليا الأربعاء.. وعيار 21 يصل إلى 87.9 دينار المشاقبة عن إشادة إلرئيس بنائبه شحادة : الاستقرار شيء والتحول شيء آخر أكثر من 100 ألف معمر في اليابان.. ما سر طول العمر؟ "ميسي" يستعد لأخر مباراة بقميص الأرجنتين 8 شهداء ونحو 60 مفقودا إثر انهيار مبنى متضرر في غزة مجلس النواب الأمريكي يصوت لإنهاء الحرب مع إيران 220 صوتا مقابل 204 الفئران "تغني" عند أكل الشوكولاتة.. باحثون يفجرون مفاجأة فوربس تختار الدكتور خالد حرب ضمن أفضل 100 قائد صحي بالشرق الأوسط الأرصاد: انخفاض تدريجي على الحرارة وأجواء معتدلة حتى السبت وفيات الأربعاء 16-9-2026 منطقة الشحن الجوي في مطار الملكة علياء الدولي... وجهة فعاليات اليوم المفتوح السادس للتأمين البحري الذي نظمه الاتحاد الأردني لشركات التأمين وإصابة 5 أشخاص... طواقم الإطفاء تخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء مؤشرات شنغهاي العالمية تضع العلوم التطبيقية في الصدارة .. الأولى بين الجامعات الخاصة والثانية أردنيًا