أخبار البلد -
اخبار البلد_ بسام البدارين _ أعاد تشكيل حكومة محافظة نهاية الأسبوع الماضي ترتيب أوراق
التحالفات داخل تنظيم الأخوان المسلمين حيث سيطر صقور الحركة الأخوانية
تماما بالتحالف مع المستقلين على المواقع القيادية في المكتب التنفيذي ردا
فيما يبدو على تراجع برامج الإصلاح السياسي.
وتمثلت أبرز مفاجآت
الإنتخابات الداخلية في الأخوان المسلمين التي إنتهت مساء الخميس بفوز
القيادي المثير للجدل الشيخ زكي بني إرشيد القريب من حركة حماس بموقع نائب
المراقب العام وهو موقع مهم جدا في البيت الأخواني يؤشر بوضوح على تقدم
الصقور على حمائم التنظيم والمعتدلين فيه داخل مؤسسات الحركة الأكثر أهمية
في البلاد.
وكان متزعم التيار الصقوري الشيخ همام سعيد قد فاز في
الإنتخابات الداخلية بموقع المراقب العام للجماعة في مفاجأة بارزة قبل
ثلاثة أيام والنتائج تقول بأن التيار المعتدل ليس ممثلا إطلاقا في المكتب
التنفيذي الذي يعتبر المؤسسة المصغرة صاحبة القرار المركزي في الجماعة
الأخوانية فيما عزز الشيخ إرشيد المثير للإشكال والجدل مواقعه التنظيمية
بعد إنحسار نفوذ المعتدلين جراء إستقالة حكومة الرئيس عون الخصاونه وتكليف
وزارة الرئيس فايز الطراونه حيث يعتبر الثاني من خصوم الحركة الإسلامية
ورموز الحرس القديم فيما أقام الأول جسور التواصل مع الإسلاميين على مدار
ستة أشهر.
وتوحي هذه التداعيات في البيت الأخواني الداخلي بأن المرحلة
اللاحقة مع حكومة الطراونة ستكون مرحلة صدام سياسي وتصعيد قد ينعكس على
الشارع والحراك حيث لاحظ المراقبون بأن المراقب العام الأسبق للجماعة الشيخ
سالم الفلاحات وبعدما هزم بفارق صوتين في المواجهة الإنتخابية مع الشيخ
همام سعيد ظهر في ساحة النخيل وسط العاصمة يقود إعتصاما تصعيديا ويلقي
بخطبة ساخنة يندد فيها بإنتكاسة الإصلاح.
وعلى الصعيد الصحافي كان
الكاتب محمد أبو رمان قد حذر في صحيفة 'الغد' من العودة لسيناريو إستهداف
الإسلاميين وتجاهلهم والعمل على إقصائهم فيما وصف الكاتب في نفس الصحيفة
فهد الخيطان وزارة الطراونه بانها حكومة 'كل الناس خير وبركه' حيث ظهرت في
الصحافة المحلية إنتقادات واسعة النطاق للفريق الوزاري الذي تم إختياره على
أساس المحاصصة الجغرافية والعشائرية.
وسارع مجلس الوزراء لإنتخاب وزير
الإتصال الجديد الكاتب الصحافي سميح المعايطة ناطقا رسميا بإسم الحكومة
ورئيسا لإدارة مؤسسات الإعلام الرسمي حيث شكل إختيار المعايطة وزيرا مفاجأة
مهنية بإمتياز نهاية الأسبوع الماضي بسبب خصومته العلنية والخشنة مع
الحكومة المستقيلة .
وفي صحيفة 'الدستور' وصف الكاتب ماهر أبو طير
تشكيلة الحكومة الطازجة بأنها باهتة قائلا: حكومة تأتي في توقيت فاصل بطاقم
لا يصلح - في أغلبه - لهكذا توقيت، فأغلب من في الحكومة تم تجريبهم في
حكومات سابقة والأسماء الجديدة لا يمكن الحكم عليها قبل أن نرى أداءها حتى
لا نظلمها بجريرة المُجرّبين و هي الحكومة التي سيذكرها الأردنيون طويلا
لأنها ستأخذ القرارات الاقتصادية الصعبة بجرأة، وهي الحكومة التي تأتي على
انقاض حكومة سابقة خرجت من السباق بقرار فردي وسلبي من رئيسها وهو في
معتزله الجبلي في تركيا!!.
وكان الموضوع الإقتصادي قد شغل الرأي العام
كثيرا عندما تعلق الأمر بأجندة الحكومة الإقتصادية حيث نقلت صحيفة الغد عن
وزير المالية الجديد سليمان الحافظ تفكيره بإرتفاع الأسعار والضرائب لتعويض
عجز الميزانية مقابل توزيع بدل نقدي للفقراء وذوي الدخول المحدودة , الأمر
الذي دفع الحراك في معان والشوبك أمس الجمعة لتحذير الحكومة من مغبة رفع
الأسعار .
وتقدم نقيب الصحافيين طارق المومني مساء الخميس بمناشدة
علنية للملك عبدلله الثاني يطالب فيها بالإفراج عن الصحافي الذي تحتجزه
محكمة أمن الدولة للأسبوع الثالث على التوالي جمال المحتسب فيما تسبب
إعتقال المحتسب بإحياء المطالب الخاصة بعدم توقيف الصحفيين في قضايا
المطبوعات ووقف حالات تحويلهم إلى محكمة أمن الدولة لإن ذلك ينتهك حريات
الصحافة وفقا لبيان أصدره مركز حماية وحريات الصحافيين في عمان.
ولا زال المحتسب سجينا رغم تنظيم عدة نشاطات وإعتصامات تطالب بإطلاق سراحه فيما لا تكشف السلطات عن السبب الحقيقي لهذا الإعتقال.
وفي صحيفة 'العرب اليوم' وجه الكاتب أسامه الرنتيسي إنتقادا حادا لظاهرة
'الإقليمي المناوب' متهما دعاة التجنيس السياسي بإختلاق القصص والحكايات عن
تجنيس عشرات الالاف من أبناء الضفة الغربية علما بأن الأرقام والحيثيات
تثبت تهالك هذا الإدعاء فيما تثبت بالمقابل مبالغة بعض الطروحات التي تتحدث
أيضا عن سحب الجنسيات من ألاف المواطنين بذريعة فك الإرتباط.
وفي غضون
ذلك يسود بعض التوتر أجواء صحيفة 'الرأي' الحكومية الأبرز في البلاد بعد
تعيين المعايطة وزيرا للإتصال وشئون الإعلام حيث كانت الصحيفة قد وجهت
إتهامات للوزير الجديد بقلم رئيس تحريرها قبل عدة أيام حيث كانت حكومة
الخصاونه قد فصلت المعايطة من رئاسة تحرير 'الرأي' قبل عدة أشهر قبل
إنضمامه لصحيفة 'العرب اليوم' ولاحقا تقلده لحقيبة الإتصال والإعلام في
الحكومة الجديدة.