اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«شعار» ترامب السياسي قبل التنصيب الرسمي

«شعار» ترامب السياسي قبل التنصيب الرسمي
أخبار البلد -   كعادته في إطلاق التصريحات المثيرة للجدل، ابتدأ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب حملته في وقت مبكر هذه المرة، حتى قبل حفل التنصيب الرسمي ودخوله مجددا إلى البيت الأبيض. لكن التصريحات هذه المرة أخذت مديات غير مسبوقة، وجعلت بعض المراقبين والمحللين يصفونها بأنها نوع من «السعار» السياسي.

إذ هدد ترامب الشرق الأوسط بأنه سيفتح أبواب الجحيم، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وحكومة نتنياهو لإنهاء أزمة الرهائن. وقال ردا على سؤال حول مفاوضات غزة، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء 7 يناير الجاري، «إذا لم يتم إطلاق الرهائن بحلول موعد تنصيبي، فإن أبواب الجحيم ستفتح على مصراعيها»، وكان ترامب قد أصدر في الثاني من ديسمبر الماضي تحذيرا شديد اللهجة، مؤكدا أنه إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه في 20 يناير 2025، فستكون هناك «مشكلة خطيرة» في الشرق الأوسط».

هل يسعى ترامب إلى إعادة رسم خرائط العالم، وفق القدرات الإمبريالية الجديدة للقوى العظمى في القرن الحادي والعشرين، ووفق معطيات صراع الولايات المتحدة مع خصمها اللدود الصين؟

أما في الشأن الإيراني، فقد صرح الرئيس المنتخب، في حوار له مع مجلة «تايمز» الجمعة 13 ديسمبر 2024، إنه لا يستبعد احتمالية اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال فترة رئاسته المقبلة. وذكر ترامب في المقابلة، ردا على سؤاله عن إمكانية خوض حرب مع إيران، «كل شيء وارد. إنه وضع شديد التقلب». وعلى الرغم من موقف الرئيس المنتخب من الحرب الروسية الأوكرانية، الذي وصف بأنه «غامض ومتقلب»، إلا أن أكثر المراقبين يتوقعون ضغطا من إدارة ترامب على أوكرانيا، وتخفيض الدعم المالي واللوجستي الذي كانت تقدمه إدارة بايدن لكييف، في محاولة لدفع حكومة زيلينسكي للجلوس إلى طاولة مفاوضات مع موسكو ستكون بالتأكيد غير منصفة. والنتيجة المتوقعة ستكون إجبار الأوكرانيين على التخلي عن مساحات من أراضيهم كعربون لوقف الحرب الدائرة منذ أكثر من سنتين. هذا الأمر بالنسبة للمراقبين يشكل تجسيدا لمبدأ التماهي مع القوي ضد الضعيف في تفكير ترامب، ونهجه في التعامل حتى مع أعقد القضايا العالمية، ففي لحظة صادمة في مؤتمر صحافي يوم 7 يناير الجاري، أعلن الرئيس المنتخب أنه يتفهم مخاوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن تنضم الدولة التي غزاها إلى حلف شمال الأطلسي. وقال ترامب في حديثه: «إن روسيا لديها شخص ما على عتبة بابها، ويمكنني أن أتفهم شعورهم بشأن ذلك الخطر».

أما «السعار» السياسي الحقيقي، فقد تجلى في تصريحات الرئيس المنتخب بحق بعض الدول المجاورة للولايات المتحدة، إذ قال للصحافيين في مؤتمره الصحافي في منتجع مار إيه لاغو في فلوريدا، إن «غرينلاند وقناة بنما يجب أن يتم ضمهما للولايات المتحدة». وأكد رغبته واصفا كلا البلدين بالأهمية البالغة للأمن القومي الأمريكي. وعندما سُئل عما إذا كان سيستبعد استخدام القوة العسكرية، أو الاقتصادية من أجل الاستيلاء على الإقليم الدنماركي المستقل أو القناة الاستراتيجية، أجاب: «لا، لا أستطيع أن أؤكد لك أيا من هذين الأمرين. لكن يمكنني أن أقول هذا، نحن بحاجة إليهم من أجل الأمن الاقتصادي». أما الجار الشمالي للولايات المتحدة، كندا، فقد عانت مرارا من تصريحات ترامب، إذ لوّح عدة مرات بطريقة استفزازية بـ»ضم كندا»، وفي مؤتمره الصحافي الأخير ذكر أنه يفكر في استخدام القوة الاقتصادية للسيطرة على جارته الشمالية لتصبح الولاية الـ51 في الولايات المتحدة. وقد اعتبر رئيس وزراء كندا المستقيل جاستن ترودو، أن حديث الرئيس الأمريكي المنتخب عن إمكانية «ضم كندا»، هدفه «صرف انتباه الناس عن تأثير الرسوم الجمركية التي يخطط لفرضها». إذ سبق للرئيس ترامب أن صرح بأنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 25 في المئة على جميع الواردات الكندية، ما لم تعزز أوتاوا أمن الحدود. وقال ترودو لشبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية عندما سئل عن تصريحات ترامب: «لا أعتقد أنه يحدث، إن الرئيس ترامب، يشتت انتباه الناس إلى حد ما بهذا الحديث». وأضاف: «النفط والغاز والكهرباء والصلب والألمنيوم والأخشاب والخرسانة وكل ما يشتريه المستهلكون الأمريكيون من كندا، سوف يصبح فجأة أكثر تكلفة بكثير إذا مضى قدما في فرض هذه الرسوم». وجدد ترودو تأكيده على أن أوتاوا ستفرض تدابير مضادة، إذا نفذ ترامب تهديده بفرض رسوم جمركية بالمستوى الذي أعلنه. لكن من كل تلك التهديدات التي بات ترامب يطلقها ذات اليمين وذات الشمال، يبدو حلمه بامتلاك غرينلاند هو الأكثر رسوخا وتهديدا، فلماذا يريد ترامب الاستحواذ على هذه الجزيرة العملاقة، وهي منطقة مغطاة بالثلوج بنسبة 80 في المئة وتبعد أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر عن العاصمة الأمريكية واشنطن؟ وهل هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها الولايات المتحدة الاستحواذ على غرينلاند؟

يذكر التاريخ الحديث أن الولايات المتحدة فكرت في شراء غرينلاند مرتين على الأقل، الأولى في عام 1867 والثانية في عام 1946. ففي عام 1867، اشترت الولايات المتحدة ألاسكا من روسيا القيصرية. بعد ذلك، حاول وزير الخارجية الأمريكي وليام هنري سيوارد التفاوض على شراء غرينلاند من روسيا، لكن المحاولة باءت بالفشل، ثم احتلّت الولايات المتحدة غرينلاند في عام 1941، بعد غزو ألمانيا النازية للدنمارك خلال الحرب العالمية الثانية. وأنشأت فيها قاعدة عسكرية ومحطة إذاعة موجهة، وحافظت القوات الأمريكية على وجود دائم في قاعدة بيتوفيك الفضائية، المعروفة سابقا باسم قاعدة ثولي الجوية، في شمال غرب غرينلاند منذ ذلك الحين. وبينما كانت غرينلاند لا تزال مستعمرة دنماركية في عام 1946، اقترح الرئيس الأمريكي هاري ترومان شراء الجزيرة مقابل 100 مليون دولار، وهو العرض الذي رفضته الدنمارك. وقد تم ذلك تحت سرية الحرب الباردة، ولم يتم الكشف عنه إلا في عام 1991 في تقرير لوكالة أسوشيتد برس. ولم تكن تصريحات ترامب حول غرينلاند جديدة، إذ سبق أن أعرب عن رغبته في السيطرة على الجزيرة، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية. وقد ألغى ترامب رحلته إلى كوبنهاغن بعد أن رفضت الدنمارك، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، عرضه لشراء الجزيرة خلال ولايته الأولى. وفي 23 ديسمبر الماضي، قال ترامب في منشور على منصة Truth Social الخاصة به، إن «ملكية غرينلاند والسيطرة عليها ضرورة مطلقة». وردا على ذلك، قال رئيس وزراء غرينلاند المنتخب إيجيدي، إن الجزيرة ليست للبيع. وقال إيجيدي في تعليق مكتوب: «غرينلاند لنا. نحن لسنا للبيع ولن نكون للبيع أبدا. يجب ألا نخسر نضالنا الطويل من أجل الحرية».

من جانبها أعلنت الحكومة الدنماركية أنها ستعزز الإنفاق الدفاعي في غرينلاند بمبلغ 1.5 مليار دولار بعد رغبة ترامب في الاستيلاء على الجزيرة المستقلة. وفي يوم الثلاثاء 7 يناير، قبل زيارة نجل ترامب، دونالد ترامب جونيور، إلى غرينلاند، نشر الرئيس الأمريكي المنتخب مرة أخرى قائلاً: «سيسافر ابني، دون جونيور، وممثلون مختلفون، إلى هناك لزيارة بعض المناطق والمعالم الأكثر روعة». وأضاف ترامب: «غرينلاند مكان لا يصدق، وسيستفيد الناس بشكل كبير إذا أصبحت جزءا من أمتنا، ومتى أصبحت كذلك، سنحميها، ونعتز بها، من عالم خارجي شرس للغاية».

فهل يسعى الرئيس الامريكي المنتخب إلى إعادة رسم خرائط العالم، وفق القدرات الإمبريالية الجديدة للقوى العظمى في القرن الحادي والعشرين ووفق معطيات صراع الولايات المتحدة مع خصمها اللدود الصين؟ هذا ما ستتكشف عنه الأحداث بعد دخول ترامب إلى البيت الأبيض مرة ثانية.
شريط الأخبار التعداد يشمل كل من هو موجود على أرض الأردن حتى نزلاء السجون ومرضى المستشفيات المشاركون في «قمة الصيادلة الأولى 2026» يوصون بتعزيز دور الصيدلي وتطوير منظومة الرعاية الدوائية عبدالقادر محمد فارس الطراونة في ذمة الله 12 ألف باحث يجرون التعداد السكاني المقبل وتكلفته قرابة 24 مليون دينار نحو ربع مليون أسرة مستفيدة من برنامج المعونات المالية الشهرية... أبرز ما جاء في تقرير التنمية الاجتماعية القصة الكاملة لوفاة الطفل إلياس داخل باص في الزرقاء يرويها والده حماية المستهلك تدعو مالكي سيارات JAC تقديم شكوى جراء العيب المصنعي الصفدي: الأردن سيستمر في ممارسة حقه السيادي والقانوني بحماية أراضيه ومواطنيه MS Pharma تنظّم قمة الصيادلة الأولى 2026 في البحر الميت تحت شعار "نحتفي بصيادلتنا" مناولة ميناء العقبة تجاوزت 100 ألف حاوية للشهر الثاني على التوالي الملك يتلقى رسالة من الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي الملك يتلقى رسالة جوابية من رئيس هيئة الأركان المشتركة "كريف الأردن": أكثر من 180 ألف تقرير رقمي عبر "سَنَد" منذ إطلاق الخدمة "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد السكاني إلكترونيا وفاة طفل في الزرقاء إثر نسيانه داخل باص نقل طلاب حسان يوجه باتخاذ الإجراءات لنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع للأردن نيويورك ستحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس العامة حتى الصف الثامن البنتاغون يبدأ فحص مستوى "التستوستيرون" لأفراد الجيش مديرية البعثات والمكاتب الثقافية في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تعلن عن بدء تقديم الطلبات الإلكترونية للاستفادة من المنح الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 مجموعة المناصير تجمع الصناعة الوطنية والاستثمار والتمويل في ملتقى مستثمري قطاع الإسكان