دول العالم الطشّيّ

دول العالم الطشّيّ
أخبار البلد -  

صُنّفت دول العالم إلى ثلاث؛ الأول والثاني والثالث، استنادا إلى معايير سياسية واقتصادية واجتماعية؛ الأولى الرأسمالية، والثانية الشيوعية، أما الثالثة فهي التي لم ترتقِ إلى الأولى ولم تبلغ مصاف الثانية، بل هي الدول النامية التابعة إلى واحدة منهما. وتعدّ الدول العربية من محيطها إلى خليجها مثالا ونموذجا لذلك.
ولكن ليت الأمر بقي على هذا الحال المتردي من التّخلف والتبعية، بل وصلنا من التراجع إلى مركز لا ينافسنا فيه أحد من البشر ألا وهو درك يدعى الطشّيّ؛ فمعدلات الفساد تتعاظم يوما بعد يوم، رأسيّا وأفقيّا؛ فهو ينخر في كافة مفاصل دولنا دون ذكرها تفصيلا فهي ليست بخافية على أحد، ويتزامن معه تضخم وتزايد الفساد بين يدي قلّة من السماسرة على حساب الملايين الجائعة التي لا تجد قوت يومها إلا بشق الأنفس. فأصبح في دول العالم الطشّيّ طبقتان لا ثالث لهما؛ طبقة الحاويات وما جاورها، وطبقة السّماسرة الذين استباحوا الحيّ بل والميت، استباحوا الأرض وما تحتها وما فوقها أيضا.
في هذا الصنف من العالم، تجد مراكز القوى التي تتنامى كالأورام السرطانية، محصورة في الجدّ والابن والحفيد، أو بشخوص ركعوا للدرهم وسجدوا للدينار. تلك المراكز تلْكُم تحت الحزام، وتنشط تحت الطاولة، وتمارس البغاء السياسي والاقتصادي وغيرهما تحت جنح الظلام، وتمرّغ أنوفها وجباهها وكرامتها تحت بريق الحرام.
في هذا الصنف من العالم، تجد الحرمان والقهر والبطالة والإحباط والعنف في كافة أشكاله. وفيه، يعاقر السماسرة خمرهم المعصور المعتق من عرق الجياع ودموع أطفالهم وأنين مرضاهم. وفيه، يسرق اللصوص وقطاع الطرق الفرحة البريئة من عيون الصّغار، والأمل والطموح من عيون الشباب، والرّجاء في غد أفضل من مدارك الكهول والشيوخ.
في دول العالم الطشّيّ، يستبدل غضّ الطرف، والمسايرة، والتنفيع، بدلا من القصاص الرّبّانيّ؛ السارق في هذا الصنف من الدول لا تقطع يده بل يتدرج حتى يصبح من علية القوم بخطى متسارعة. والمهمل في إدارته يتنقل بين مديرية و دائرة، ويرتقى البيك، فيه، إلى باشا. والوظائف العليا، فيه، تتوارثها الأسرة والعشيرة والقبيلة... والمرتزقة. أمّا الشعوب فيه، فهم مِن سلالة مَن لا سلالةَ له.
وسنظلّ على هذه الحال؛ عالة على الأمم، ينخر السوس في أجسامنا حتى يهلكها جيفا ملقاة على قارعة الطريق، يتجاهلنا التاريخ كأصفار تتلو أصفارا. وسنظلّ نحفر الصخر بأظفارنا دون جدوى، سنظل هكذا حتى نضع خوفنا من الله تعالى فوق الخوف من مراكز القوى هؤلاء. وكما ورد عن المصطفى عليه أفضل السلام وأتم التسليم بأنّ العاصم من الفتن التي تعصف بأمتنا هو العودة إلى الكتاب والسّنّة.
الشعوب العربية هامت على وجوهها في الشوارع، ولن تعود حتى تتحقق العدالة ويسود العدل، ويساق اللصوص إلى مأواهم الذي يليق بهم. وتندثر مراكز القوى في كافة دول الطشّيّ.
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي