أخبار البلد -
اخبار البلد_ بسام بدارين_ قفز إسم ولي العهد الأردني الأسبق الأمير حسن بن طلال على مستوى الأخبار
والصحافة المحلية الأسبوع الماضي على نحو واضح فقد إستقبل الرجل على عشاء
أهلي وسياسي في حي الطفايلة وسط العاصمة عمان وخاض حوارا صريحا مع أهالي
الحي الذي يعتبر من البؤر الساخنة في حراك الشارع طوال العام الماضي.
قبل ذلك زار الأمير المخضرم منطقة البادية الشمالية وأشرف شخصيا على
'مصالحات' داخلية بين أطراف متنازعة في إحدى العشائر المهمة بالمنطقة، وذلك
قبل زيارة الملك عبدلله الثاني شخصيا للمنطقة والإقامة فيها أربعة أيام
قبل ظهور الإنفراجات والمبادرات الملكية الخاصة بالتحدث مع ممثلي المحافظات
في الشمال والجنوب.
ومع نهاية الأسبوع خطفت مدينة الطفيلة الجنوبية
نفسها الأضواء تماما بعدما بقيت ولا زالت البؤرة الأكثر سخونة وطنيا على
مستوى الحراك ومطالبات الإصلاح فقد توجه عشرات المسؤولين في الحركة
الإسلامية للمشاركة في مسيرة دعت للإصلاح نظمت الجمعة بالطفيلة بقيادة
الموقوفين والمعتقلين سابقا من نشطاء أحرار الطفيلة الذين عادوا النزول
للشارع رغم الإفراج عنهم بأوامر ملكية.
وترك الإسلاميون العاصمة عمان
الجمعة وشاركوا في حراك الطفيلة فيما نظمت فعاليات تحت شعار موحد بمناسبة
ذكرى هبة نيسان لعام 1989 التي إنتهت بالتحول الديمقراطي في البلاد.
وجدد
المعتصمون في السلط والكرك ومعان وذيبان وإربد المطالبة بالإصلاح ومحاكمة
الفاسدين وإعادة ملكيات الدولة في قطاعات التعدين فيما لاحظت الأوساط
الصحافية بأن مجلس النواب مال مؤخرا لإغلاق ملفات التحقيق التي يشرف عليها
النواب والخاصة بالفساد بعد قرارات جماعية للجان التحقق ببراءة العديد من
رموز الوزراء في الماضي.
وتحبط قرارات لجان النواب بالخصوص عمليا
الأجواء العامة التي تتوقع المزيد من تحقيقات الفساد كما تقلص سقف التوقعات
بخصوص رؤية شخصيات بارزة إضافية خلف القضبان في الفترات اللاحقة.
بالتزامن
شهد الأسبوع الماضي أول لقاء غير رسمي من نوعه بين قادة حزب جبهة العمل
الإسلامي وأعضاء في البرلمان على هامش دعوة خاصة من النائب محمد زريقات
نوقش خلالها موقف الحركة الإسلامية من قانون الإنتخابات الحالي والمشاركة
في الإنتخابات المقبلة لعام 2012 حسب الجدول الزمني وعام 2013 حسب توقعات
الكاتب الصحافي فهد الخيطان الذي توقع في صحيفة الغد ترحيل ملف إجراء
الإنتخابات للعام المقبل بسبب عدم جاهزية العديد من الأطراف المعنية.
ومن
الواضح في السياق أن الإسلاميون يطورون موقفهم التكتيكي من ملف قانون
الإنتخاب بعدما أعلنوا تنصلهم من صيغة القانون كما إعتمدتها الحكومة في
الوقت الذي توقف فيه التيار الإسلامي عن طرح شروطا صعبة تتعلق بتغييرات
دستورية قبل المشاركة في الإنتخابات.
وعلى صعيد الكتاب والمقالات طلب
الكاتب المتخصص بالإسلام السياسي محمد أبو رمان من الأخوان المسلمين في مصر
التريث وعدم الإستعجال في مسألة الترشح لإنتخابات الرئاسة بعد خروج خيرت
الشاطر من المعادلة مذكرا بأنهم إلتزموا سابقا بترك الرئاسة.
وأثارت
تصريحات في صحيفة 'الدستور' للشيخ حمزة منصور الأمين العام لجبهة العمل
الإسلامي حول رفض قرارات فك الإرتباط مع الضفة الغربية جدلا واسعا حيث رد
ناهض حتر في صحيفة 'العرب اليوم' مطالبا بتعديل قانون الأحزاب بحيث يتم حظر
الحزب الذي لا يوافق على تفكيك الإرتباط ملمحا لأجندة غامضة لدى التيار
الإسلامي تنسجم مع المشروع الصهيوني وداعيا مجددا لدسترة وقوننة فك
الإرتباط.
وتولى الرد على حتر الكاتب عمر العياصرة الذي قال: كل من يحمل
الجنسية الأردنية هو أردني، شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا لا يعنى أننا
نربط أردنيتنا فقط بالجنسية، بل نربطها بهوية وطنية جامعة مانعة تشترك فيها
كل المكونات من شتى الجذور والسيقان وما قاله الشيخ الوطني الأردني حمزة
منصور في الزميلة الدستور 'نحن وطنيون عروبيون إسلاميون، نؤمن بالوحدة
الوطنية' هو كلام واضح لا يحتاج إلى تأويل ولا إلى جهد في تفسيره.
وقال
العياصرة لحتر: عليك أيّها المفسّر الإقليمي الطائفي أن تعود للدستور لتجد
في هذه العبارة ما يؤكّد اعتزاز الشيخ بأردنيته وعروبته وإسلامه ولا أدري
كيف يفسّر ناهض حتر 'كلمة وطنيون' بهذا التفسير العجيب المشوَّه الصادر عن
حقد وريبة وأجندة غريبة، فكلنا ومن 'ألف باء' السياسة نعلم أنّها تعني قمة
الانتماء للأردن، وطنا وأرضا ورسالة.
وشدد الكاتب على أن تيار
الشوفينية الإقليمية يعاني اليوم من أزمة وحصار غير مسبوق، ولعل في هذا ما
يفسّر انفلاته السلبي نحو التحليل وعدم توفيقه في اختيار الأدوات المناسبة
في التحليل وقال: تخيّلوا معي ودعونا 'نقهقه' ونرتمي على ظهورنا حين نرى
هؤلاء يتّهمون الحركة الإسلامية بالتنسيق والتوافق مع الصهاينة الأمريكيين،
وحتى نزداد سخرية من هؤلاء فقد بلغ بكاهنهم حد وصف الإخوان المسلمين
'بالنيو ليبرالية الجديدة' وقال: حيرتمونا يا حملة لواء الإقليمية ودعاة
تقسيم الوطن، ونريد أن نفهم منكم عن أيّ منطق تصدرون، فالإخوان عندكم
ظلاميون أم هم ليبراليون، ونتمنّى عليكم أن تستقروا على رأي ما.
وقال
الكاتب: يا ناهض ومن يلفّ لفيفك، يجب أن تتوقفوا عن معاملة المكوّن
الفلسطيني بهذه الطريقة ويكأنّهم 'من أنتم'، تعقّل يا صديقي، واعلم أنّك
حين تجلس لتحتسي القهوة وتنفث أفكارك يكون لهذا المكوّن دور أكبر في بناء
الوطن من مداخل الميزانية والناتج القومي الأردني وقصة 'دسترة فك الارتباط'
باتت مملة، ولا يمكن القبول بقراءة قرار فك الارتباط القانوني والإداري
بين الضفتين من مدخل متطرّف يقوده متأفف هنا ومتساهل هناك.