اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مناظرة حضارية... وهدوء العاصفة الانتخابية

مناظرة حضارية... وهدوء العاصفة الانتخابية
اميل أمين
أخبار البلد -  

في مشهد خارج عن المألوف والمعروف في المناظرات الانتخابية الرئاسية، لا سيما خلال السنوات الثماني الماضية، جاءت مناظرة الثلاثاء الماضي بين تيم والز، وجي دي فانس، المرشحين لمنصب نائب الرئيس، كتغيير منعش في دورة انتخابات رئاسية تحولت فيها المنافسة السياسية إلى صدام شخصي، يكاد يشعل الداخل الأميركي عبر حالة من العنف السياسي غير المسبوق.

 

عبر شبكة «CBS» التي اُتهمت بأنها غير محايدة، تابع ملايين الأميركيين، وعبر ساعة ونصف الساعة، إحدى أكثر المناظرات التي يمكن وصفها بالتحضر والرقي، على مستوى الذاكرة الجمعية الأميركية، خصوصاً من خلال خلوها من أي إسفاف أو تهكم، ومن دون ابتذال إطلاق الأسماء أو الأوصاف المهينة من الواحد تجاه الآخر، وبدلاً من ذلك ركز فانس ووالز بشكل صارم على مناقشة أحوال السياسات الأميركية في الداخل والخارج، والتعبير عن نقاط الخلاف بين حملتيهما.

بدا واضحاً للعيان أن الاختلافات لم تقد كليهما إلى محاولة الحط من شأن الآخر وتقزيمه، فقد أظهر كل منهما احتراماً واضحاً للآخر، الأمر الذي يدعونا للتساؤل: «هل هذه المناظرة مقدمة لتهدئة روع الشارع الأميركي، ذاك الذي بات يتوجس من العنف الكبير والخطير المحتمل؟

غالب الظن أن الأمر يمضي على هذا النحو، وهو ما يظهر من تصريحات فانس خلال المناظرة بأنه على الرغم من ثقته في فوز الجمهوريين بمقعد الرئاسة، فإنه سيبارك وسيصلي لنجاح المرشح الديمقراطي والز، إذا اختاره الناخبون.

هل يعكس هذا الطرح أمراً ما؟

حكماً إنه يبشر بموقف أوّلي، قوامه أن الجمهوريين سيقبلون بنتائج الانتخابات، حتى لو فاز الديمقراطيون، وإن لم يقل ذلك بوضوح.

في صيغة الحديث رسالة لقواعد الحزب الجمهوري في الداخل، التي تعد قرابة السبعين مليوناً وأزيد، مفادها أن العنف لا فائدة منه ولا طائل من ورائه، وأن أميركا العظمى هي التي ستخسر في نهاية المطاف.

تصريحات فانس في حقيقة الأمر لا يمكننا أن نعزلها عن الموقف المماثل الذي ألمح إليه ترمب مؤخراً بقبوله نتائج الانتخابات، إذا فازت هاريس، تلميحاً لا تصريحاً.

لم يكن ليغيب عن أعين ملايين الأميركيين الذين تابعوا المناظرة، أن مقارنة جرت بين الشاب الجمهوري ذي الأربعين عاماً، الذي تلقى تعليماً راقياً في جامعة «ييل» العريقة، والجندي المرموق في ساحات القتال، غالب الظن صبت في مصلحته، في مواجهة المرشح الديمقراطي والز، الذي لا يبدو ثوبه ناصعاً بما يكفي، وهو في عامه الستين.

استطاع فانس، ليلة الثلاثاء، أن يبدد أي شكوك دارت حول قرار ترمب اختيار نائب له، فقد بدا مشرقاً ومعبراً عن الأجيال الأميركية الجديدة، الواعية بعقلانية وهدوء سياسي لأزمات الساعة، وصراعات الأزمنة الحاضرة.

تصدى فانس بسهولة للأسئلة الصعبة التي وجهت له، وفي مرحلة معينة من النقاش، تحدى المنسقين بشأن التحقق من صحة تصريحاته عن أوضاع المهاجرين في منطقة سبرينغفيلد.

على العكس من فانس، بدا والز متوتراً في بعض الأحيان، ومتعثراً في الإجابة عن أكثر من سؤال يعبر عن التحدي الأعظم للولايات المتحدة وقطبيتها القادمة، أي الصين.

أخفق والز في إقناع المشاهد الأميركي بحكمته أو حنكته السياسية، لا سيما أنه وصف بعض تصرفاته الشخصية بالحمقاء، ومنها زيارته لهونغ كونغ عام 1989، في حين كانت تظاهرات المطالبة بالديمقراطية في ميدان السلام السماوي، تلقى قمعاً صينياً رسمياً، راح ضحيته مئات عدة وأكثر، كما فشل في توجيه أي ضربات قاضية إلى فانس، الذي أشاد كثير من المعلقين بأدائه.

نجح فانس على جانب آخر في إظهار حضور ذهني عالٍ، وقدرة على إيجاد بدائل رحبة لمعضلات رئيسية مثل قضية الإجهاض، فقد رفع عن كاهل الجمهوريين بصورة أو بأخرى، عبء الاتهامات التقليدية بأنهم يقفون ضد حرية النساء، مؤكداً بدهاء واضح أنه يريد أن يكون الحزب الجمهوري مؤيداً للأسرة بالمعنى الكامل للكلمة، ومضيفاً أنه يريد من الحزب دعم أشياء مثل جعل الأمر أكثر يسراً بالنسبة إلى النساء لإنجاب الأطفال ودعم علاجات الخصوبة.

الوجه الحضاري في مناظرة والز وفانس، تجلى في تكرارهما أنهما يعتقدان أن كلاً منهما يريد إصلاح القضايا التي تواجه أميركا، وإن اختلفا بشدة في آلية الإصلاح.

في النهاية عبر والز عما أسماه «استمتاعي بالمناقشة الليلة»، فيما فانس قدم عزاء حاراً صادقاً لوالز في ابنه الذي راح ضحية حادثة إطلاق نار.

هل هي بداية النهاية لأميركا المستقطبة، وعودة للعقلانية الانتخابية المرجوة لتجاوز خطوط الصدع والنجاة من بحور الدماء؟

شريط الأخبار ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة