الخشمان: الملك وضع العالم أمام مسؤولية اختياراته وحدّد بوضوح مقتضيات الأمن الوطني الأردني

الخشمان: الملك وضع العالم أمام مسؤولية اختياراته وحدّد بوضوح مقتضيات الأمن الوطني الأردني
أخبار البلد -  

أكد رئيس كتلة الاتحاد والاصلاح النيابية النائب الكابتن زهير محمد الخشمان أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قدّم موقفًا سياسيًا حاسمًا من المسار الذي تُدفع إليه المنطقة، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن استمرار التقاعس يمنح سياسات الاحتلال والتوسع القدرة على تقرير المستقبل، فيما أعلن بوضوح أن الأردن سيحمي حدوده ومياهه ومصالح شعبه.

وقال الخشمان إن قوة الخطاب تتجلى في بنائه؛ إذ بدأ من سؤال الانتباه، وانتقل إلى مساءلة الإرادة الدولية، وصولًا إلى الحسم في مقتضيات الأمن الوطني الأردني. وفي هذا التدرج، خاطب جلالته العالم بلغة تشرح الخطر، وتحدد المسؤولية، وتعلن الموقف، جامعًا بين وضوح الحجة وصلابة التحذير.

وأضاف أن استحضار جلالته الدراسة المتعلقة بتراجع مدة انتباه الفرد أمام الشاشة شكّل مدخلًا بالغ الدلالة لفهم اختلال أوسع في السياسة الدولية: تتزاحم الأزمات على اهتمام العالم، بينما تستمر السياسات التي تصنعها وتستفيد من انحسار الاهتمام بها. وحين وصف جلالته الانتباه بأنه مورد جيوسياسي، وضع أمام القادة سؤالًا عما يفعلونه بعد تراجع العناوين وانصراف الكاميرات؛ فالحقوق تظل مهددة حتى عندما تتوقف المأساة عن تصدّر الأخبار.

وتابع: «في قراءتنا للخطاب، فإن العالم يتعامل مع الوقت بوصفه مساحة إضافية للدبلوماسية، بينما تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتغيير الأرض التي يفترض أن تقوم عليها التسوية. وهنا تكمن خطورة الانتظار: أن يبقى الحديث عن الدولة الفلسطينية قائمًا، فيما تُنتزع منها تدريجيًا مقومات الحياة».

وبيّن الخشمان أن هذه الدلالة تفسّر إصرار جلالته على قراءة غزة والضفة الغربية ضمن استراتيجية واحدة؛ فتدمير مقومات الحياة في غزة، ومصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات وتهجير السكان في الضفة، تتلاقى في تقويض إمكان قيام الدولة الفلسطينية. ومن ثم، فإن حماية حل الدولتين تقتضي مواجهة الإجراءات التي تجعله مستحيلًا، ومساءلة القائمين عليها.

وأكد أن تسمية جلالته الأفعال بأسمائها تمثل نقطة ارتكاز في الخطاب؛ لأن قبول وصف الضم بأنه تسجيل للأراضي، والتهجير بأنه تنفيذ للقانون، يهيئ لقبول نتائجهما. وقد وضع جلالته المجتمع الدولي أمام مسؤوليته عن اللغة التي يعتمدها، بقدر مسؤوليته عن الإجراءات التي يتخذها؛ فحين تخفّف الكلمات من جسامة الفعل، تتراجع معها فرص المحاسبة.

وقال الخشمان إن النبرة الملكية بلغت ذروة المساءلة عندما وصف جلالته التقاعس بأنه خيار، وعدّد الأدوات المتاحة للتأثير. فهذه المقاربة تسقط حجة انعدام الوسائل، وتنقل النقاش إلى أسباب تعطيلها وانتقائية استخدامها، وإلى ما يترتب على ذلك من تقويض للثقة بالقانون الدولي والمؤسسات المؤتمنة عليه.

وأضاف أن أهمية التحذير الملكي من التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا تنبع من وضعه في سياق الإفلات المتراكم من العقاب؛ فغياب الردع يسمح باختبار حدود جديدة للاعتداء، حتى تمتد آثاره إلى أمن دول المنطقة ومواردها الحيوية. ومن هذا السياق جاء التأكيد الصريح على حدود الأردن الشمالية وأمنه المائي، بوصفهما من صميم الأمن القومي للمملكة.

وشدد الخشمان على أن «وضوح جلالة الملك يقتضي وضوحًا موازيًا في موقفنا الوطني: حماية حدود الأردن ومياهه ومصالح شعبه مسؤولية جامعة، تسندها جبهة داخلية متماسكة، ومؤسسات قوية، ودعم راسخ لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. وعلى الجميع أن يقرأ استعداد الأردن للحوار مقرونًا بإرادته حماية أمنه؛ فالدبلوماسية الأردنية تستند إلى ثبات الموقف والقدرة على الدفاع عنه».

ولفت إلى الترابط بين رفض جلالته تصوير الصراع باعتباره حرب أديان، وتأكيد دور الأردن في حماية المسيحية والدفاع عن حقيقة الإسلام وحمل أمانة الوصاية الهاشمية. ففي هذا الترابط يقدّم الأردن، من موقع الممارسة والمسؤولية التاريخية، حجة على أن جوهر القضية هو حقوق الإنسان وكرامته، وأن حماية المقدسات والتعدد الديني تتكامل مع الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وأكد الخشمان أن المسؤولية النيابية تقتضي ترجمة مضامين الخطاب إلى تحرك مع البرلمانات العربية والدولية، يضع أمامها أسئلة محددة عن حماية فرص الدولة الفلسطينية، ومواجهة التهجير والضم، ودعم الأونروا، والتصدي للاعتداءات التي تهدد استقرار المنطقة. كما تقتضي إسناد مسار الأردن في بناء اقتصاده وتطوير قدراته بالتوازي مع مواجهة الأخطار، حتى يظل قرار المستقبل بأيدي الأردنيين.

وختم بالقول: «لقد أعلن جلالة الملك ما سيلتزم الأردن بحمايته، ووضع العالم أمام ما يتحمل مسؤولية تركه دون حماية. ومن موقعنا النيابي، نؤكد أن ثبات الأردن على السلام العادل يقترن بثباته في الدفاع عن أمنه وحقوق الشعب الفلسطيني؛ فالسلام الذي ندافع عنه يجب أن تبقى له أرض يمكن أن يقوم عليها، وحقوق يصونها، وقانون يحمي الجميع»
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية