اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لجنة الإصلاح والتغيير: صوت لا يمكن إسقاطه

لجنة الإصلاح والتغيير: صوت لا يمكن إسقاطه
د. عزام عنانزة
أخبار البلد -  

تمر الجامعة اليوم بمرحلة حرجة تكشف عن أزمات متشابكة، مالية وإدارية وأكاديمية، لم تعد خافية على أحد. أزمة كشفت عن مستوى غير مسبوق من التخبط، الارتجال، وضيق الأفق، حيث تغلبت الحسابات الضيقة على الرؤية الاستراتيجية، وتقدمت المصالح الشخصية على مصلحة الجامعة وأهلها. فبدلًا من معالجة هذه المشكلات بروح المسؤولية والحرص على الصالح العام، اختارت الإدارة طريقًا أكثر سهولة، ولكنه أكثر ضررًا: شيطنة لجنة الإصلاح والتغيير، وتشويه مطالبها العادلة، وتحويل الأنظار عن جوهر الأزمة عبر حملات إعلامية موجهة، يجند لها كتّاب التدخل السريع الذين لا همّ لهم سوى الدفاع عن السياسات الفاشلة، بدلًا من الدفاع عن العدالة والإنصاف.

لقد تحولت المطالب المشروعة إلى "اتهامات"، وأصبح السعي لاستعادة الحقوق "تهديدًا"، وصارت لجنة الإصلاح والتغيير "خصمًا" بدلًا من أن تكون شريكًا في تصحيح المسار. ورغم كل المحاولات لطمس الحقائق، أثبتت اللجنة أن الحقيقة لا يمكن دفنها تحت سيلٍ من الدعاية المغرضة. لقد تحركت المياه الراكدة، وأثمرت جهود اللجنة عن انتزاع اعتراف، ولو ضمنيًا، بعدالة المطالب، وترجمت ذلك بتحقيق اختراق ملموس في ملف مستحقات الجامعة، تمثل في تحويل الحكومة مبلغ 15 مليون دينار. هذا التحرك المالي، الذي كان مستبعدًا قبل أشهر قليلة، لم يكن ليتحقق لولا الحراك الجاد والمستمر، والضغط الذي مارسته اللجنة عبر احتجاجاتها واتصالاتها ومقالاتها الصحفية. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن المعركة قد انتهت، بل إن الطريق لا يزال طويلًا، والمطلوب الآن تصعيد مدروس وضغط مستمر يضمن تحقيق المطالب العادلة دون مماطلة أو التفاف.

لا يمكن النظر إلى ما تحقق وكأنه إنجاز مكتمل، بل هو مجرد خطوة أولى تستوجب مزيدًا من العمل لتحقيق الأهداف الجوهرية، وأهمها سحب النظام المعدل المقترح، الذي لم يأتِ بأي حلول حقيقية، بل زاد من تعقيد المشهد وأوجد مزيدًا من العراقيل التي تعيق تطور الجامعة وتثقل كاهل العاملين فيها. كما أن إجراء تعديل سريع ومنصف على النظام القديم بات ضرورة لا تحتمل التأجيل، بما يشمل إعادة علاوة النقل التي تم انتزاعها بغير وجه حق، وكأنها لم تكن استحقاقًا مشروعًا للعاملين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الجامعة.

وإلى جانب ذلك، فإن إعادة النظر في تعليمات الموازي يجب أن تكون أولوية، خاصة بعد كتاب رئيس الوزراء الذي لم يجد طريقه إلى التنفيذ حتى الآن، في تجاهل واضح لقرارات رسمية كان من المفترض أن تكون ملزمة. كما أن مراجعة تعليمات الإشراف والمناقشة والبحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، لضمان عدم تحويل الأكاديميين إلى مجرد أرقام إدارية في منظومة بيروقراطية، بل الاعتراف بدورهم المحوري في تطوير الجامعة والارتقاء بمستواها الأكاديمي.

وفي ظل هذا الواقع المتأزم، فإن إسقاط كافة القضايا والشكاوى المفتعلة ضد أعضاء هيئة التدريس ووقف سياسة الاستهداف وتكميم الأفواه التي تمارسها الإدارة أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل. فلا يمكن أن تستمر الجامعة في بيئة يغيب فيها الاحترام الواجب لأعضاء هيئة التدريس، وتتراجع فيها القيم الأكاديمية، وتنتهك فيها القوانين والأعراف الجامعية، وكأن الجامعة ساحة صراع شخصي بدلاً من أن تكون منارة للعلم والبحث والتطوير. يجب أن يكون هناك احترام كامل لمبادئ العدالة والجدارة والاستحقاق، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة أو حسابات فردية. لقد بات من الضروري وضع حد نهائي لسياسة تقسيم الجامعة إلى موالين وغير موالين، فالمقياس الوحيد للانتماء يجب أن يكون للوطن والجامعة، وليس لأشخاص يستغلون مواقعهم لخدمة أجنداتهم الشخصية. الولاء المطلق هو للقيادة الهاشمية الرشيدة، والانتماء الحقيقي يجب أن يكون للوطن والمؤسسات، وليس لأفراد يتعاملون مع الجامعة وكأنها إقطاعية خاصة بهم.

الآن، وقد ثبت أن الحراك يمكن أن يؤتي ثماره، لم يعد هناك مجال للتراجع أو الاكتفاء بما تحقق. المرحلة القادمة لن تكون مرحلة مساومات، بل مرحلة حسم واستعادة الحقوق المسلوبة، وإعادة الجامعة إلى مسارها الصحيح. فالتاريخ لا يرحم، ومن يفرط اليوم في حقوقه، لن يجدها غدًا حين يحتاج إليها. التجارب علمتنا أن الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع بإرادة صلبة لا تعرف الخضوع، وما دام في الساحة صوت حر، فإن لجنة الإصلاح والتغيير ستظل حاضرة، وستظل المطالب العادلة عنوان المرحلة القادمة.

اللهم قد بلّغنا، اللهم فاشهد!
شريط الأخبار رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا ترمب: سنكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وعلى الدول دفع تكاليف الحماية الحوثيون: السعودية أنهت خفض التصعيد وأعلنت الحرب وسنبدأ مرحلة جديدة لانتزاع حقوقنا كاملة 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان "وزارة الصحة" : جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم في الزرقاء "الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" "التنمية الاجتماعية": إجراء المقتضى القانوني بحق مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة يوميات كأس العالم الأول.. شرطي يتسبب في هدف وحكم يفر بقارب بعد حريق مقبرة ماحص الجديدة مشكلة الاعشاب الجافة تتفاعل... والبلديات ترد وتؤكد اعمالها في تنظيف الارصفة وازالة الاعشاب جامعة العلوم التطبيقية تنتصر في معركة الأمن السيبراني على الأرض الفرنسية قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية