بؤس العقوبات الاقتصادية

بؤس العقوبات الاقتصادية
خالد البري
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
العقوبات الاقتصادية أداة شائعة في عالم اليوم، يقال أن أميركا مثلاُ تفرض عقوبات اقتصادية على 35 دولة في العالم، والنتائج بطبيعة الحال هزيلة، فالعقوبات المشددة لعدة عقود متوالية لم تسقط نظام كاسترو في كوبا، والعقوبات الاقتصادية على العراق لمدة 12 عاماً لم تسقط نظام صدام حسين. ومع ذلك تظل العقوبات الاقتصادية أداة مفيدة لحفظ ماء الوجه بالنسبة لحكومات لا تريد أن تغامر باستعمال القوة لتحقيق أهدافها، فتبرئ ذمتها بالعقوبات الاقتصادية.
العالم بقيادة أميركا يعاقب كوريا الشمالية ويحاصرها، مما يؤدي لإلحاق الضرر بالشعب الكوري الفقير، ولكنه لم يمنع كوريا الشمالية من السير قدماً في برنامجها النووي والصاروخي. والعالم بقيادة أميركا يعاقب إيران ليضطرها للتخلي عن طموحاتها النووية، وهي وسيلة للتظاهر باتخاذ موقف أقل كلفة من استخدام القوة علمأً بأن الذين يفرضون عقوبات اقتصادية على إيران يعرفون تماماً أن إيران ستواصل برنامجها النووي.
في الأصل أن العلاقات الاقتصادية الطبيعية بين الدول، والتبادل التجاري بأقل قدر من القيود، يحقق مصلحة جميع الأطراف، ولذا فإن حظر الاستيراد من بلد ما أو التصدير له، يلحق الضرر بالبلد المستهدف ولكنه يلحق الضرر أيضاً بالبلد الذي يتخذ قرار المقاطعة، لدرجة أن المراقب لا يعرف مَنْ يعاقب مَنْ؟ أوروبا على سبيل المثال تقرر مقاطعة إيران اقتصادياً والتوقف عن استيراد نفطها، وإيران بدورها تقرر مقاطعة أوروبا وعدم بيعها النفط الإيراني.
العقوبات الاقتصادية تعمل إذا كانت جماعية، ونادراً ما تكون كذلك، الأوروبيون مثلاً يجدون مورّدين آخرين يحلّون محل إيران كمُصدّر للبترول، وإيران تجد مشترين آخرين يحلون محل الأوروبيين في استيراد البترول.
العقوبات الاقتصادية وغير الاقتصادية يقصد بها الضغط على نظام حكم معين للرضوخ أو للسقوط، ولكن عبء العقوبات لا يصيب الأنظمة الحاكمة، بل يقع على كاهل الشعب المقهور، وخاصة فئة الفقراء. في كثير من الأحيان تستفيد الأنظمة سياسياً وإعلاميا من المقاطعة، ذلك أن التعرض لمقاطعة أميركا تعتبره الانظمة وسام شرف يدل على وطنيتها وصلابتها وصمودها في وجه الضغوط، وبالتالي حقها بالتفاف الشعب حولها.
العقوبات الاقتصادية مفهومة في حالة الحرب، ولكنها ليست مجدية كبديل للحرب.

 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"