الأردن في قلب العاصفة: ثوابت راسخة وإرادة لا تلين

الأردن في قلب العاصفة: ثوابت راسخة وإرادة لا تلين
د. محمد عبدالستار جرادات
أخبار البلد -  
في وسط مشهد إقليمي ملتهب، حيث تتقاطع المشاريع والنفوذ، ويزداد الضغط على الدول التي ترفض الانصياع، يبقى الأردن واقفا بثبات، مستندا إلى معادلة وطنية صلبة، جيش وأمن قويان، شعب واع ومخلص، وقيادة هاشمية حكيمة لم تضل بوصلتها يوما.
 
هذا الثالوث المتماسك هو ما حافظ على استقرار المملكة طوال العقود الماضية، ويشكل اليوم خط الدفاع الأول أمام تحديات غير مسبوقة تهدد أمن المنطقة وهويتها السياسية والديمغرافية.

 
فالمخاطر لم تعد غامضة أو مؤجلة. الكيان الصهيوني، مدفوعا بحكومته المتطرفة، بات أكثر صراحة في سعيه لفرض وقائع جديدة، بدءا من تهويد القدس والمساس بالمقدسات، مرورًا بخطط الضم في الضفة الغربية، وانتهاءً بمحاولات تغيير الواقع الديمغرافي بما يخدم مصالحه، وكل هذه السياسات، وإن كانت تستهدف فلسطين أولا، إلا أن ارتداداتها تمس أمن الأردن وحدوده واستقراره الداخلي بشكل مباشر.
 

الأردن يدرك جيدًا أبعاد هذه التهديدات، وهو يضع في حساباته سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين، أو فرض ترتيبات أمنية في الضفة من شأنها تحميل المملكة أعباءً استراتيجية وأمنية جسيمة، فهذه ليست مخاوف نظرية، بل تطورات واقعية تستوجب التأهب والاستعداد.
 

ورغم جسامة التحديات، لم يكن الأردن يوما دولة تنتظر مصيرها، بل لطالما كان فاعلا في الدفاع عن الحق العربي، وفي طليعة من تصدى لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
 

الوصاية الهاشمية على المقدسات لم تكن مجرّد موقف رمزي، بل مسؤولية تاريخية تُمارس بثبات في الميدان السياسي والدبلوماسي، جعلت من صوت الأردن صوتا لا يمكن تجاوزه في كل محفل يناقش مستقبل القدس وفلسطين.
 

أما داخليا، فقد حاولت أطراف مشبوهة استغلال مأساة غزة لإثارة الشكوك وبث الفرقة، لكن وعي الأردنيين وإدراكهم لحجم المخاطر أحبط تلك المحاولات، وأكد مجددا أن تماسك الجبهة الداخلية هو صمام الأمان الحقيقي، فالوطن لا يصان إلا بشعبه، والشعب لا يخذل وطنًا يعرف قيمته وموقعه في التاريخ والجغرافيا.
 

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يتحرك الأردن بحكمة ومرونة، مدركا أهمية الحفاظ على تحالفاته دون التفريط بثوابته، فحتى القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تدرك أن استقرار الأردن ضرورة لا غنى عنها في توازن المنطقة. وإن كانت بعض السياسات الدولية تميل إلى الانحياز، فإن للأردن من الحضور والرصانة ما يجعله صوتًا مسموعًا ومؤثرًا.
 

الدرس الأهم في هذه المرحلة أن قوة الأردن تكمن في تماسكه. فجيشه وأجهزته الأمنية هم سوره الحصين، وشعبه هو ظهره الصلب، وقيادته الهاشمية هي مرجعيته الثابتة منذ أكثر من قرن، وهذه العناصر الثلاثة لم تخذله يوما، ولن تخذله مهما اشتدت العواصف.
 

الأردن اليوم ليس بعيدا عن عين العاصفة، لكنه أثبت أنه يعرف كيف يواجهها، وكيف يخرج منها أقوى، وأكثر رسوخًا، فالوطن الذي عرف قدره شعبه، ووقف خلفه بإيمان، لا تقدر عليه رياح السياسة ولا ضغوط الجغرافيا.
شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق