اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخلاص ... دولة عربية هاشمية

الخلاص ... دولة عربية هاشمية
أخبار البلد -  
الخلاص ... دولة عربية هاشمية
20 / 12 / 2011م
محمود عبد اللطيف قيسي

قبل حوالي المائة عام تقريبا وبعد خروج الأمة العربية من أزمتها مع التركية البغيضة ضعيفة وفقيرة ومفتتة على يد الجمعيات التركية العلمانية التي تآمرت مع الغرب المسيحي بالشرق والغرب على حد سواء لإنهاء حكم الخلافة العثمانية الإسلامية ولتمكينها من حكم تركيا العلمانية الجديدة ، والتي حاولت جاهدة تهميش وطمس حضارة وثقافة وتاريخ وخصوصية العرب والمسلمين ، منّ الله مالك الملك على شعوب بلاد المشرق العربي بالهاشميين الأطهار مفجري الثورة العربية الكبرى ، حملة راية الخلافة الإسلامية وراية جدهم رسول البشرية والإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، ليقودوا الأمة نحو الوحدة العربية الشاملة ، ولإخراجها من أزمتها الكبيرة والخطيرة التالية مع البريطانية الاستعمارية والصهيونية العالمية التي حولت السيطرة على إرث الدولة التركية وتفتيت الوطن العربي إلى كيانات هزيلة ودول ضعيفة ، وغرس دولة إسرائيل في قلب فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط .

إلا أنّ المحاولة الهاشمية القومية الطموحة بمحاولة تحقيق الحلم العربي بالوحدة العربية الشاملة وبخلافة عربية إسلامية فشلت وبالأصح فُشّلت ، بسبب الجهود الكبيرة التي قامت بها بريطانيا وفرنسا وأمريكا الناشئة وإسرائيل الكيان ودول المعسكر الشرقي الداعمة آنذاك لإسرائيل ولمعسكر الاشتراكيين العرب ، المشفوعة بمواقف بعض الأحزاب العربية الفئوية والجهوية والطائفية والأيدلوجية بالنقل والتقليد الرافضة والممانعة لمثل هذه الخطوة الشرعية والدستورية الضرورية للخلاص من الاستعمار وكنس آثاره ، مما كان له أثر كبير بتثبيت دولة إسرائيل الكيان وتقويتها وتمكينها من كل فلسطين ، وأثر أكبر على التشرد والتيه الفكري والوطني والقومي الذي عانت منه الشعوب العربية وبمقدمتها شعب فلسطين العربي ، وهي الأوضاع التي ما كانت لتمرر وتصيب العرب بالمكروه والضياع وقلة أو انعدام التأثير بالأحداث لو تحققت فكرة الدولة العربية الهاشمية الواحدة .

وقبل أيام وأنا أتصفح الشبكة العنكبوتية ، لفت نظري مقطع فيديو على ( أليو تيوب ) للزميل الشيخ المعلم ياسين العجلوني الذي درّست معه في إحدى مدارس مدينة إربد أواخر تسعينات القرن الماضي ، وبعد الإطلاع على محتوى الفيديو تذكرت نقاشا مفيدا كان دار بيني وبينه قبل أكثر من عشرين سنة تقريبا ، حيث توافقت الأحداث الحالية التي تعم الوطن العربي الجارية تحت مسمى الربيع العربي مع ما كان تنبأ بحتمية حدوثه ومبشرا بقرب قيام خلافة إسلامية راشدة رابعة ، مرتكزا على أحاديث واستنباطات من السيرة الشريفة .

لم تفاجئني البشرى الموثّقة التي زفها للعرب اليوم بقرب انبعاث خلافة عربية إسلامية جديدة على رأس هذا القرن ، فالأحداث المصيرية وإرهاصات المرحلة ونتائج ثورات وحركات الشعوب المطالبة بالإصلاح بكل أنواعها وهوامشها ومراحلها ، وفشل الأنظمة والأحزاب بكليتيها القومي والوطني ، كلها تشير إلى حتمية وقرب قيام الخلافة الإسلامية المنتظرة ، وهذه الخلافة لن يكون بمقدور أحد قيادتها والأخذ بها نحو الراشدة العادلة إلا الهاشميين ورثة الخلافة الإسلامية الراشدة وآل البيت الكرام ، بقيادة الشريف الهاشمي عبد الله الثاني بن الحسين وأنجاله الميامين من بعده .

فنتائج الانتخابات بالدول العربية التي جرت فيها انتخابات بعد خروجها من فوهة بركان الربيع العربي إلى استراحة المحارب المزروعة بالألغام والمحفوفة بالمخاطر ، تشير على توجه الشعوب العربية لانتخاب برامج إسلامية للمرحلة القادمة ، وبذات الوقت تشير الوقائع والنتائج مع قصر مدتها قياسا مع مطالبات المرحلة ونتائج مطالب وتحركات الشعوب بحتمية فشل الأحزاب الإسلامية الشمولية لقيادة المرحلة المقبلة ، بسبب صراعاتها الجانبية والداخلية لانتقالها المكوكي بين الأصول والمستحدث والدخيل ، ومحاولة نقل الإسلامية الفقهية والدعوية والتشريع إلى الإسلام السياسي العلماني ، وبسبب الهوة الهائلة والفجوة الواسعة بين ما تريده الأحزاب الإسلامية اللاغية أو القامعة للآخر والمتنطحة لمحاولة قيادة المرحلة وبمقدمتها جماعة الإخوان المسلمين المؤمنة بقاعدة ( الغاية تبرر الوسيلة ) ، وبين ما تريده الشعوب المؤمنة بحتمية انتصارها وتحقيق طموحاتها بالحرية والعدالة والحياة الكريمة ، المقبلة على قبول تغييرات بفكرها وثقافتها السياسية على جرعات ومراحل بما يتوافق والشريعة الإسلامية والفكر الإسلامي الوسطي .

وللخروج من ساحات الضياع والتشرد والاقتتال والحروب الطائفية والجهوية التي تسحب لها البلاد والعباد بفضل وسوسات الشيطان وأتباعه ، وتدخل إسرائيل وموسادها ، وأمريكا ومخابراتها ، ودول الغرب وعملائها ، وقطر وجزيرتها ، تتعاظم حاجة الشعوب العربية بمختلف أطيافها وتوجهاتها ومذاهبها للدخول بحمى دولة واحدة تضمن الحقوق وتزهو بالواجبات ، وتنعم بالعدالة والازدهار والتقدم والرقي والسلام للجميع ، والهاشميون أصحاب الحكمة والشرعية التاريخية والإسلامية هم الأكفأ والأقدر والأحق لقيادة المرحلة الحاسمة المقبلة ، للتأسيس لخلافة إسلامية هاشمية راشدة بدأت بوادرها تلوح بالأفق .
Alqaisi_jothor2000@yahoo.com
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها