غزّة .. مأساة القرن الواحد والعشرين!

غزّة .. مأساة القرن الواحد والعشرين!
رمضان الرواشدة
أخبار البلد -  
الجريمة المنظّمة والإبادة الجماعيّة الصهيونيّة الممتدّة من سنتين على الشعب الفلسطينيّ، في غزة، وراح ضحيّتها مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين وتدمير شبه كامل للمنازل والمستشفيات والمراكز الصحّيّة والتعليميّة تعتبر مأساة القرن الواحد والعشرين الّتي لم، ولن يأتي مثلها أبداً.

وإذا كانت مأساة إلقاء القنبلة النوويّة الأمريكيّة على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان تمثّل أكبر عمليّة بشعة في القرن العشرين، فإنّ حجم ما يجري من عدوان مستمرّ على الشعب الفلسطينيّ أكبر من ذلك.

مخطئ من يظنّ أنّ قضيّة الإبادة بحقّ الشعب الفلسطينيّ والعدوان عليه بدأت منذ أكتوبر 2023، فهذه الحرب المدعومة من قبل الدول الاستعماريّة بدأت فصولها العمليّة منذ وعد بلفور لإقامة "وطن قوميّ لليهود في فلسطين" الصادر عن بريطانيا في العام 1917.

ما جرى ويجري منذ ذلك التاريخ ما هو سلسلة متّصلة من العدوان على حقوق الشعب الفلسطينيّ وصولاً إلى آخر الامتدادات الّتي تهدف إلى تطبيق قانون يهوديّة الدولة الّذي أقرّه الكنيست الإسرائيليّ في 19-7-2018 بإفراغ فلسطين التاريخيّة من الفلسطينيّين وإقرار أنّ "حقّ تقرير المصير فيها هو لليهود" فقط.

الهدف الأوّل والنهائيّ للعدوان على غزّة منذ أكتوبر 2023 يهدف بشكل واضح إلى تهجير الفلسطينيّين في غزّة ثمّ التفرّغ إلى ضمّ الضفّة الغربيّة وإفراغها عبر تهجير أهلها، وبعدها محاصرة الفلسطينيّين الّذي يعيشون في الأراضي المحتلّة في العام 1948.

ما يجري من قتل وتدمير وتجويع وخرق لكلّ القوانين والقيم الإنسانيّة في غزّة وما يجري من إجراءات غير شرعيّة وبداية التهجير في الضفّة الغربيّة يقتل أيّ فرصة وحديث عن السلام المنشود في منطقة أرهقتها الحروب العدوانيّة على شعوبها والمدعومة من قوى عالميّة ودول غربيّة كبيرة.

لقد جاء العدوان الإسرائيليّ على العاصمة القطريّة الدوحة بمثابة رسالة واضحة للجميع أنّ تهديد هذه الدولة المارقة المنفلتة من عِقالها، ليس له حدود، في وقت نشهد فيه عدواناً مستمرّاً على غزّة والضفّة الغربيّة وسوريا ولبنان واليمن وتونس ويدل بشكل واضح على عقليّة لا تؤمن بأيّ قيم للسلام الّذي يتحدّث عنه العرب ليلاً ونهاراً.

وإشارة إلى ما قاله جلالة الملك عبداللّه الثاني في قمّة الدوحة، قبل يومين، فإنّ الردّ على هذا العدوان، وهذه العقليّة النازيّة يجب أن يكون "واضحاً، وحاسماً، ورادعاً"، ودون ذلك سنرى قريباً استهدافاً وعدواناً جديداً على دول عربيّة أخرى دون أيّ قلق من بيانات الشجب والاستنكار العربيّة.

ولدينا كدول عربيّة وإسلاميّة أداوت للعمل المشترك الّذي يردع ويواجه خطر هذه الحكومة الإسرائيليّة المتطرّفة المستمرّة في هيمنتها وتنصيب نفسها فوق القوانين والمواثيق الدوليّة بعد ان سمح لها العالم أن تكون فوق القانون.

ما لم يتّفق العرب، جميعاً، على خطوات " رادعة وحاسمة وواضحة"، فإنّ المستقبل قد يكون أكثر قتامة، وسينطبق علينا مقولة "أُكلت يوم أُكِل الثور الأبيض".
شريط الأخبار الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة