نتائج الحروب العالمية الثلاثة

نتائج الحروب العالمية الثلاثة
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  
ثلاثة حروب استراتيجية عابرة للحدود، اجتاحت الكرة الأرضية والعالم الإنساني السياسي، خلال القرن العشرين، وطوال سنواته، منذ ان  تشكل في أعقاب الثورة الصناعية ونتائجها، وانفجرت هذه الحروب على خلفية الصراع على النفوذ، والهيمنة على الاسواق و المواد الخام، وخدمة المصالح بين الأطراف المتصادمة، والبلدان المتحاربة، وفق التقلبات السياسية، وصعود بلدان وتراجع غيرها، وهكذا تشكل العالم السياسي، والمعسكرات السياسية، في التحالف أو التصادم بين الدول الكبرى، مخلفة نتائج انعكست لصالح بعضها،  وضد مصالح البعض الآخر، و هزيمته.
الحرب العالمية الأولى بدأت في أوروبا يوم 28/7/1914، وانتهت يوم 11/11/1918، وجرت بين معسكرين متعارضين: الأول قوات الحلفاء المشكلة من بريطانيا وإيرلندا وفرنسا وروسيا، ضد الثاني دول المركز المكون من ألمانيا والنمسا وتركيا العثمانية وبلغاريا، كما انضمت لاحقاً لدول الحلفاء إيطاليا واليابان والولايات المتحدة، مما أدى إلى هزيمة دول المركز.
الحرب العالمية الثانية بدأت يوم 1/9/1939، وانتهت يوم 2/9/1945، في أوروبا، وتأثرت بنتائجها أغلبية دول العالم، وتمت بين معسكرين متصارعين هما: قوات الحلفاء بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وشارك بها الاتحاد السوفيتي في مواجهة قوات المحور: المانيا وايطاليا واليابان، وشارك بها أكثر من 30 دولة بشكل أو بآخر، وبرز فيها القصف بالقنابل الذرية لأول مرة في التاريخ حيث القيت على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين من قبل الولايات المتحدة، وأدت إلى انتصار معسكر الحلفاء وهزيمة معسكر دول المحور.
والثالثة كانت الحرب الباردة ويعود سبب تسميتها بالحرب الباردة، أنها كانت محدودة الاستعمال للأسلحة المختلفة، من قبل معسكري الصراع: بين معسكر الدول الرأسمالية أميركا وأوروبا ومعهم دول من بلدان العالم الثالث، والمعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي، ويعود سبب استعمال الأسلحة التقليدية، وعدم التصادم المباشر بين المعسكرين خشية تفجير الحرب النووية التي ستدمر العالم، ولن يكون الانتصار لمعسكر على آخر، حيث إن كليهما لديه الأسلحة الذرية القادرة على تدمير بلدان الطرف الآخر، بدون أن تسلم من الأذى والدمار.
وقد انتهت الحرب الباردة عام 1990، بهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي وتفككه، والسؤال هو ما أهمية هذه الحروب وانعكاساتها على العالم العربي؟؟
مع الأسف كان العالم العربي إما حليف للبلدان الرأسمالية التي تآمرت على بلدان العالم العربي كما حصل في الحرب العالمية الأولى، حيث وقف العرب مع دول الحلفاء، ولكنها لم تحظ بنتائج الانتصار لتحقيق الاستقلال، بل تحولت بلدان العالم العربي إلى دول تحت الاستعمار،  و تعرضت الى عمليات الهيمنة والتسلط والتبعية إما عسكرياً أو اقتصادياً أو سياسياً، ولم تتمكن من تحقيق تطلعاتها بالوحدة كقومية واحدة، أو سوق واحدة، أو معايير وقوانين موحدة مشتركة، أو في بعض الأحيان كانت حليفة للمعسكر المهزوم.
وبالعكس الصهيونية  كانت حليفة لدول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى ونالت: 1- وعد بلفور، 2- الانتداب البريطاني على فلسطين الذي عمل وسهل استقبال المهاجرين الأجانب من اليهود وتوطينهم والسماح ببناء المستعمرات لهم، على طريق اقامة مستعمرتهم على خارطة فلسطين.
وواصلت الصهيونية تحالفها مع معسكر الحلفاء، خلال الحرب العالمية الثانية، وحظيت بنتائج الانتصار بتحقيق: 1- قرار تقسيم فلسطين في 29/11/1947، الذي أعطى مشروعها الاستعماري الشرعية الدولية، 2- إعلان دولتها الاسرائيلية  يوم 15/5/1948.
كما شكلت المستعمرة قاعدة للتحالف مع البلدان الرأسمالية، وخاصة في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وتفوقت بالقدرات التسليحية والدعم الكامل، حتى تمكنت عام 1967 من احتلال باقي خارطة فلسطين.
مثلما شكلت نتائج الحرب الباردة 1990، نجاحاً للصهيونية ومستعمرتها وتحالفها، كما حققت نجاحات عملية ميدانية لصالحها بفعل تدمير العراق واحتلاله، بعد مغامرته الغبية في اجتياح الكويت، كما حققت مرادها في تدمير سوريا، واحتلال أجزاء منها، وسقوط نظامها يوم 8/12/2024، بعد ما يُسمى الربيع العربي 2011، الذي اجتاح العديد من البلدان العربية وسقوط أنظمتها: العراق وليبيا واليمن وسوريا وإعادة احتلال كامل خارطة فلسطين.
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب