سينما "شومان" تعرض الفيلم الفرنسي"دالي!" للمخرج كوينتن دوبيو

سينما شومان تعرض الفيلم الفرنسيدالي! للمخرج كوينتن دوبيو
أخبار البلد -  
تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم بعد غد الثلاثاء، الموافق 2 أيلول، الفيلم الفرنسي "دالي!" للمخرج كوينتن دوبيو، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف بقاعة السينما، والساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق بمقر المؤسسة بجبل عمان.
يقدّم فيلم "دالي!" (2024) للمخرج كوينتن دوبيو الذي قام بأدوار عديدة في الفيلم، والمعروف بخطّه الفنّيّ القريب من موضوع الفيلم، رؤيةً فريدةً غير تقليديّة لحياة الفنّان السرياليّ الشهير سلفادور دالي. وبدلًا من تقديم سيرة ذاتيّة اعتياديّة، أو سرد مراحل مفصليّة في حياته ساهمت في بناء اتّجاهاته، يأخذنا الفيلم في رحلة تشبه الحلم، أو بالأحرى هي حلم لا يمكن تصنيفه، تجسّد روح دالي السرياليّة، مقدّمًا صورة مجزّأة، متداخلة، متراكبة، لكنّها آسرة لأحد أكثر فنّاني القرن العشرين إثارة للجدل.
ويحكي الفيلم قصّة فتاة اعتزلت الصيدلة لتصبح صحفيّة، تكلّف بعمل مقابلة مع سلفادور دالي، لكنّه يحبط حين يأتي من كون اللقاء غير مصوّر ولا يليق بعظمته كفنّان، فتحصل على تمويل لصناعة فيلم حول دالي، لكنّ المشكلات تبقى تلاحق فيلمها، وأكبر هذه الصعوبات هو الفنّان نفسه الّذي تتطلّب أناه المتضخّمة ونفسيّته المتقلّبة تغييرات متواصلة تهدّد إتمام صناعة الفيلم، لنكتشف في النهاية أنّنا كنّا نشاهد هذا "البورتريه السينمائيّ" طيلة الوقت.
يتميّز الفيلم بقراره العبقريّ في اختيار عدّة ممثّلين لتجسيد شخصيّة دالي، الّتي تقدّم في أعمار مختلفة، خلال الإطار الحلميّ الّذي لا ينتظمه زمن مؤطّر، تعدّد الممثّلين يعكس طبيعته متعدّدة الأوجه، وقدرته على إعادة اختراع نفسه باستمرار، ونحت صورته (مشخصه) في أذهان الناس بطريقة إراديّة. هذا النهج يتماشى مع فلسفة دالي الفنّيّة، إذ يؤمن بسيولة الواقع، وكون الهويّة بناء يمكن تشكيله حسب الرغبة. من خلال تقديم عدّة تجسيدات لدالي، ينجح الفيلم في التقاط شخصيّته العامّة المتقلّبة، بوصفه مزيجًا متقن التركيب من العبقريّة والاستعراضيّة والاستفزاز.
يعتمد الفيلم بنيّة سرديّة تتكوّن من سلسلة من المشاهد الخارجة من عالم الحلم، تشكّل بحدّ ذاتها تحيّة لأسلوب دالي الفنّيّ وثيماته. وكما تمزج لوحات دالي بين الوعي واللاوعي، يمزج دوبيو بين الواقع والخيال، تاركًا الجمهور في حيرة حول أين ينتهي أحدهما ويبدأ الآخر. هذا النهج يلتقط ببراعة استكشاف دالي المستمرّ للعقل الباطن، وإيمانه بأنّ الفنّ يجب أن يكون نافذة إلى عالم الأحلام، وأنّ عالم الأحلام بذاته نافذة إلى النفس البشريّة وعالم وعيها السرياليّ.
يعمل الفيلم على مسرحة الواقع، أو ربّما مسرحة الحلم. يصوّر "دالي!" حياة الشخوص كأنّها حلم متّصل مشتّت متداخل. كما يسلّط الفيلم الضوء على سلوك دالي الصاخب وحيله المثيرة للجدل، الّتي تذكر بحادثة بدلة الغوص الشهيرة، ممّا يؤكّد كيف نظر دالي إلى وجوده بأكمله بوصفه عملًا فنّيًّا. هذا المزج بين الفنّ والحياة كان محوريًّا في فلسفة دالي، والفيلم يلتقط هذا المفهوم بسلاسة، موضّحًا كيف أصبحت حتّى الأنشطة اليوميّة مسرحيّة في يد دالي.
لا يتردّد دوبيو في استكشاف الجوانب الأكثر ظلمة في شخصيّة دالي، متطرّقًا إلى نزعته التجاريّة المفرطة وعلاقاته المعقّدة وسلوكه الشخصيّ القابع على حدود الإساءة. هذا النهج المتعمّق يعكس استكشافات دالي الفنّيّة للجنسانيّة والدين والنفس البشريّة. تعمل البنية السرديّة السرياليّة للفيلم بوصفها وسيلة مثاليّة للغوص في هذه المواضيع، محاكية الطريقة الّتي سبر بها فنّ دالي أعماق اللاوعي.
يقدّم الفيلم أيضًا تحيّة لإرث دالي السينمائيّ، خاصّة في تعاونه مع لويس بونويل، وذلك من خلال مشاهد حلميّة تذكّرنا بكلاسيكيّات السينما السرياليّة مثل "كلب أندلسيّ". هذه الإشارة لا تربط "دالي" بالحركة السرياليّة الأوسع فحسب، بل تسلّط الضوء أيضًا على تأثير دالي خارج نطاق اللوحة.
ثمّة خيارات فنّيّة ملفتة، فالتصوير يبدو كأنّه آت من سبعينيّات القرن الماضي، وهذا واضح في المعالجة اللونيّة، كما أنّ الموسيقا تتلاعب بالتكرار والتباين لتحاكي طبيعة الأحلام المربكة. "دالي!" ليس سردًا وقائعيًّا لحياة الفنّان دالي، بل هو استكشاف سرياليّ لجوهره. إنّه يلتقط روح عمل دالي - الاستفزازيّ والحلميّ والّذي يتحدّى باستمرار تصوّراتنا عن الواقع. لقد أبدع دوبيو فيلمًا لا يخبرنا عن دالي فحسب، بل يغمرنا في عالمه، ممّا يسمح لنا بتجربة الواقع المدوّخ، والغريب في كثير من الأحيان، ولكنّه دائمًا مثير للاهتمام، الّذي بناه دالي حول نفسه. بسرده المجزّأ وشخصيّات دالي المتعدّدة، يصبح الفيلم نفسه عملًا فنّيًّا سرياليًّا حيًّا، وتحيّة لائقة لفنّان حول حياته إلى تحفته الفنّيّة العظمى
شريط الأخبار مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب " قاليباف: سنوجّه ضربات قاسية ونردّ بقوة على المعتدين.. وترامب ينشر الأكاذيب بسبب عجزه حدث جوهري في الفارس الوطنية عقد ب 8 مليون بالسعودية دار الدواء تحدد اجتماعها العمومي ..بتاريخ 27 نيسان تعيين رائد الداود رئيسًا لمجلس الإدارة في جامعة الاسراء