اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن في قلب العاصفة: ثوابت راسخة وإرادة لا تلين

الأردن في قلب العاصفة: ثوابت راسخة وإرادة لا تلين
د. محمد عبدالستار جرادات
أخبار البلد -  
في وسط مشهد إقليمي ملتهب، حيث تتقاطع المشاريع والنفوذ، ويزداد الضغط على الدول التي ترفض الانصياع، يبقى الأردن واقفا بثبات، مستندا إلى معادلة وطنية صلبة، جيش وأمن قويان، شعب واع ومخلص، وقيادة هاشمية حكيمة لم تضل بوصلتها يوما.
 
هذا الثالوث المتماسك هو ما حافظ على استقرار المملكة طوال العقود الماضية، ويشكل اليوم خط الدفاع الأول أمام تحديات غير مسبوقة تهدد أمن المنطقة وهويتها السياسية والديمغرافية.

 
فالمخاطر لم تعد غامضة أو مؤجلة. الكيان الصهيوني، مدفوعا بحكومته المتطرفة، بات أكثر صراحة في سعيه لفرض وقائع جديدة، بدءا من تهويد القدس والمساس بالمقدسات، مرورًا بخطط الضم في الضفة الغربية، وانتهاءً بمحاولات تغيير الواقع الديمغرافي بما يخدم مصالحه، وكل هذه السياسات، وإن كانت تستهدف فلسطين أولا، إلا أن ارتداداتها تمس أمن الأردن وحدوده واستقراره الداخلي بشكل مباشر.
 

الأردن يدرك جيدًا أبعاد هذه التهديدات، وهو يضع في حساباته سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين، أو فرض ترتيبات أمنية في الضفة من شأنها تحميل المملكة أعباءً استراتيجية وأمنية جسيمة، فهذه ليست مخاوف نظرية، بل تطورات واقعية تستوجب التأهب والاستعداد.
 

ورغم جسامة التحديات، لم يكن الأردن يوما دولة تنتظر مصيرها، بل لطالما كان فاعلا في الدفاع عن الحق العربي، وفي طليعة من تصدى لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
 

الوصاية الهاشمية على المقدسات لم تكن مجرّد موقف رمزي، بل مسؤولية تاريخية تُمارس بثبات في الميدان السياسي والدبلوماسي، جعلت من صوت الأردن صوتا لا يمكن تجاوزه في كل محفل يناقش مستقبل القدس وفلسطين.
 

أما داخليا، فقد حاولت أطراف مشبوهة استغلال مأساة غزة لإثارة الشكوك وبث الفرقة، لكن وعي الأردنيين وإدراكهم لحجم المخاطر أحبط تلك المحاولات، وأكد مجددا أن تماسك الجبهة الداخلية هو صمام الأمان الحقيقي، فالوطن لا يصان إلا بشعبه، والشعب لا يخذل وطنًا يعرف قيمته وموقعه في التاريخ والجغرافيا.
 

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يتحرك الأردن بحكمة ومرونة، مدركا أهمية الحفاظ على تحالفاته دون التفريط بثوابته، فحتى القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تدرك أن استقرار الأردن ضرورة لا غنى عنها في توازن المنطقة. وإن كانت بعض السياسات الدولية تميل إلى الانحياز، فإن للأردن من الحضور والرصانة ما يجعله صوتًا مسموعًا ومؤثرًا.
 

الدرس الأهم في هذه المرحلة أن قوة الأردن تكمن في تماسكه. فجيشه وأجهزته الأمنية هم سوره الحصين، وشعبه هو ظهره الصلب، وقيادته الهاشمية هي مرجعيته الثابتة منذ أكثر من قرن، وهذه العناصر الثلاثة لم تخذله يوما، ولن تخذله مهما اشتدت العواصف.
 

الأردن اليوم ليس بعيدا عن عين العاصفة، لكنه أثبت أنه يعرف كيف يواجهها، وكيف يخرج منها أقوى، وأكثر رسوخًا، فالوطن الذي عرف قدره شعبه، ووقف خلفه بإيمان، لا تقدر عليه رياح السياسة ولا ضغوط الجغرافيا.
شريط الأخبار البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله