نتنياهو وكذبة إسرائيل الكبرى

نتنياهو وكذبة إسرائيل الكبرى
خالد دلال
أخبار البلد -  
هو نفسه يعلم أنها كذبة، لكنه الرعب الذي يسيطر عليه من سقوط حكومته، والوقوع في شرك محاكمات الفساد والرشوة التي تنتظره، ولذلك فهو يسعى، بين الحينة والأخرى، لاسترضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف وقطبيه، وزير المالية العنصري، تسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي الفاشي، إيتمار بن غفير، عبر إطلاق تصريحات تداعب فكرهم التلمودي المنحرف الضال.

نتنياهو داهية في السياسة وهو براغماتي الفكر ونرجسي في الوقت نفسه، ولذلك فهو لا يأبه إلا بمستقبله السياسي، وتراه يراوغ الجميع، بدأ من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، محاولا استعطافه لمساندته داخليا وقد فعل، إلى ملاطفة أعضاء حكومته، في سبيل البقاء في السلطة، حالما أن يكون يوما تشرشل الشعب اليهودي، كما كان الثعلب الإنجليزي، رئيس الوزراء البريطاني الأشهر في العصر الحديث، ونستون تشرشل، زعيما لأمته في انتصارها على النازية.
أما ما تحدث به مؤخرا، في مقابلة أدارها صحفي يميني إسرائيلي، وهو شارون غال، من قناة i24 الإسرائيلية، حول كونه في "مهمة تاريخية وروحية"، وأنه متمسك برؤية إسرائيل الكبرى، فهو مجرد أحلام تقف عند حدود الأوهام، نتنياهو نفسه يعلم أنها ضربا من الخيال.
هو مدرك أن جيشه منهك وفاشل وحائر في السيطرة على منطقة صغيرة جغرافيا مثل غزة، وبالتالي فالترويج لكذبة إسرائيل الكبرى لا تأتي إلا في سياق الإفلاس السياسي، ومحاولة خلق واقع زائف لإثارة البلبلة في المنطقة لهدفين: أولا، التغطية على حجم الخسائر الإسرائيلية في غزة، وعلى جرائم الاحتلال الدموية هناك، والتي ستزداد قريبا بعد إعلان قرب احتلال القطاع والعمل على تنفيذ سياسات التهجير بكل الطرق. وثانيا، لتعزيز وحدة الصف الداخلي الإسرائيلي بعد تقارير عن صدامات علنية بين نتنياهو وجنرالات الجيش الذين باتوا يرون تخبط رئيس وزرائهم في مستنقع غزة، وكان من ذلك الفشل في تأمين الأغلبية اللازمة للتصويت على تمديد خدمة جنود الاحتياط، وسط رفض واسع من الجنود للأمثال لأوامر الاستدعاء.
ورغم ما تقدم، فهناك من يرى أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، هي تتويج للفكر الإسرائيلي الاستعماري من منطلق التفوق العسكري في المنطقة بعد ترويض إيران وتحجيم أذرعتها، وبعد أيام من إقرار الكنيست الإسرائيلي ضم الضفة الغربية، وبالتالي فلا بد من التصدي لهذه العقلية، وأقلها عبر الطلب مباشرة بتوضيح رسمي مباشر من نتنياهو نفسه حول تصريحاته مثار الجدل والتراجع عنها.
لكن اليقين لكشف جدية مهاترات نتنياهو الاستفزازية من عدمها ليس بيده، بل بيد سيد البيت الأبيض. فبدون الدعم الأميركي، لن يستطيع نتنياهو ولا غيره من قادة تل أبيب من الانتصار لا في غزة ولا في غيرها من خطط توسعية. وعليه، فالتعهدات الأميركية هي ما على العرب العمل على ضمانه في وجه التهديد الإسرائيلي لهم.
الأغلب أن كل ما تقدم لا يغدو أكثر من زوبعة في فنجان للفت الأنظار عن المجزرة القادمة عند احتلال غزة. وهذا ما على العرب الالتفات إليه أكثر من خرافة الأرض الموعودة لبني إسرائيل، والتي روجها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء، مناحيم بيغن، في سبعينيات القرن الماضي.
على العرب طرق باب واشنطن بقوة، والحصول على ضمانات أميركية حاسمة تضع حدا للهوس الإسرائيلي، حاضرا ومستقبلا، في الترويج لأسطورة إسرائيل الكبرى، أما غير ذلك، فلا يعدوا كونه ذرا للرماد في العيون.
شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026