الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها

الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها
أخبار البلد -  

طلال أبوغزاله / 2026

في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، لم يكن الحديث عن فلسطين تكرار لمواقف يعرفها العالم، ولم تكن التحذيرات المتعلقة بالأردن تفصيلًا على الهامش.

كان هناك خيط واضح يصل أجزاء الخطاب ببعضها بتأكيد ملكي حازم بأنه لا يمكن أن نتحدث عن السلام فيما تستمر سياسات تقوم على التدمير والضم والتهجير وفرض الحقائق بالقوة.

الخطاب الملكي بدا أقرب إلى تفكيك قانوني وسياسي للغة التي تحاول تورية الجريمة والملك بحكمته وحنكته خاطب العالم بلغة يفهمها وأعاد تسمية الاشياء إلى أسمائها فهناك قانون دولي، وهناك حقوق، وهناك شعب يريد أن يعيش على أرضه، وهناك سياسات تدفع في الاتجاه المعاكس.

الخطاب الملكي لم يضع السلام في مواجهة القوة، وإنما وضع السلام الحقيقي في مواجهة السياسات التي تجعل السلام مستحيلًا وفي المقابل، لم يضع جلالة الملك الأردن خارج هذه المعادلة كان واضحًا في تحديد حدود ما يمكن احتماله عندما قال إن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني، مؤكدًا أن الأردن لن يشيح بنظره عن أمنه ومياهه ومصالح شعبه.

ما قاله الملك تحديد صريح لخطوط لا يمكن التعامل معها باعتبارها جزءًا من لعبة النفوذ الإقليمية والأهم أن هذا التحذير جاء في سياق الحديث عن جنوب سوريا حين أشار جلالته إلى التوغلات الإسرائيلية والتوسع الجغرافي وفرض حقائق جديدة، بما في ذلك ما يمس مصادر مائية حيوية.

وربما كانت العبارة الأكثر دلالة على طبيعة الموقف الأردني هي تلك التي تحدث فيها الملك عن الدبلوماسية فالأردن مستعد للحوار مع الجميع والعمل مع كل من يسعى إلى السلام، لكن التمسك بالدبلوماسية لا يعلو على الالتزام بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي أن يُفهم على أنه أمر مضمون أو أن يُساء تقديره على أنه ضعف.

وهذه بحد ذاته نقطة تستحق التوقف عندها فالدبلوماسية الأردنية لم تُقدَّم في الخطاب باعتبارها بديلًا عن الموقف، وإنما باعتبارها أداة لحماية الموقف وتحقيق السلام وهناك فرق كبير بين دولة تختار الحوار لأنها لا تملك غيره، ودولة تختار الحوار وهي تعرف أين تقف وماذا تريد أن تحمي في الحالة الأردنية، بدا واضحًا أن الهدوء في الخطاب لا يعني غياب الحدود.

ومن هنا أيضًا نفهم تأكيد الملك على ثوابت الأردن في القدس، وعلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعم الأونروا وصمود الفلسطينيين فهذه الملفات لم تظهر كأوراق يمكن وضعها على طاولة المفاوضات ثم سحبها وفق تغير الظروف، وإنما كجزء من أمانة تاريخية وسياسية الأردن مستمر في حملها.

لهذا كان الخطاب متكاملًا في فكرته: الأردن يريد السلام، ويتمسك بالدبلوماسية، ويفتح أبوابه للحوار، لكنه في الوقت نفسه يعرف حدوده وثوابته ومصالحه وفي قضية فلسطين تحديدًا، لا يرى السلام طريقًا يمر فوق حقوق الفلسطينيين، ولا يمكن أن يقبل بأن تتحول معاناة شعب كامل إلى مجرد ملف مؤجل كلما تغيرت أولويات العالم.

جلالة الملك تعامل مع اللغة التي يجري استخدامها لتوصيف ما يحدث في فلسطين بوصفها جزءًا من المشكلة نفسها الكلمات المصاغة تخفي وراءها واقعًا مختلفًا على الأرض وما يحدث في الضفة الغربية، كما وصفه الخطاب، ليس مجرد إجراءات أمنية متفرقة، وإنما سياسة تهجير قسري وتوسّع وفرض لوقائع جديدة تهدد إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.

أما في غزة، فالمأساة الإنسانية لم تعد حدثًا منفصلًا عن مستقبل المنطقة، ولا يمكن تجاوزها بإعادة ترتيب المصطلحات أو تأجيل أصل القضية

جلالة الملك كان واضحا وحازما بإن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الكلمات التي تجمّل الواقع، وإنما إلى تسمية الأشياء بأسمائها وأن هناك طريق يقود إلى دولة فلسطينية وسلام عادل، وطريق آخر يقود إلى التهجير والضم والتدمير وبين الطريقين، لا تبدو المسألة مجرد اختلاف في المصطلحات، وإنما اختيار بين مستقبلين للمنطقة كلها.

شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة