أخبار البلد -
اخبار البلد_ يُعتبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبد السلام داوود العبادي
من أكثر الوزراء مشاركة في الحكومات التي تشكلت في عهد الملك عبدالله
الثاني.
وإذا كانت شمسه لم تأفل إلا قليلا منذ تشكل أول حكومة في عهد الملك
عبدالله، فإنه كان أيضا الحاضر القوي في حكومات الملك الراحل الحسين بن
طلال-رحمه الله- منذ عام 1993.
منذ تسلم الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية تشكل اثنتا عشرة حكومة
شكلها 9 وزراء، وكان مقعد وزير الأوقاف محجوزا للعبادي مع 7 رؤساء للوزراء
من ضمنهم الرئيس فايز الطروانة.
في العشرة أعوام الأخيرة حجبت السحب شمس العبادي عن حكومات كل من رئيس
الوزراء الأسبق نادر الذهبي وفيصل الفايز وحكومتي معروف البخيت.
بيد أنه كان حاضرا في أول حكومة في عهد الملك عبدالله الثاني التي شكلها
رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة، ومضى العبادي في مشاركته في نادي
الحكومات مع رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب وعدنان بدران وسمير
الرفاعي، إضافة إلى حكومة عون الخصاونة.
ويعتبر العبادي صديقا حميما للطراونة فقد رافقه في حكومته الأولى المشكلة
في شهر آب من عام 1998 لغاية شهر آذار 1999، وها هو العبادي يحافظ على
موقعه في وزارة الأوقاف في العهد الثاني لصديقه الطراونة.
العبادي يُعتبر باني صرح وزارة الأوقاف، وهو من وضع الأسس والأنظمة التي سارت عليها الوزارة إلى وقتنا الحاضر.
ويعد رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي فاتح أبواب الحكومات وممهد
الطريق لدخول العبادي، فقد كانت أول مشاركة للأخير بحكومة المجالي عام 1993
وزيرا للأوقاف، ثم شارك في حكومة الأمير زيد بن شاكر ورئيس الوزراء الأسبق
عبدالكريم الكباريتي، ثم عاد ليشارك بحكومة المجالي الثانية، وكل تلك
الحكومات في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال.
ويُعرف عن العبادي قوته وقدرته على تسيير دفة الوزارة، ومعرفته لخفايا أروقتها. كما يعود له الفضل في تنظيم شؤون الحج.
بيد أن خصومه يأخذون عليه حدته في اتخاذ القرارات ولا يتأخر في إقصاء
خصومه، ولا أدل على ذلك من تلك الأحداث التي أعقبت موسم الحج الماضي
ومحاولة تحجيم مسؤولين كبار في الوزارة على علاقة مباشرة بملف الحج
والعمرة.
كما يحمله الكثيرون مسؤولية ذلك الضعف في أوساط الأئمة والعاملين في
المساجد، وما حل بهم لاسيما الوضع الوظيفي والمادي المزري، إضافة إلى
التغول الأمني على موظفي الوزارة ورسالتها.
ومع ما يُقال عن تردي أوضاع الأئمة إلا أن العبادي كان المساند القوي لهذه
الشريحة في طريق مطالبتها بإنشاء نقابة للعاملين في مساجد الأردن والأوقاف
الإسلامية.
ويُسجل للعبادي تقاربه الشخصي مع وسائل الإعلام، ولو كان ذلك التواصل كمثل
الملح على الطعام، إلا أنه تفوق على من سبقه بتوضيح الملابسات التي ترافق
قرارات الوزارة، ونشر أنشطتها. بيد أن قسم الإعلام في الوزارة يحتاج إلى
مزيد من التفعيل وبناء قدراته الإعلامية.
أستاذ الفقه المقارن حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر سنة 1972
بمرتبة الشرف الأولى مع التوجيه بطباعة الرسالة وتبادلها مع الجامعات
العالمية، وللعبادي نحو خمسين كتابا وبحثا في مجالات الدراسات الإسلامية.