التحالفات الخفية في استهداف الأردن

التحالفات الخفية في استهداف الأردن
أحمد الحسبان
أخبار البلد -  
على مدى عقود مضت من عمر الدولة الأردنية، لم يكن الأردنيون يلتفتون إلى محاولات التشكيك بمواقف دولتهم التي كانت ترد على تلك المحاولات اليائسة بالصمت أحيانا، وبالمزيد من العطاء في كل الأحيان. فكان الفشل مصير كل تلك المحاولات. وكان العطاء للقضية الفلسطينية مستمرا على كل المستويات.
وكانت الحجة في ذلك أن من قدم مثلنا أو أكثر منا للقضية الفلسطينية فليعلن عن نفسه، وليتقدم بكشف حسابه. فالأردنيون هم من قدموا الشهداء على الثرى الفلسطيني، ومن تبنوا القضية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ومن خاضوا مواجهات سياسية وعسكرية من أجل تثبيت الحق الفلسطيني، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين من مشاريع التهويد، ومن توافقوا على أن تكون القضية من أبرز ثوابتهم، والوحدة من أقدس أساسياتهم، والحكم الهاشمي عنوانهم.
واليوم لم يتغير شيء في تفاصيل هذا الموقف، فما زال جلالة الملك يجوب العالم ويحشد الدعم للحق الفلسطيني، وما زال الأردنيون يقفون إلى جانب إخوتهم الفلسطينيين بكل إمكاناتهم بهدف نصرتهم. لكن الذي تغير هو الحدة في عمليات الاستهداف، ونكران ما قدم الأردن من خدمات وما تفرد به من مواقف.
وما يمكن أن يكون جديدا هنا هو التلاقي بين ناقدي الموقف الأردني وبين حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث بدأت حكومة التطرف بالتكشير عن أنيابها ظنا منها أن الوقت مناسب لتنفيذ برامجها وتحقيق أحلامها التوراتية، مدركة أنها لن تفلح في ذلك إلا بإضعاف الأردن والحد من دوره الداعم للقضية، والحامي للمقدسات.
اللافت هنا، أن أدوات الاستهداف بين الجانبين الإسرائيلي، ومن يقدمون أنفسهم كمناصرين للقضية الفلسطينية ولشعب غزة واحدة. وهدفهم واحد. واللافت أيضا انهم يختارون أسوأ الأوقات وأصعبها من أجل تنفيذ حملاتهم.
فملف غزة أصبح الآن على مفترق طرق غاية في الصعوبة والتعقيد، والخيارات المتاحة « أحلاها مر»، والضفة الغربية واقعة تحت سيطرة المستوطنين، والتهديد بضمها، حيث وافق الكنيست الإسرائيلي على قانون يسمح بضمها إلى إسرائيل، والجنوب السوري يعاني من مواجهات تتحكم إسرائيل بالكثير من جوانبها، وتخضعها إلى مشروع هيمنة تحت مسميات طائفية أحيانا، وادعاءات أمنية أحيانا أخرى، وصولا إلى ما تسميه» ممر داود» الذي تسعى لفرضه بحيث يكون خطا موازيا للحد الأردني حتى منطقة كردستان. وبحيث يكون الربط قائما بين الجولان المحتل، والسويداء ودرعا ومن ثم كردستان» العراق وسورية».
وتكون بذلك في موقف يهدد الأمن الأردني، ويستنزف إمكاناته الدفاعية والأمنية سواء أكان ذلك بالتهديد المباشر، أو بالتعامل مع تنظيمات متطرفة كانت تمارس نشاطها الإرهابي في تلك المنطقة أثناء حكم الأسد، أو بتدفق المخدرات إلى الداخل الأردني بشتى الوسائل. وبحيث يكون الأردن مضطرا لمواجهة تلك الأخطار بكل إمكاناته.
الخطير في ملف الاستهداف أنه لم يقتصر على الخارج، وإنما يعتمد بعض الوكلاء في الداخل ممن يحاولون إثارة» الزوابع» وإشغال الدولة بأمور هامشية، من بينها محاولات التقليل من شأن الدعم الأردني الذي يحظى بالأولوية لدى القيادة الهاشمية والشعب الأردني بكل فئاته. والذي تبذل القوات المسلحة الأردنية جهودا كبيرة في سبيل تقديمه على أفضل وجه. وكذلك استخدام بعض المشككين في الخارج لهذا الغرض. حيث تلتقي تلك المحاولات مع العقبات التي تضعها سلطات الاحتلال في وجه قوافل الخير المغادرة إلى غزة بهدف التقليل من عددها، ومنع بعض المواد من الدخول، وتعطيل بعضها.
كما وصل التشكيك إلى جدوى عمليات الإنزال الجوي التي تنفذ بشكل مشترك بين الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة وبعض الدول الصديقة، والتي نجحت في إنزال آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية. وشكلت رافدا من روافد الخير لأبناء القطاع والتخفيف من حدة معاناتهم إلى جانب القوافل التي تغادر بشكل شبه يومي إلى القطاع، وما تقدمه الخدمات الطبية الملكية من خدمات علاجية في مستشفياتها التي افتتحتها هناك. حيث تقوم بإجراء العمليات الجراحية وكافة الشؤون العلاجية المطلوبة.
وبذلك فإن المشككين يستنزفون بعض الجهد من أجل توضيح الصورة، والرد على الافتئات المتواصل الذي يستهدف ذلك الجهد الكبير للدولة الأردنية في وقت تبدو الحاجة ماسة لرص الصف وتجنب الخلافات الهامشية وقوفا أمام الأخطار التي تتهدد المنطقة بشكل عام، كما تستهدف الأردن تحديدا. ومن أبرزها ما يتسرب حول إعادة ترسيم المنطقة وفقا للمصلحة الإسرائيلية. ومحاولة إحياء مشاريع التهجير بكل تفاصيلها المؤلمة.

شريط الأخبار تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحرة تهنىء بعيد العمال إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات