اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سرقة المياه : الحل عند وزارة الداخلية

سرقة المياه : الحل عند وزارة الداخلية
أخبار البلد -  

يعرف كافة المسؤولين عن إدارة المياه، والخبراء الفنيين العاملين في هذا القطاع أن هنالك ممارسات لسرقة المياه تتم منذ عدة سنوات وبطريقة تنتهك كافة القوانين والتشريعات الأردنية وحقوق المواطنين والمستهلكين. لكون معظم مرتكبي هذه الممارسات من اصحاب النفوذ السياسي أو القواعد الاجتماعية الواسعة أو كليهما معا وكانت الحكومة تتجاهل تماما هذه المشكلة ولا تتعامل معها إلا في حالات محدودة وعن طريق وزير أو وزيرين فقط للمياه في السنوات العشر الماضية.

تراكم هذه السرقة وزيادة الكميات المسروقة التي وصلت إلى ما يقارب 100 مليون متر مكعب سنويا جعلت أزمة المياه تتفاقم. لم يعد من المجدي أن تستمر الحكومة في وصف هذه السرقة بأنها "فاقد إداري” في تقاريرها السنوية في تقييم قطاع المياه، كما لم يعد من المنطقي الضغط على كافة الخبراء الأجانب وخاصة الأميركيين والألمان لعدم تضمين هذه القضية في تقاريرهم الفنية مع أن معظم هذه التقارير تشير إلى أن مشكلة المياه في الأردن هي "مشكلة إدارة أكثر من كونها شحا في كميات المياه”.

ما يتم سرقته سنويا من المياه المخصصة للمواطنين هو نفس الكمية التي سيتم ضخها من مشروع الديسي سنويا وبكلفة مليار دولار وقيمة سعرية تصل إلى 85 قرشا للمتر المكعب من المياه التي تصل إلى المنازل.

الكلفة المالية لهذه السرقة إضافة إلى الكميات الكبيرة من المياه التي لا تصل لخزانات المستهلكين بل تصل إلى برك تجميع للمتنفذين يقومون ببيعها للمواطنين باسعار باهظة تشكل في مجموعها واحدة من اسوأ ممارسات الفساد في الأردن والتي لا يمكن الاستمرار فيها.

التعامل مع هذا التحدي صعب جدا، ويتطلب حملة أمنية تشبه إلى حد كبير الحملة التي تم شنها على تجار ومزارعي المخدرات في السنة الماضية وهي مهمة لا تقدر عليها وزارة المياه بل وزارة الداخلية والأمن العام. هنالك بالطبع كلفة سياسية كبيرة لهذه الحملة لأن الجهات التي تقوم بسرقة المياه لن تتردد في مواجهة سلطة الدولة بل حتى رفع السلاح في وجهها، وربما يتم ايضا ابتزاز الدولة من خلال تحول البعض إلى "أبطال للإصلاح ومكافحة الفساد” والعمل على الوصول إلى صفقات تتضمن السكوت مقابل الاستمرار في سرقة المياه.

مسؤولية الدولة في الأوضاع الحالية صعبة جدا وعندما تضطر إلى مواجهة قوى متنفذة وقادرة على الإيذاء والضغط فهذا يتطلب قرارا سياسيا جريئا لأن المبرر الفني والاقتصادي موجود وبقوة ولكن سلطة الدولة بدأت تتراجع وهذا ما يغري الكثيرين بتجاوز هذه السلطة تحت شعارات الإصلاح والديمقراطية، حتى وهي تغطي ممارسات هائلة من الفساد.

 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة