من لا ينفّذ القرار القضائي… يخون الثقة الملكية

من لا ينفّذ القرار القضائي… يخون الثقة الملكية
الدكتور عصام عبد الجليل الكساسبة
أخبار البلد -  
إلى دولة رئيس الوزراء الأكرم،
عندما شرّفكم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بتكليفكم السامي، لم يكن الأمر تكليفًا إداريًا فقط، بل كان تحميلًا لأمانة ثقيلة ومسؤولية وطنية مقدسة، عنوانها: خدمة الأردن والأردنيين، وحماية الدستور، وتجسيد مبدأ سيادة القانون.

يا دولة الرئيس،
لقد حمّلك جلالة الملك ثقته المطلقة في قيادة الحكومة باختيار وزراءٍ أكفّاء، أوفياء للدستور، نزهاء في القرار، أمناء على مصالح الوطن، ليكونوا شركاءك في حمل هذه الأمانة. لكن، كيف يمكن تفسير امتناع عددٍ من وزرائك عن تنفيذ قرارات قضائية قطعية صادرة باسم جلالة الملك؟ أليس ذلك خرقًا واضحًا للدستور؟ أليس هذا حنثًا باليمين الذي أدّوه أمام الملك؟ أين الثقة التي منحها لهم مجلس الأمة؟ وأين احترامهم لأبسط مبادئ العدالة وسيادة القانون؟

إن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية، ليس مجرد تقصير إداري، بل هو مخالفة صريحة لأحكام قانون العقوبات الأردني، التي تُجرّم من يتقاعس عن تنفيذ أحكام القضاء.

يا دولة الرئيس،
عندما يختبئ الوزير خلف "قرار إداري داخلي”، يُكلّف خزينة الدولة مئات الملايين، ويتسبب في تشريد المواطنين، وسجن المقاولين، وخراب البيوت، فإن هذه ليست مجرد أخطاء عابرة، بل هي كوارث تُرتكب بدمٍ بارد، وتمثّل انهيارًا أخلاقيًا وإداريًا يجب أن يُحاسب عليه الوزير، ومن يرعاه، ومن يسكت عليه.

سيادة الرئيس،
الخطأ الإداري الجسيم لا يُجمّله الإعلام الرسمي، ولا تغسله جولاتكم الميدانية. الصدق مع الله ومع الملك ومع الوطن، يبدأ بفتح أبوابكم لا بإغلاقها، بسماع شكاوى المواطنين لا بتجاهلهم، بمحاسبة من يتطاول على الحقوق لا بالتواطؤ معهم.

وإن كنّا نعيش إصلاحًا سياسيًا حقيقيًا كما يُقال، فلماذا يُستخدم قانون الجرائم الإلكترونية – المادة (15) سيفًا مسلطًا على رقاب الحزبيين والنقابيين والمهنيين؟ لماذا تُستغل هذه المادة لحماية المسؤول من النقد، لا لحماية الوطن من الفساد؟ هل هذه ديمقراطية؟ هل هذه الحريات التي وعد بها جلالة الملك؟

يا دولة الرئيس،
أكتب إليك لا خصمًا، بل مواطنًا أردنيًا غيورًا، من قلب العمل النقابي والميداني، أطالب بوقف هذا العبث الإداري، وأطالب بقرارات صارمة ضد كل من يتجرأ على عدم تنفيذ حكم قضائي باسم جلالة الملك.

ليس من المقبول أن يدخل المقاول السجن بسبب ديون نتجت عن امتناع وزارة عن دفع حقوقه المحكوم بها، وليس من المقبول أن يهرب أبناء الوطن من البلد، لأن الدولة – ببعض وزرائها – لا تنفّذ أحكام القضاء.

إن كنت لا تعلم، فهذه مصيبة،
وإن كنت تعلم، فالمصيبة أعظم.

والله والوطن والدستور شاهدون.

بقلم: الدكتور عصام عبد الجليل الكساسبة
عضو مجلس نقابة المقاولين الأردنيين الأسبق
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام