كيف نتعامل مع سوريا الآن؟

كيف نتعامل مع سوريا الآن؟
طارق الحميد
أخبار البلد -  

سقط بشار الأسد وسقط معه مشروع تخريبي كبير، وهذا ما يجب أن نتذكره دائماً وأبداً عند الحديث عن سوريا ومستقبلها، وكيف يجب أن تكون، وكيف يجب أن نتعامل معها، وعند التفكير بما ننتظره منها.

 

سقوط الأسد ليس كسقوط صدام حسين. في العراق سقط نظام وحزب، وهو البعث. بينما في سوريا سقط مجرم خدم مشروعاً تدميرياً طائفياً، بدأ بتدمير النسيج الاجتماعي السوري، وتحويل سوريا من دولة إلى وكر مؤامرات.

حول سوريا إلى سجن كبير، وقبل الثورة، وأجج الصراع في العراق، وحول سوريا، ومنذ سقوط نظام صدام، ممراً للإرهابيين حيث التدريب، والتزويد بالوثائق المزورة، وجعل دمشق نقطة تلاقي وتوزيع لجل إرهابيي الخليج.

ودمر بشار المؤسسات في لبنان، وهندس مع «حزب الله» معظم الاغتيالات ببيروت، وعمل على ضرب النسيج الاجتماعي اللبناني، وشل مؤسسات الحكم اللبنانية إلى لحظة سقوطه.

اليوم، وبعد سقوط الأسد ومشروع التدمير الطائفي، وهو زلزال سياسي لم تستوعبه المنطقة بعد، وقبل أن يكمل الأسد أسبوعاً من السقوط، انطلقت المطالبات والانتقادات، والتشكيك بقيادات سوريا الجديدة، وخصوصاً أحمد الشرع، ورفاقه.

وهذا شيء مفهوم، ومقبول، ومتوقع، لكن ما هكذا يجب التعامل مع سوريا، بل ومن المبكر. المطلوب اليوم للتعامل مع سوريا الجديدة هو عدم تصديق الوعود، ورفع سقف التوقعات، بل العمل على قدم وساق، سواء من السوريين أو المحيط العربي.

على السوريين الآن رفع أصواتهم ليس للنزاع، بل للنقاش وطرح التصورات والأفكار، والتذكر أن الطريق طويل، وجل التجارب بمنطقتنا بعد سقوط الأنظمة الديكتاتورية الوحشية قاسية وصعبة، وعليهم اتخاذ الحيطة والحذر، والاعتبار مما مضى.

أما عربياً، فعلى دول الاعتدال التواصل وتقديم المشورة، وحماية المشروع السوري الجديد من الاختطاف الآيديولوجي، أو التخريب، لأن المشروع التخريبي الطائفي الإرهابي الذي سقط مع سقوط الأسد لن يغفر ما حدث، بل ولم يُفِق من هول الصدمة إلى الآن.

على الدول العربية، وتحديداً الخليجية، وعلى رأسها السعودية، التواصل مع سوريا الجديدة، ورسم قواعد التعامل، والمساعدة والنصح السياسي، والمساهمة مع المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن سوريا الجديدة وفق صيغ قانونية نظامية تضمن عدم تكرار ما حدث.

اليوم ليس يوم نقد الحكام الجدد، فالمفترض أنهم مؤقتون، ويجب أن يكون هناك إطار زمني انتقالي لتحديد مسار نظام الحكم بسوريا، من وضع الدستور، وما يتبعه من اتفاقات قانونية ونظامية، وخلافه.

وليس المقصود بعدم الانتقاد تكميم الأفواه في الإعلام، فهذا خطاء وجريمة، بل النقد المسؤول، والتنبه بألا ندعم مشروعاً آيديولوجياً جديداً بسوريا، أو خدمة أجندات بالية خسرت مع سقوط الأسد، وتقوم بدس السم في العسل.

الواجب أن ننتقد وقت كان الانتقاد مطلوباً، ونحذر، ونعلق، وننصح، لكن دون أن نقوّض مشروعاً جديداً يريد التعافي من كارثة عمرها قرابة الستين عام، وساهم فيها آل الأسد، وأعوانهم من أصحاب المشروع التخريبي.

هذا ما تحتاجه منا سوريا، وهكذا يجب أن نتعامل معها لأن الطريق طويل وصعب، ومليء بالوحوش.

شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية