انحسار الحراك وانخفاض الرضى

انحسار الحراك وانخفاض الرضى
أخبار البلد -  
لا يتناسب تراجع الحراك الشارعي مع منسوب الرضى الشعبي في الاسابيع الاخيرة , التي شهدت انحسارا في حجم التظاهرات رقميا , وكان المفترض ان يرافقها ارتفاع في منسوب الرضى الشعبي على مسارات الاصلاح المتعددة .

فالهدوء المشهود شارعيا يجب ان يكون دافعا لكل مراكز صنع القرار , كي تستثمر الهدوء الشارعي لقطع مسافة على طريق الاصلاح من حيث سرعة انجاز القوانين وتفعيل ادوات الرقابة والمحاسبة بدل الركون الى انخفاض التعداد الرقمي للمتظاهرين , وقراءته على وجه خاطئ وكأنه دليل رضى من الشارع او من الاغلبية الصامتة.

فالشارع ما زال ينظر على اختلاف تلاوينه الى مشروع قانون الانتخاب الحالي بسلبية وبإحباط لكل مقولات الاصلاح السياسي , رغم ايجابية الغاء الصوت الواحد واشراف الهيئة المستقلة على العملية الانتخابية , وما زالت قوانين المحكمة الدستورية واستقلال القضاء في عهدة الحكومة ولم ترسل الى مجلس النواب مما يلقي بظلال من الشك على العملية الانتخابية واستعصاء حدوثها قبل نهاية العام الحالي , فمشروع القانون يتطلب تعديلا للقوانين السابقة او اعدادها على وجه السرعة .

فترة الهدوء تشي الى احباط شارعي اكثر مما تشير الى قناعة او رضى , والاحباط اخطر من التظاهر الشارعي , لانه مزيج من ادارة الظهر الشعبية لكل القادم من الاصلاح وانعدام الامل بالمستقبل وبالتالي انعدام الرغبة بالمشاركة والفعل السياسي لقطف ثمار التغيير المنشود وايصال من يستحق الى مجلس النواب لا من حضر .

ما يجري على مسار الاصلاح من مراجعة متأخرة بأسئلة دستورية يمنح المشككين فرصة ذهبية لتمرير الاحباط وتكريس نهج العدمية السياسية , بل ويمنح خطابهم معقولية لدى الشارع الذي ما زال ممسكا على تقديم الامن والامان والاستقرار على عدمية التشكيك , ومحاولات خلق البؤر الساخنة , واستنساخ نماذج الاقليم والجوار .

فترة الهدوء يجب ان تستثمر لصالح الناس بدل معاقبتهم عليها كما هو الحال الان , فكل حكومات الجوار تتمنى ولو نصف الفرصة الاردنية ومع ذلك تستمرئ الادارات الرسمية اهدار الفرصة تلو الاخرى , وكأنها تعاقب الشعب على صبره وتقديم أمنه وأمانه واستقراره على اوجاعه الصادقة .

ثمة حوّام في دوائر العمل الرسمي والنيابي يجهض كل محاولات التقدم الى الامام , ويعاكس كل الرغبات الصادقة في الاصلاح شعبيا والمدعومة ملكيا , ويمنح كل اعداء الاصلاح المعلنين او المختبئين خلف شعارات الاصلاح في الشوارع الفرصة للانقضاض على الاصلاح وتحويل مساره نحو العدمية والتصادم الافقي والعامودي شارعيا , وتثبيت حالة الاحباط كوشم على عقول الاردنيين .

الفرصة لا تتكرر ولا يمكن اعادة عقارب الزمن الى الوراء , اذا كان هناك فريق يحاول اللعب بالوقت كي تمر موجة الربيع الشعبي , وينسى الناس مطالبهم او يتناسوها بالاحباط والملل , فالزمن زمن اصلاح ومن حسن الطالع اردنيا انه طوعي ومن اعلى الهرم وليس من الشارع فقط , فقد تلاقت ارادة الملك وارادة الناس على الاصلاح ومحاربة الفساد , ولا يمكن ان تنجح محاولات التعطيل او التسويف في كسر ارادة الاصلاح وارادة التغيير الايجابي التي اجتاحت كل بيوت الاردن .

مطالب الشعب واضحة ولا تحتاج الى قواميس كي تترجمها , قانون انتخابات يضمن النزاهة والصدقية في العملية على كل مراحلها , ومحاسبة الفاسدين واستعادة الاموال المنهوبة , وهذا كله يمكن الوصول اليه قبل نهاية العام اذا توفرت الارادة الصادقة والنوايا الحقيقية للاصلاح والسير نحو المستقبل دون اثقال .
شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات