ارفع العلم وادخل غزة"... لحظة فارقة في زمن التخاذل

ارفع العلم وادخل غزة... لحظة فارقة في زمن التخاذل
الدكتور زهور غرايبة
أخبار البلد -  

في الوقت الذي يعيش فيه قطاع غزة أقسى فصول الحصار والدمار، ويصارع أهله للبقاء وسط حرب تجويع ممنهجة، كتب الأردن اليوم فجرًا صفحة جديدة في سجل المروءة العربية، حين قرر أن يفعل ما عجزت عنه دول كبرى: كسر الحصار من بوابة الفعل، لا من منصة التصريحات.

عشرات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الأردنية دخلت شمال غزة، رغم التهديدات الإسرائيلية المباشرة، ورغم التحذيرات المتواصلة من جنود الاحتلال، ومع دخول القافلة، دار هذا الحوار اللافت بين أفراد الحماية والقائد الأردني المسؤول:

الأول: سيدي التحذير الأول من قبل الإحتلال بالخروج والعودة إلى المعبر.
الثاني: قم بالدخول إلى غزة.

الأول: سيدي بدأ التحذير بالقنابل الضوئية.
الثاني: إرفع العلم الأردني وابقى مستمر.

الأول: سيدي تم الوصول إلى منطقة خان يونس.
الثاني: الله يعطيكم العافية.

بهذه الكلمات المقتضبة، تمّت واحدة من أجرأ المهام الإنسانية وأكثرها دلالة منذ بداية الحرب على غزة.

إن ما قام به الأردن لا يُقاس بعدد الشاحنات، إنما برسالة الدولة التي قررت أن تكون حاضرة حين غابت كثير من العواصم، هذا التحرك ليس مفاجئًا لمن يعرف نهج المملكة، لكنه في هذا التوقيت بالذات يؤكد أن الأردن يرى في دوره الإنساني تجاه غزة جزءًا من مسؤوليته الوطنية، لا عملاً طارئًا.

كما أن الأردن لم يرسل مساعداته عبر مؤسسات دولية، ولم ينتظر موافقات طويلة، بل قرر أن يدخل مباشرة بقافلته ورايته وجيشه، هو الموقف الوحيد عربيًا الذي اختار خوض هذه المغامرة الإنسانية دون أن يخشى كلفة أو حسابًا.

في المقابل، وبينما كانت الشاحنات تشقّ طريقها إلى غزة، نشطت على مواقع التواصل حملات منظمة تسعى لتشويه الدور الأردني، والتقليل من حجم التضحية والإنجاز، بعض هذه الحملات يروّج لروايات مضللة، تتجاهل الحقيقة وتتعمد الاستفزاز.

لكن من يعرف الأردن يدرك أن فعله لا ينتظر تزكية، وأن غزة تعرف جيدًا من وقف إلى جانبها منذ اللحظة الأولى، ومن قرر أن يحمل الخبز والدواء إليها، لا الخطابات الفارغة.

ليس غريبًا على الأردن، الدولة التي لم تساوم يومًا على القدس، ولم تهادن في الموقف من فلسطين، أن يكون أول من يكسر الحصار ويخترق الظلام بشاحنات الكرامة، وهو موقف يُدرّس... وجيش يُحتذى... وراية لا تنكسر.

ولمن يعلم أيضًا، أن ما يقدمه الأردن لمساعدة الملهوف ليس مجرد حملة عابرة، بل أنها شيء يشبهنا، جزء من تكويننا الجمعي، نكبر عليه كما نكبر على معنى النخوة والواجب.

ودعم الاشقاء جزءًا من عقيدتنا السياسية والانسانية، حيث لم يكن حمل الخبز والماء مشهدًا طارئًا، إنما فعلًا يشبه روح البلد، يشبه الناس الذين ما إن يسمعوا بنداء استغاثة حتى تتقدم قلوبهم قبل أقدامهم، ففي الأردن، لا نفصل بين السياسة والإنسانية، لأن ضميرنا الجمعي اختار منذ زمن أن يكون منحازًا للضعفاء، حتى وإن كان الثمن صعبًا.
شريط الأخبار خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه