ارتقوا ولم يسقطوا في غزة

ارتقوا ولم يسقطوا في غزة
بقلم الدكتور محمد فرج
أخبار البلد -  

على مر التاريخ، أثبتت الشعوب المظلومة أن الألم والمعاناة تصنع أجيالًا أقوى، أجيالا لا تعرف الاستسلام، بل تعيد صياغة المستقبل على أسس العدل والحرية. ما نشهده اليوم من مجازر وحشية ترتكب بحق الأبرياء في غزة ليس إلا علامة على ضعف المعتدي، فهو جيشٌ أنهكته المقاومة وأرهقته صلابة الصمود، يبحث عن نصر وهمي ليغطي على هزائمه المعنوية والسياسية، لكن التاريخ علمنا

أن الشعوب التي تقهر لا تموت، بل تنهض أقوى مما كانت عليه. فما يحدث الآن قد يكون أحد الأسباب الرئيسية التي ستوحد الأمة، وتعيد ترتيب الأولويات، وتحيي روح النضال في الأجيال القادمة. في قلب الدمار، تصنع الإرادة، ومن تحت الركام، يولد الأمل، اليوم غزة لا تبكي

شهداءها فقط، بل تربي جيلا جديدا، جيلًا يحمل في قلبه وجع الماضي وعزيمة المستقبل. جيلٌ لن يقف عند حدود الشعارات، بل سيرد في الزمن القريب بوعي وإرادة لا تعرف الانكسار. فهؤلاء الذين ارتقوا، لم يسقطوا، بل صعدوا إلى صفحات المجد، وسجلوا بدمائهم دروسا لن تنسى.

وفي زمن أصبحت فيه الكاميرا بندقية، والقلم سلاحا، يخوض الإعلام معركة شرسة لكشف جرائم الاحتلال وفضح ممارساته أمام العالم. لم يعد الاحتلال قادرا على التستر خلف الروايات المضللة، فكل عدوان، وكل مجزرة، وكل صرخة طفل تحت الركام، توثق وتنقل إلى العالم بلحظاتٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي، والقنوات المستقلة، والصحفيين الأحرار الذين يخاطرون بحياتهم لنقل الحقيقة.فالدور الذي يلعبه

الإعلام المقاوم اليوم ليس مجرد نقل للأخبار، بل هو معركة وعي تهدف إلى كسر الرواية الصهيونية التي طالما سيطرت على المشهد الدولي لعقود. في مواجهة الآلة الإعلامية الضخمة التي تحاول تبرير القتل والعدوان، برز جيل من الصحفيين الفلسطينيين الذين حوّلوا هواتفهم وكاميراتهم إلى أدواتٍ للمقاومة، فباتت صورة الطفل الشهيد، وصوت الأم الثكلى، وصمود المقاومين، أقوى من آلاف التصريحات السياسية.

ورسالة غزة إلى كل أحرار العالم، إلى كل من لا يزال يؤمن بأن الإنسانية لا تعرف حدودا، تقول: إن الصمت على الظلم مشاركة فيه، وإن تبرير العدوان هو سقوط أخلاقي لن يغفره التاريخ. فلسطين ليست مجرد قضية سياسية، بل هي اختبار للضمير الإنساني، إن الشعوب

التي تتعرض للقهر قد تنحني للحظة، لكنها لا تنكسر. ومن غزة، حيث تحترق البيوت لكنها لا تنهزم الإرادة، يولد جيل جديد يحمل في عروقه ثورة لن تنطفئ، ويؤمن بأن الحقوق لا تمنح، بل تنتزع. لا تختبروا صبر

الشعوب، فالصبر له حدود، والتاريخ لا يرحم. من راهن على أن الاحتلال سيبقى إلى الأبد، سقطت رهاناته أمام صلابة الفلسطينيين، الذين أثبتوا أن الأرض تحفظ بالدم، وأن الأوطان لا تُباع ولا تشترى.

اليوم، العالم يشهد، والتاريخ يكتب، أن الاحتلال زائل، والمقاومة باقية.

شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك