اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المبادرة الأمريكية بين الطموح السياسي وواقع الرفض الإسرائيلي

المبادرة الأمريكية بين الطموح السياسي وواقع الرفض الإسرائيلي
علي ابو حبلة
أخبار البلد -  

طرحت الإدارة الأمريكية مبادرة جديدة تحمل عشرات البنود، تصفها بأنها خطة شاملة لوقف الحرب على غزة وإعادة إعمارها، وإعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني. الخطة تجمع بين البعد الإنساني والأمني والسياسي، وتطمح إلى خلق واقع جديد في القطاع. غير أنّ السؤال الجوهري هو: هل يمكن لحكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة في إسرائيل أن تقبل بهذه الخطة؟

أبرز ملامح المبادرة

تتضمن المبادرة وقف الحرب وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة، مقابل إطلاق سراح الرهائن والأسرى الفلسطينيين. كما تنص على تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمات دولية، مع تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين تدير القطاع. وتطرح أيضاً إنشاء قوة استقرار دولية تتولى الملف الأمني وتدريب جهاز شرطة فلسطيني جديد، مع استبعاد حركة «حماس» من الحكم ومنعها من إعادة بناء بنيتها العسكرية.

وتذهب المبادرة أبعد من ذلك حين تتحدث عن أفق سياسي مستقبلي قد يقود نحو الدولة الفلسطينية، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات داخلية في السلطة الفلسطينية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام وساطات عربية وإقليمية، ولا سيما الدور القطري والمصري.

المأزق الإسرائيلي

رغم ما تحمله الخطة من عناصر إنسانية وسياسية قد تلقى قبولاً على المستوى الدولي، فإن العقبة الكبرى تكمن في الموقف الإسرائيلي الداخلي. حكومة نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف يرفضون من حيث المبدأ:

أي وقف لإطلاق النار قبل القضاء الكامل على «حماس».

أي ترتيبات دولية تحد من حرية الجيش الإسرائيلي في غزة.

أي مسار يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يعتبرونه خطاً أحمر استراتيجياً.

وبالتالي، فإن البنود المتعلقة بالانسحاب التدريجي وتسليم الأمن لقوة دولية تبدو غير قابلة للتنفيذ في ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تستند إلى أحزاب دينية وقومية متشددة ترفض أي صيغة تقارب أو تسوية.

الحسابات الأمريكية

تحاول واشنطن عبر هذه المبادرة تحقيق جملة أهداف، أبرزها:

تجنب حرب استنزاف قد تُضعف إسرائيل وتفجر المنطقة.

تحسين صورتها الدولية بعد الانتقادات الواسعة لجرائم الحرب في غزة.

امتصاص الغضب العربي والإسلامي عبر إشراك أطراف إقليمية في الحل.

إبقاء «حل الدولتين» ضمن الخطاب السياسي، ولو كخيار بعيد المدى.

لكن هذه الأهداف تبقى مرهونة بموافقة إسرائيل، وهو ما يجعل المبادرة عرضة للتعطيل أو التحوير بما يتناسب مع الرؤية الإسرائيلية.

مستقبل المبادرة

إذا استمرت إسرائيل في رفضها، قد تلجأ واشنطن إلى تطبيق الخطة جزئياً في مناطق محدودة، ما يعني تكريس واقع الانقسام في غزة بدلاً من معالجته. كما أن استبعاد «حماس» كلياً من أي دور سياسي يثير تساؤلات حول مدى إمكانية فرض استقرار حقيقي دون إشراك القوى الفاعلة على الأرض.

خاتمة

المبادرة الأمريكية تبدو أقرب إلى محاولة لإدارة الأزمة أكثر من كونها حلاً جذرياً لها. فهي تسعى لمعادلة توازن بين الأمن الإسرائيلي والحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، لكنها تصطدم بجدار الرفض الإسرائيلي الذي لا يعترف إلا بمنطق القوة. ويبقى السؤال: هل تمتلك واشنطن الإرادة والقدرة على ممارسة ضغط حقيقي على حكومة نتنياهو لفرض مسار سياسي يفتح أفقاً لحل عادل ودائم، أم ستظل المبادرة مجرد وثيقة سياسية لتسكين الرأي العام الدولي؟
شريط الأخبار مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن