أخبار البلد -
اخبار البلد_ فايز شبيكات الدعجه_
لا يضير جهاز البحث الجنائي ولا ينتقص من انجازاته ما يتعرض له بين الحين والآخر من إساءات مؤسفة يتم رصدها عبر بعض وسائل الإعلام الابتزازية الملوثة .ولن تثن قامة هذه المؤسسة الوطنية العريقة زوبعة ارتدادات العنف العربي على الداخل الأردني ،ولا زالت شوكتها تجرح من يلامس حدود الطمأنينة والاستقرار.
عندما يحقد خبير قانوني لان إدارة البحث الجنائي لم تلب له طلباته غير القانونية ،ويقرر تحت تأثير نوبات متتالية من الغضب والانفعال الإساءة لضباطها، ولا يجد في جعبة ما يسلك به مسالك القانون لمقاضاتهم، فلن يجد عندئذ إلا بعض محطات البث الالكترونية الرخيصة لتفريغ حمولته من الغل والأحقاد .
كنت رئيسا لهذا الجهاز في شرطة العاصمة مطلع تسعينيات القرن الماضي ،وكانت الأوامر المشددة تصدر إلي بان لا يعمل بهذه المهنة الجليلة إلا من كان (فارع القد عفيف اليد ،طاهر اللسان، مهيب الخطى ،طليق الوجه ،أبي التواضع ،سمح الكبرياء ،ثاقب النظر فارط الحذر.
قضاء للحاجات ،ستار للعورات ،سباق لنصرة المظلوم ،تواق لنجدة المأزوم ، رابض في حرقة النهار لا يلين ،صامد في صقيع الليل لا يستكين ،ذو ألفة تذهب بوحشة الخائفين، وسطوة تفزع قلوب المجرمين .
يراعي الله فيما شاء وقصد ،ويجعل من شريعته خير عون وسند ،ويقهر بالإيمان نوازع الشر ووساوس الشيطان، ويستلهم من الدين الحق والصدق والصفح والعفو واللين والرفق ، السلطة بين يديه أمانة من الدولة لديه ،فلا يرهقها بباطل ،ولا يطلقها إلا لحق ، يمسك بقيادها فتهديه ،ويكبح جماحها فلا ترديه ،ويرعى حق من أولاه الأمانة فلا يرد علية بالخيانة .
العلم في يمناه ضوء ساطع يميز به بين الحق والباطل ، ويفتق غامض الأمور، ويهتك حيل المجرمين ومكر الآثمين ، والعدل في يسراه سيف قاطع يحسم ما بين الضدين ،ويفصل بين الخصمين .
لا يحتكم إلى ظن ،ولا يستسلم لوشاية ،ولا يشتبه ولا يتهم بغير دليل ،ويصلح ما أصاب بجهالة فيرد حق المضرور أليه ،ويتقي دعوة المظلوم عليه ،
وإذا سيق المتهم إليه فلقاء باطمئنان ،وإصغاء بصبر ،ثم اتهام لحق أو إطلاق بإحسان ، لسانه خير معبر ومقرر ،وقلمه اصدق ناطق ومصور للحق الذي وقع بين يديه لأنه أمانة محسوبة عند الله عليه.
لا يمس حرية إلا بقانون ،ولا يكشف سترا إلا لواجب ، لا يخاف قويا إذا ظلم، ولا يغفل عن ضعيف إذا أنظلم ، ولا يدع حقا إلا حماه ،ولا باطلا إلا أرداه .
انه رجل البحث الجنائي خادم الشعب الأمين ،الموفي له بالعهد ،الصادق له بالوعد ،الملتزم لنصرته بالفداء ،المدين له بالولاء، كل ما له من رجاء وحنين أن يحفظ الله قائده أبا الحسين ) .اقتباس
كلهم الآن كذلك، يصلون الليل بالنهار ،يعملون بصمت كخلية نحل رغم المخاطر والمصاعب ،وقد افشلوا بنزاهتهم وحيادهم محاولات التسييس الجنائي فجهاز المباحث وحدة متخصصة بحماية أرواح المواطنين وأعراضهم وأموالهم والمباح في مكافحة الجريمة والانحراف بالنسبة لهم بين والمحظور بين ولا يوجد أمور متشابهات بينهما، وسيبقى العتاة من القتلة واللصوص وناشري الرذيلة ومروجي المخدرات مصفدين بالسلاسل والأغلال ،وليعلموا هم ومن يقف في صفهم أن (سيف الدولة عليهم ضافي وميتهم هافي).fayz.shbikat@yahoo.com
رئيس الشبكة الأردنية للأمن الاجتماعي