اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التحالفات الخفية في استهداف الأردن

التحالفات الخفية في استهداف الأردن
أحمد الحسبان
أخبار البلد -  
على مدى عقود مضت من عمر الدولة الأردنية، لم يكن الأردنيون يلتفتون إلى محاولات التشكيك بمواقف دولتهم التي كانت ترد على تلك المحاولات اليائسة بالصمت أحيانا، وبالمزيد من العطاء في كل الأحيان. فكان الفشل مصير كل تلك المحاولات. وكان العطاء للقضية الفلسطينية مستمرا على كل المستويات.
وكانت الحجة في ذلك أن من قدم مثلنا أو أكثر منا للقضية الفلسطينية فليعلن عن نفسه، وليتقدم بكشف حسابه. فالأردنيون هم من قدموا الشهداء على الثرى الفلسطيني، ومن تبنوا القضية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ومن خاضوا مواجهات سياسية وعسكرية من أجل تثبيت الحق الفلسطيني، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين من مشاريع التهويد، ومن توافقوا على أن تكون القضية من أبرز ثوابتهم، والوحدة من أقدس أساسياتهم، والحكم الهاشمي عنوانهم.
واليوم لم يتغير شيء في تفاصيل هذا الموقف، فما زال جلالة الملك يجوب العالم ويحشد الدعم للحق الفلسطيني، وما زال الأردنيون يقفون إلى جانب إخوتهم الفلسطينيين بكل إمكاناتهم بهدف نصرتهم. لكن الذي تغير هو الحدة في عمليات الاستهداف، ونكران ما قدم الأردن من خدمات وما تفرد به من مواقف.
وما يمكن أن يكون جديدا هنا هو التلاقي بين ناقدي الموقف الأردني وبين حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث بدأت حكومة التطرف بالتكشير عن أنيابها ظنا منها أن الوقت مناسب لتنفيذ برامجها وتحقيق أحلامها التوراتية، مدركة أنها لن تفلح في ذلك إلا بإضعاف الأردن والحد من دوره الداعم للقضية، والحامي للمقدسات.
اللافت هنا، أن أدوات الاستهداف بين الجانبين الإسرائيلي، ومن يقدمون أنفسهم كمناصرين للقضية الفلسطينية ولشعب غزة واحدة. وهدفهم واحد. واللافت أيضا انهم يختارون أسوأ الأوقات وأصعبها من أجل تنفيذ حملاتهم.
فملف غزة أصبح الآن على مفترق طرق غاية في الصعوبة والتعقيد، والخيارات المتاحة « أحلاها مر»، والضفة الغربية واقعة تحت سيطرة المستوطنين، والتهديد بضمها، حيث وافق الكنيست الإسرائيلي على قانون يسمح بضمها إلى إسرائيل، والجنوب السوري يعاني من مواجهات تتحكم إسرائيل بالكثير من جوانبها، وتخضعها إلى مشروع هيمنة تحت مسميات طائفية أحيانا، وادعاءات أمنية أحيانا أخرى، وصولا إلى ما تسميه» ممر داود» الذي تسعى لفرضه بحيث يكون خطا موازيا للحد الأردني حتى منطقة كردستان. وبحيث يكون الربط قائما بين الجولان المحتل، والسويداء ودرعا ومن ثم كردستان» العراق وسورية».
وتكون بذلك في موقف يهدد الأمن الأردني، ويستنزف إمكاناته الدفاعية والأمنية سواء أكان ذلك بالتهديد المباشر، أو بالتعامل مع تنظيمات متطرفة كانت تمارس نشاطها الإرهابي في تلك المنطقة أثناء حكم الأسد، أو بتدفق المخدرات إلى الداخل الأردني بشتى الوسائل. وبحيث يكون الأردن مضطرا لمواجهة تلك الأخطار بكل إمكاناته.
الخطير في ملف الاستهداف أنه لم يقتصر على الخارج، وإنما يعتمد بعض الوكلاء في الداخل ممن يحاولون إثارة» الزوابع» وإشغال الدولة بأمور هامشية، من بينها محاولات التقليل من شأن الدعم الأردني الذي يحظى بالأولوية لدى القيادة الهاشمية والشعب الأردني بكل فئاته. والذي تبذل القوات المسلحة الأردنية جهودا كبيرة في سبيل تقديمه على أفضل وجه. وكذلك استخدام بعض المشككين في الخارج لهذا الغرض. حيث تلتقي تلك المحاولات مع العقبات التي تضعها سلطات الاحتلال في وجه قوافل الخير المغادرة إلى غزة بهدف التقليل من عددها، ومنع بعض المواد من الدخول، وتعطيل بعضها.
كما وصل التشكيك إلى جدوى عمليات الإنزال الجوي التي تنفذ بشكل مشترك بين الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة وبعض الدول الصديقة، والتي نجحت في إنزال آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية. وشكلت رافدا من روافد الخير لأبناء القطاع والتخفيف من حدة معاناتهم إلى جانب القوافل التي تغادر بشكل شبه يومي إلى القطاع، وما تقدمه الخدمات الطبية الملكية من خدمات علاجية في مستشفياتها التي افتتحتها هناك. حيث تقوم بإجراء العمليات الجراحية وكافة الشؤون العلاجية المطلوبة.
وبذلك فإن المشككين يستنزفون بعض الجهد من أجل توضيح الصورة، والرد على الافتئات المتواصل الذي يستهدف ذلك الجهد الكبير للدولة الأردنية في وقت تبدو الحاجة ماسة لرص الصف وتجنب الخلافات الهامشية وقوفا أمام الأخطار التي تتهدد المنطقة بشكل عام، كما تستهدف الأردن تحديدا. ومن أبرزها ما يتسرب حول إعادة ترسيم المنطقة وفقا للمصلحة الإسرائيلية. ومحاولة إحياء مشاريع التهجير بكل تفاصيلها المؤلمة.

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء