فلتتوقف صكوك الغفران من مجلس النواب

فلتتوقف صكوك الغفران من مجلس النواب
أخبار البلد -  

للمرة الأولى سأوجه مقالة مباشرة إلى كافة القائمين على مظاهر النشاط السياسي في البلاد طالبا منهم التركيز على مطلب واحد وهو عدم القبول بقيام مجلس النواب بالتحقيق في اي ملف عليه شبهة فساد من الآن وحتى موعد حل المجلس الذي نتمنى أن يكون قريبا جدا.

لا يعقل هذا الذي يحدث في مجلس النواب. كيف يسمح المجلس لنفسه بمنح صكوك الغفران والبراءة في كافة ملفات التحقيق التي بدأها وقاتل من أجلها وحاول سحب صلاحيات هيئة مكافحة الفساد، وأصر على تضمين التعديلات الدستورية بندا يعطي الحق للمجلس في التنسيب بمحاكمة الوزراء. أي استفزاز هذا للمواطنين والنشطاء السياسيين وكافة المتضررين من القضايا التي تحمل شبهة الفساد؟

دعوني أكن واضحا. لا أطالب بمحاكم تفتيش تصدر الاتهامات بناء على شائعات ومواقف مسبقة كما يحدث حاليا في الكثير من الحالات ولست من المطالبين باغتيال الشخصية ولكن لا يجوز مثلا أن يتم اتخاذ قرار بتبرئة وزراء من شبهة فساد بناء على تقرير نيابي لم يوافق عليه رئيس اللجنة التي قامت بالتحقيق. ان كل عمليات التحقيق التي يقوم بها مجلس النواب غير مقنعة، وفي حال أردنا حقيقة محاربة الفساد فيجب اقتصار التحقيق على هيئة مكافحة الفساد التي لا تمتلك اي مصالح سياسية أو مهنية أو بزنس مع المتهمين في حالات الفساد وكذلك الإدعاء العام وليخرج مجلس النواب نهائيا من الصورة.

للأسف بات هذا يحتاج إلى تعديل دستوري جديد. ما حدث من تعديلات دستورية في العام الماضي وفي المادة 56 من الدستور الجديد تم منح مجلس النواب "الحق في إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب”. اي ليس فقط أغلبية الحضور في الجلسة بل أغلبية الأعضاء (61) في المجلس الحالي.

المشكلة مضاعفة عندما ندرك بان مجلس النواب في طريقه إلى الحل وبالتالي ستمر فترة طويلة دون أن يكون الإدعاء العام ولا هيئة مكافحة الفساد قادرين على الاقتراب من أي مسؤول بمنصب وزير سابق في اي ملف تحقيق. لقد تم إقرار التعديلات وتنفيذ قرارات البراءة في الملفات الموجودة بينما الجميع يتسابق على طرح الشعارات الأعلى صوتا في الشارع بدلا من القراءة والتفكير في بواطن الأمور.

مجلس النواب ليس طرفا محايدا في قضايا الفساد لأن بعض أعضائه اصحاب مصالح وعلاقات عامة وطموحات سياسية وشبكات اجتماعية وكل هذه العوامل تتناغم معا من أجل الضغط على النواب لاتخاذ قرارات التبرئة بينما القضاء هو الجهة الوحيدة المحايدة التي يجب أن تطبق كافة اصول القوانين على كل المواطنين ومن ضمنهم مجلس النواب.

باختصار، على قمة جدول أعمال التعديلات الدستورية الجديدة وفي أقرب وقت ممكن إلغاء حق محاكمة الوزراء من قبل مجلس النواب وإعادته إلى القضاء مع تعظيم دور هيئة مكافحة الفساد، ومن دون ذلك سيتم إغلاق كافة ملفات الفساد واحدا تلو الآخر، بشكل متزامن مع زيادة التوتر والغضب لدى الرأي العام.

شريط الأخبار تمديد التسجيل للامتحان "التوجيهي" حتى الخميس دار الدواء تحتفل بعيد الأم وتكرم الامهات العاملات فيها سلسلة الحالات الماطرة “غيث” مستمرة وأمطار متوقعة في مناطق عدة من المملكة أول أيام نيسان ارتفاع أسعار الذهب بالأردن دينارا واحدا الثلاثاء ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026