"الأونروا" في منعطف حاسم

الأونروا في منعطف حاسم
نادية سعدالدين
أخبار البلد -      لن يجد "نتنياهو" فرصة أفضل من الظرف الراهن لتحقيق مسعاه القديم بإنهاء وجود "الأونروا" وطمس رمزية تمثيلها لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وصولاً لإسقاط حق العودة، أمام صمت المجتمع الدولي وعجزه عن ردع سلوك الاحتلال المُتطرف، والدعم الأميركي المُطلق المتوقع في عهد الرئيس "دونالد ترامب" الذي يكن العداء للحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.
سيعمل "نتنياهو" في الفترة القادمة، بالتنسيق مع واشنطن عبر حراك دبلوماسي دولي، على تنفيذ مخططه الصهيوني لدمج "الأونروا" في نطاق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بعد أن قام بإلغاء عملها تدريجياً في القدس المحتلة وبقية أنحاء الضفة الغربية، ودمر بنيتها التحتية الخدمية في قطاع غزة، بهدف إغلاق هذا الملف كلياً، طالما ظلت المساءلة القانونية الدولية بعيدة عن عقر دار كيانه المُحتل.
 

تعتقد العقلية الصهيونية – الأميركية، والغربية عموماً، أن الوقت قد حان لإحداث تغييرين بشأن "الأونروا"؛ أولاهما تعطيل دورها الأممي ومهام ولايتها، بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين، تمهيداً للمساس "بتفويضها" المحدد بالقرار 302 لعام 1949، عبر نيل موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على دمج هذا التفويض ضمن صلاحيات "المفوضية السامية"، وبالتالي إلغاء القرار 302.
ويعني هذا التحرك المناقض للقانون الدولي؛ انتقال عديد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى "الأونروا" تحت مظلة "المفوضية السامية"، التي تعتمد تعريفاً مغايراً "للأونروا" يستهدف، فعلياً، توطينهم حيثما يتواجدون.
   وثانيهما، تحميل الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، لاسيما الأردن الذي يستضيف العدد الأكبر منهم بنحو 2.5 مليوناً، وكذلك الدول العربية عامة، أعباء مهام "الأونروا" الخدمية.
أما الهدف الأشمل فيتمثل في إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجروا منها بفعل العدوان الصهيوني عام 1948، تماهياً مع ترتيبات إقليمية ودولية قد يتم إنضاج صياغتها بعد تسلم "ترامب" السلطة، وربما إحياء "صفقة القرن" أو نسخة مستحدثة منها لاستكمال ما قام به في عهد ولايته الرئاسية الأولى لتصفية القضية الفلسطينية.
ولا يعني ذلك أن المخطط الصهيوني الأميركي سهل التمرير؛ فالأردن، أسوة بالدول العربية، يرفض المساس بعمل "الأونروا" وولايتها وخدماتها، مثلما يقف الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وقواه الحية ضد محاولات تصفية القضية الفلسطينية والنيل من حقوقه الوطنية المشروعة.
كما أن الجمعية العامة، وهي الجهة الوحيدة المخولة بإلغاء القرار الأممي الذي أنشئت "الأونروا" بموجبه، لا تزال تؤمن بأهمية وجود الوكالة كعامل أمن واستقرار بالمنطقة.
لا شك أن "الأونروا" تمر بمنعطف تاريخي حاسم يطال مصير وجودها الحيوي. ورغم أن قرار حق العودة ينبع من صلب القانون الدولي ويعد تطبيقاً له، ولا يسقط بالتقادم كما لا يلغيه أي اتفاق أو معاهدة جديدة، ولا تجوز فيه النيابة أو التمثيل لأنه حق فردي، ينبع من حرمة الملكية الفردية التي لا تسقط بالتقادم أو إعلان السيادة أو فرض الاحتلال، إضافة إلى أنه حق جماعي نابع من حق تقرير المصير.
إلا أن إحباط المخطط الصهيوني يعتمد على التعاون الأردني الفلسطيني مع الأطراف العربية والدولية للتمسك باستمرار عمل "الأونروا" إلى حين عودة اللاجئين الفلسطينيين، وفق القرار الدولي 194، والدفع تجاه تخصيص ميزانية دائمة وثابتة لها ضمن موازنة الأمم المتحدة، لا تعتمد على التبرعات والهبات.
شريط الأخبار ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026