أسفار طوفان، أم طوفان أسفار؟

أسفار طوفان، أم طوفان أسفار؟
د. ذوقان عبيدات
أخبار البلد -  
أسفار طوفان، عنوان رواية صدرت حديثًا جدّا للكاتب: سهل زواهرة. زواهرة لا أعرفه روائيًا، بل عرفته ناقدًا عامّا، محبّا للشعر الجاهلي، وما شابهه، عدوّا للشعر الحديث مهما بلغت رقته، ورتبته!
   يبدو أن هذه هي الرواية الأولى للكاتب- ولم أسمّه روائيًا بعد- ولي أسبابي في ذلك! كما أنني لست ناقدًا علميّا للأدب، فأنا مجرد قارىء ذوّاق  لا غير!!
            (١)
     شكل الرواية ومحتواها
 أتحدث أيضًا كوني قارئا. الرواية سلسلة من الأحداث، يمكن قبول تسميتها بالطوفانات، وكلمة طوفان  استعارها الكاتب بلا شك من طوفان الأقصى، بل إن بعض طوفانات سهل زواهرة" الأخلاقية" بعمق طوفان ٧ أكتوبر السياسي، والتاريخي، والوطني،  والتحرري.
 تقنعك الرواية بالواقعية والصدق، رغم عدم تركيزها على أهم بُعدَين اثنين للرواية وهما: الزمان والمكان! فالرواية اقتصرت على المكان الضيق: غرفة، مقهى، مطبخ….إلخ. كما اقتصرت على الأزمنة اللحظية التي توثّق للحدث. فليس هناك زمن متسلسل، وليس هناك استرجاع للزمان، ولا تسريع للزمان.
 عقدة الرواية واضحة، وإن فاجأتني في النهاية، وهي عودته لزوجته في بريطانيا، وكأن الكاتب اختار عمّان مكانًا لسرد الطوفانات، وهو بعيد عن أسرته في لندن، حيث يكون متفرغًا لطوفاناته، وبعد أن أنجزها عاد إلى لندن.
          (٢)
  المرأة في الطوفانات
  يصعب ذكر المرأة بعيدًا عن مآسيها، وعن عبث الرجال بمشاعرها! قدمت الرواية نماذجَ متعددةً للمرأة مثل:
-زينة، المحامية الصديقة المخلصة لمهنتها، والتي أخفت أهم حدثين عن بطل الرواية وهما: معرفتها  بجريمة ضحّى فيها الولد لحماية أمه. وإخفاء زوجها أسعد عن صديقها بطل الرواية.
-المرأة الزوجة إيناس زوجة الرجل التافه زيدان، والتي استوعبت كل خياناته؛ حفاظًا على بيتها بعد أن كشفت في هاتفه السري كل أدلة عبثه مع النساء!!
-المرأة المديرة التي تلاعب بها موظف، وانتظرت حتى حماها بطل الرواية، وكشف لها ألاعيب ذلك الموظف،
المرأة؛ هي المرأة دائمًا: بيتها، أبناؤها، وزوجها حتى لو كان عابثًا.

              (٣)
  الموبايل في الرواية
 
   يمكن القول: إن الموبايل هو  البؤرة المركزية في الرواية، ولا يكاد  فصل يخلو من توظيفه. فهو المزعج الذي يهاجمك في الوقت غير المناسب، وهو الذي لا يمكنك من النوم إن لم تغلقه! وهو أداة الجريمة التي يضبط الرجل متلبسًا بها، الموبايل، هو سجل توثيقي لكل خيانات الرجل! تم توظيف الموبايل في كل الأحداث، ولم يتمّ توظيفه في تصوير أي حدث!

           (٤)
  الوصف في الرواية 
برع " الروائي" سهل في وصف الطوفانات بعبارات قصيرة، ولكنه كان يتهرب من وصف المشاعر المهمة في المواقف المؤثرة؛
وهذه أدلتي:
 حين تقابلت علياء الأم، مع ابنها موسى، نأى بطل الرواية بنفسه تحت ذريعة أنه موقف خاص لمشاعر الأم وابنها.
  كما نأى بنفسه لحظة تسليم المتهم موسى للسجن!
 ليس لدي تفسير لذلك، ربما لعدم تحمّله مثل هذه المشاعر، أو هذا ما ليس لدي إثبات عليه، وهو  قلة إتقانه وصفَ مشهدٍ متكامل، مع أنه كما قلت قدُم أوصافًا في غاية الجمال لمشاعرَ قصيرةٍ مثل:
الإنسان إنسان ، ولكن حين يتصرف كإله، سينال غضبًا.
القلب عند الطبيب ليس سوى مضخة لا يُعرَف ما بداخلها من مشاعر.
ملّ قلبي المرهف من مرافقتي، وربما مللته أنا.
 قدمت لنا أمّ جريس عشاء ً إجباريّا.
هذه النوعيات التي تقترب منك لذاتك صارت نادرة.
حين أطلّ أسعد على جلستي مع زينة، أبطل كل سحري وتاريخي.
المحاكم تحتاج ثعالب  تناور 
من المحامين، وليس أسودًا تزأر.
من علم زينة التخلص من جميع الأدلة لحظة دخول أسعد علينا ليفسد متعتي.
الانتصار الحقيقي هو الانسحاب في الوقت المناسب.
خرجت مطرودًا من نفسي!
الزيادة بالتكريم زيادة في الأسر!

        (٥)
الرواية 
كانت المحامية زينة، والشاب المتهم موسى، والأم علياء  يعرفون أن موسى ليس القاتل، بل
تبنى ذلك حماية لإمه. أما هو صاحب القضية وعرًّابها، فلم يكن يعرف ذلك! و برأيي هذا هو الطوفان الأكبر!
  لا أصدر أحكامًا على الرواية، ولكن إذا كانت هذه تجربته الأولى، فكيف ستكون عظمة التجربة الثانية؟
فهمت عليّ؟!!
شريط الأخبار خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه