سرقة المياه : الحل عند وزارة الداخلية

سرقة المياه : الحل عند وزارة الداخلية
أخبار البلد -  

يعرف كافة المسؤولين عن إدارة المياه، والخبراء الفنيين العاملين في هذا القطاع أن هنالك ممارسات لسرقة المياه تتم منذ عدة سنوات وبطريقة تنتهك كافة القوانين والتشريعات الأردنية وحقوق المواطنين والمستهلكين. لكون معظم مرتكبي هذه الممارسات من اصحاب النفوذ السياسي أو القواعد الاجتماعية الواسعة أو كليهما معا وكانت الحكومة تتجاهل تماما هذه المشكلة ولا تتعامل معها إلا في حالات محدودة وعن طريق وزير أو وزيرين فقط للمياه في السنوات العشر الماضية.

تراكم هذه السرقة وزيادة الكميات المسروقة التي وصلت إلى ما يقارب 100 مليون متر مكعب سنويا جعلت أزمة المياه تتفاقم. لم يعد من المجدي أن تستمر الحكومة في وصف هذه السرقة بأنها "فاقد إداري” في تقاريرها السنوية في تقييم قطاع المياه، كما لم يعد من المنطقي الضغط على كافة الخبراء الأجانب وخاصة الأميركيين والألمان لعدم تضمين هذه القضية في تقاريرهم الفنية مع أن معظم هذه التقارير تشير إلى أن مشكلة المياه في الأردن هي "مشكلة إدارة أكثر من كونها شحا في كميات المياه”.

ما يتم سرقته سنويا من المياه المخصصة للمواطنين هو نفس الكمية التي سيتم ضخها من مشروع الديسي سنويا وبكلفة مليار دولار وقيمة سعرية تصل إلى 85 قرشا للمتر المكعب من المياه التي تصل إلى المنازل.

الكلفة المالية لهذه السرقة إضافة إلى الكميات الكبيرة من المياه التي لا تصل لخزانات المستهلكين بل تصل إلى برك تجميع للمتنفذين يقومون ببيعها للمواطنين باسعار باهظة تشكل في مجموعها واحدة من اسوأ ممارسات الفساد في الأردن والتي لا يمكن الاستمرار فيها.

التعامل مع هذا التحدي صعب جدا، ويتطلب حملة أمنية تشبه إلى حد كبير الحملة التي تم شنها على تجار ومزارعي المخدرات في السنة الماضية وهي مهمة لا تقدر عليها وزارة المياه بل وزارة الداخلية والأمن العام. هنالك بالطبع كلفة سياسية كبيرة لهذه الحملة لأن الجهات التي تقوم بسرقة المياه لن تتردد في مواجهة سلطة الدولة بل حتى رفع السلاح في وجهها، وربما يتم ايضا ابتزاز الدولة من خلال تحول البعض إلى "أبطال للإصلاح ومكافحة الفساد” والعمل على الوصول إلى صفقات تتضمن السكوت مقابل الاستمرار في سرقة المياه.

مسؤولية الدولة في الأوضاع الحالية صعبة جدا وعندما تضطر إلى مواجهة قوى متنفذة وقادرة على الإيذاء والضغط فهذا يتطلب قرارا سياسيا جريئا لأن المبرر الفني والاقتصادي موجود وبقوة ولكن سلطة الدولة بدأت تتراجع وهذا ما يغري الكثيرين بتجاوز هذه السلطة تحت شعارات الإصلاح والديمقراطية، حتى وهي تغطي ممارسات هائلة من الفساد.

 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"