من يملك الحقيقة في السماء؟

من يملك الحقيقة في السماء؟
الكابتن اسامة شقمان
أخبار البلد -  

بعد عمرٍ طويل أمضيته في عالم الطيران، تعلّمت أن السماء لا تجامل أحدًا. في قمرة القيادة، لا قيمة للانطباع إذا خالف المؤشر، ولا مكان للذاكرة إذا ناقضت الجهاز، ومن هنا تبدو كتابة التاريخ شبيهة بالطيران أكثر مما نظن، فكلاهما يحتاج إلى الدقة، وكلاهما يصبح خطرًا حين نستبدل الحقيقة بما نحب أن يكون حقيقة.
أثار اهتمامي منشور يصف المرحوم اللواء الطيار سعد الدين قاسم ضمرة بأنه "أول طيار عربي أردني"، فكان السؤال الطبيعي. هل تكفي الرواية المتداولة لمنح هذا اللقب ؟ أم أن التاريخ يحتاج إلى ما هو أبعد من الذاكرة؟
المصادر الرسمية للقوات المسلحة الأردنية تذكر أن الملك المؤسس عبدالله الأول وجّه سنة 1948 إلى تدريب طيارين أردنيين، وأن مجموعة من الضباط أُرسلت إلى بريطانيا، ثم جرى في مطار ماركا عام 1951 تقليد ثمانية منهم أجنحة الطيران. وفي هذه المصادر يبرز اسم الفريق الركن عامر بسيم خماش بوصفه أول طيار في الجيش الأردني.
لكن الصورة لا تقف عند هذا الحد. فهناك وثائق تخص المرحوم سعد الدين ضمرة محفوظة في دائرة المكتبة الوطنية، وتشير إلى تدريبه وتخرجه في بريطانيا في الحقبة نفسها تقريبًا. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، لأن كلمة -الأول- ليست بسيطة كما تبدو. فقد يكون أحدهم أول من بدأ التدريب، وآخر أول من طار منفردًا، وثالث أول من حصل على شهادة الطيران، ورابع أول من مُنح الجناح العسكري.
ومن هنا يصبح التسرع ظلمًا للتاريخ وللرجال معًا.
الجيل المؤسس للطيران الأردني لم يكن رجلًا واحدًا، بل مجموعة من الرواد الذين حملوا مشروعًا وطنيًا في زمن كانت فيه الدولة ما تزال تشق طريقها. ومن بين الأسماء التي تتكرر في مصادر البدايات. عامر خماش، سعد الدين ضمرة، منذر عناب، زياد حمزة، إحسان قاقيش، علي شقم، محمد نور عيسى، فؤاد عارف سليم، إبراهيم عثمان كشوقة، وفخري أبو حميدان. وليس المقصود ترتيبهم من الأول إلى العاشر، بل الإشارة إلى أنهم ينتمون إلى الطبقة المبكرة التي أسست حضور الأردن في السماء.
ولعل القيمة الحقيقية لهؤلاء لا تكمن في سباق الأسبقية، بل في أنهم حملوا الطيران الأردني من مرحلة الحلم إلى مرحلة المؤسسة. كانوا يطيرون في زمن لم تكن فيه الشاشات الرقمية ولا الأقمار الصناعية ولا أنظمة الملاحة الحديثة، وكان الجناح على الصدر شهادة على أن دولة فتية بدأت تمتلك فضاءها.
ومن موقع الطيار المتقاعد، أرى أن السؤال الأهم ليس فقط. من كان الأول؟ بل. كيف تحوّل الأردن من بلد تمر الطائرات في سمائه، إلى دولة تصنع طيارين عسكريين ومدنيين ومهندسين ومراقبين جويين؟
التاريخ لا يحتاج إلى بطل واحد. يحتاج إلى عدالة.
فمن يحترم الرجال، يحترم الوثيقة التي تحفظ أسماءهم في أماكنها الصحيحة.

كابتن أسامة شقمان
طيار متقاعد
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي