لقاء جدة... وتعزيز المصالحة الأميركية - الروسية

لقاء جدة... وتعزيز المصالحة الأميركية  الروسية
اميل أمين
أخبار البلد -  

تكتسي المفاوضات التي ستنطلق غداً (الأحد)، في مدينة جدة السعودية على ساحل البحر الأحمر، أهمية خاصة، لا سيما أنها تعقب الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين. في ضيافة الدبلوماسية السعودية سوف يلتقي الوفدان الأميركي والروسي؛ سعياً في طريق بلورة النوايا الحسنة للطرفين، وبهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وكامل بين موسكو وكييف. ساعتان ونصف من الحديث الثنائي بين سيدَي البيت الأبيض والكرملين، حكماً تناولا فيها كثيراً من القضايا.

 

أقدم ترمب خلال شهرين من تنصيبه، على فعل ما أخفقت فيه إدارة سلفه بايدن عبر أربع سنوات، والذي رفض في الأصل أي تواصل مع موسكو، وراهن بكل قوة على دعم كييف عسكرياً. بدا النجاح الناجم عن المكالمة مؤكداً، ويمثل قبساً من الضوء، فالاتفاق على هدنة 30 يوماً، يمتنع خلالها الطرفان عن قصف البنى التحتية للطاقة، لهو أمر دون شك حسن ويمكن المراكمة عليه، من خلال مفاوضات جدة، وصولاً إلى لقاء السحاب الذي يقترب موعده بين ترمب وبوتين على أرض المملكة العربية السعودية.

,في تعليقه على اتصال الثنائي الذي يتقاسم حتى الساعة شؤون الكرة الأرضية، أشار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى أن الأمر ربما تجاوز بالفعل التوصل إلى تلك الهدنة، وهو أمر يُفهم من خلال الفترة الزمنية الطويلة للمكالمة من جهة، والكيمياء الخاصة بين الرجلين من جهة ثانية.

يأتي اجتماع الغد في جدة، بعد أن سبقه اجتماع ناجح آخر جرى بين الجانبين الأميركي والأوكراني، حقَّق خطوات طيبة في محاولة تصويب المسار من واشنطن إلى كييف، لا سيما بعد أزمة لقاء البيت الأبيض، وملاسنة ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في حضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وفيه وافقت أوكرانيا على وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، في حال وافقت روسيا. استمر ذلك اللقاء قرابة 8 ساعات في حضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن الوطني الوزير مساعد العيبان، حيث اتفق الأميركيون والأوكرانيون على توقيع اتفاقية المعادن في أقرب وقت ممكن. نحن إذن أمام خطوات حقيقية على الأرض، تُعدِّلُ الأوضاع المتهالكة، وتبدل حالة عدم الثقة المتبادل بين الأطراف المتناحرة، حتى وإن ظلت هناك نقاط اختلاف بحاجة إلى تسويات ومزيد من الإيضاحات. على سبيل المثال، وبعد الاتصال، أعلن الكرملين أن بوتين طالب نظيره الأميركي بـ«وقف كامل» للمساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا، في حين نفى ترمب التطرق إلى تلك المسألة. إلى جانب الجزئية المتقدمة، أكد الكرملين أن بوتين أكد كذلك لترمب ضرورة وقف التعاون الاستخباري مع كييف، وعدم تزويدها بالمعلومات الاستخبارية، وأهمها صور الأقمار الاصطناعية. وفي تعليق ترمب على الاتصال وصفه بأنه «رائع»، بينما الحقيقة المؤكدة، هي أن ترمب فعل الأمرين مسبقاً، وحتى قبل أن يطالبه بوتين بذلك، وبينما كان وقف الدعم العسكري واضحاً على الملأ، دارت في الكواليس إشكالية التعاون الاستخباري، وقطع الحبل السري الخاص به عن كييف، الأمر الذي تسبب في أزمة داخل حلف «العيون الخمس» ذلك الكيان الاستخباري الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، ويضم أميركا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

على مائدة المفاوضات غداً في جدة، والنيات الجيدة قائمة، تبقى هناك إشكالية ليست ببسيطة، وتتصل بالمطلب الروسي الخاص بضمانات وقف إطلاق النار، والمراقبين اللازمين لذلك، لا سيما أن بوتين قد صرح علانية بأنه لا يريد أن تكون أي دولة من دول «الناتو» هي المشرفة على عملية المراقبة. أثبتت تصريحات ترمب لشبكة «فوكس نيوز» عقب الاتصال، صحة ما أشرنا إليه مرات عدة على صدر صفحات هذه الصحيفة، حول الهدف الأهم للوساطة الأميركية في الأزمة الأوكرانية، «لا نريد تقارباً روسياً - صينياً»... هكذا تحدث ترمب، وقد وجه كثيراً من اللوم لإدارة باراك أوباما وسياسات الطاقة التي اتبعتها، ما فتح الباب لتقارب موسكو وبكين. أهمية لقاء جدة تتمثل في إتاحة الفرصة للجانبين الأميركي والروسي، للنقاش الجدي حول جذر الأزمة الأوكرانية، وهو توسع «الناتو» على حدود روسيا، ورفض موسكو انضمام أوكرانيا لـ«الناتو»، ما يعني أن عجلة المصالحة الأميركية - الروسية تدور بسرعة. جدة، موقع وموضع لقاء الكبار، والبقية تأتي.

شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام