150 دقيقة أميركية - إيرانية "إيجابية" في مسقط تؤذن بأسبوع سياسي صاخب في طهران

150 دقيقة أميركية  إيرانية إيجابية في مسقط تؤذن بأسبوع سياسي صاخب في طهران
أخبار البلد -  
بعد أشهر من التكهنات، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف في مسقط، مساء السبت، أن المحادثات كانت إيجابية وبنّاءة، بعد 150 دقيقة من تبادل الرسائل بوساطة وزير الخارجية العُماني.

وبعد المحادثات، عقد عراقجي اجتماعاً قصيراً مع ويتكوف، ما أدى إلى انتشار شائعات في طهران بأن المفاوضات بين الجانبين كانت مباشرة، لكن الوزير الإيراني أكّد أنها لم تكن كذلك، بل إن المسؤول العُماني نقل رسائل بين الطرفين أربع مرات. وقال أيضاً إن الجولة الثانية من المفاوضات ستُعقد بشكل غير مباشر السبت المقبل.

ولم يحضر هذه المفاوضات سوى صحافيَين اثنين، أحدهما من التلفزيون الإيراني الرسمي والآخر من وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية. ولم تسمح الحكومة العُمانية، كإجراء احترازي، لأي صحافي بالتواجد في مقر المفاوضات، خشية أن تخرج تقارير عن تناقضات بين الجانبين في وسائل الإعلام.

كذلك، أظهرت التصريحات القصيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد المحادثات، وصمت ويتكوف، وتصريحات رسمية مماثلة من وزارة الخارجية الإيرانية والبيت الأبيض، أن البلدين لا يريدان أن تتأثر هذه المحادثات المهمة بالإعلام واختلافات الرأي.

ولم يتطرّق المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بشكل مباشر إلى المفاوضات خلال لقائه القادة العسكريين الكبار صباح الأحد. لكن أحد أعضاء مكتب القيادة نفى ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن المسؤولين الكبار في الجمهورية الإسلامية التقوا خامنئي قبل أيام قليلة، وطلبوا منه الموافقة على المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب الوضع الحرج الذي تمرّ به البلاد، وأنه قبل بذلك.

ووصف خامنئي هذه التقارير، ضِمناً، بأنها عمليات نفسية ضد إيران. ورداً على من يقولون إنه مستعد للتفاوض بسبب المشاكل الاقتصادية، قال إنه "على رغم بعض المشاكل، فإن التقدم الشامل لإيران جيد ومقبول".

المفاوضات مع واشنطن تؤذن بأسبوع سياسي صاخب في طهران. (ا ف ب)

وكان ردّ فعل الرأي العام الإيراني والأسواق المالية على محادثات مسقط إيجابياً للغاية. وشهدت بورصة طهران الأحد ارتفاعاً كبيراً، إذ أظهرت 90% من المؤشرات نتائج إيجابية. كما شهد سعر الدولار والذهب في إيران انخفاضاً كبيراً، مع توقعات بإمكانية استمرار هذا الانخفاض.

وأعرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، بشكل عام، عن اعتقادهم أنه إذا توصلت الدولتان إلى اتفاق بشأن موضوع المحادثات وجدولها السبت المقبل، وبدأت المفاوضات، فإن الأسواق الاقتصادية ستتفاعل بشكل إيجابي أيضاً. وزعم بعض الناشطين السياسيين والإعلاميين أن الولايات المتحدة وافقت على التفاوض فقط بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، وأن واشنطن، لإظهار حسن نيتها، تنوي تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية على طهران. حتى إن حسين مرعشي، الأمين العام لحزب "سماسرة البناء"، اقترح أن تستثمر الولايات المتحدة في السوق الإيرانية بقيمة 2.5 مليار دولار.

وواجهت هذه الأجواء الإيجابية ردوداً حادّة من جانب الجماعات المتطرفة المعارضة للمفاوضات مع الولايات المتحدة، والتي تقول إنه بالنظر إلى تاريخ العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، فإن المحادثات "لن تكون ناجحة"، وأن واشنطن ستنسحب من طاولة المفاوضات من خلال اقتراح مطالب جديدة، ما سيؤدي إلى توتّر الأجواء بين البلدين، وأنه لا ينبغي إثارة توقّعات الشعب الإيراني بشأن آثار المفاوضات.

لكن الإصلاحيين والمؤيدين للمفاوضات يقولون إن هذه المخاوف "ليست حقيقية"، ومعظمها يعود إلى أن بعض المجموعات الاقتصادية التي تستفيد بشكل كبير من العقوبات الاقتصادية على إيران تشعر بالقلق إزاء أي اتفاق إيراني - أميركي. ويُطلق على عصابات المافيا في إيران اسم "رجال أعمال العقوبات".

وكان رامين مهمانبرست، المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قال لشبكة "إيران نيوز" إن الجميع يتفقون على أهمية الاتفاق بين طهران وواشنطن، باستثناء إسرائيل والمتطرفين داخل إيران.

ويُعتبر بعض أعضاء البرلمان الإيراني، مثل حميد رضائي، رموزاً للتطرف في إيران. وبعد الإعلان عن التحية العلنية والمصافحة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين عقب المحادثات، كتب إلى عراقجي: "عليك أن تغسل يديك بعد لمس مسؤول أميركي!".

وفي الأسابيع الأخيرة، ذكّر المتشددون بأن ترامب أمر باغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني قبل خمس سنوات، رافضين أي مفاوضات معه، وحتى إن صحيفة "كيهان" هدّدت ترامب بالانتقام في مقال ساخر. ومع ذلك، وجّهوا بعض الدعم الى فريق التفاوض الإيراني.

ونشرت صحيفة "همشهري" الجمعة عنواناً رئيسياً مفاده: "في إيران، لا ينبغي لأحد أن يُدلي برأي مخالف للقيادة في ما يتعلق بالمفاوضات". وحتى علي شمخاني، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي أثارت تغريدته التهديدية ضد الولايات المتحدة جدلاً واسعاً، اضطر إلى الإعلان في تغريدة جديدة أن عراقجي غادر إلى عُمان لإجراء المفاوضات وهو يتمتع بصلاحيات كاملة.

ورغم كل هذه الأحداث، يبدو أن الأسبوع المقبل في إيران سيكون صاخباً وسيؤثّر على المفاوضات بطريقة أو بأخرى. لكن حتى الآن، تسود أجواء من التفاؤل والأمل في نجاح المحادثات.
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟