اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دول العالم الطشّيّ

دول العالم الطشّيّ
أخبار البلد -  

صُنّفت دول العالم إلى ثلاث؛ الأول والثاني والثالث، استنادا إلى معايير سياسية واقتصادية واجتماعية؛ الأولى الرأسمالية، والثانية الشيوعية، أما الثالثة فهي التي لم ترتقِ إلى الأولى ولم تبلغ مصاف الثانية، بل هي الدول النامية التابعة إلى واحدة منهما. وتعدّ الدول العربية من محيطها إلى خليجها مثالا ونموذجا لذلك.
ولكن ليت الأمر بقي على هذا الحال المتردي من التّخلف والتبعية، بل وصلنا من التراجع إلى مركز لا ينافسنا فيه أحد من البشر ألا وهو درك يدعى الطشّيّ؛ فمعدلات الفساد تتعاظم يوما بعد يوم، رأسيّا وأفقيّا؛ فهو ينخر في كافة مفاصل دولنا دون ذكرها تفصيلا فهي ليست بخافية على أحد، ويتزامن معه تضخم وتزايد الفساد بين يدي قلّة من السماسرة على حساب الملايين الجائعة التي لا تجد قوت يومها إلا بشق الأنفس. فأصبح في دول العالم الطشّيّ طبقتان لا ثالث لهما؛ طبقة الحاويات وما جاورها، وطبقة السّماسرة الذين استباحوا الحيّ بل والميت، استباحوا الأرض وما تحتها وما فوقها أيضا.
في هذا الصنف من العالم، تجد مراكز القوى التي تتنامى كالأورام السرطانية، محصورة في الجدّ والابن والحفيد، أو بشخوص ركعوا للدرهم وسجدوا للدينار. تلك المراكز تلْكُم تحت الحزام، وتنشط تحت الطاولة، وتمارس البغاء السياسي والاقتصادي وغيرهما تحت جنح الظلام، وتمرّغ أنوفها وجباهها وكرامتها تحت بريق الحرام.
في هذا الصنف من العالم، تجد الحرمان والقهر والبطالة والإحباط والعنف في كافة أشكاله. وفيه، يعاقر السماسرة خمرهم المعصور المعتق من عرق الجياع ودموع أطفالهم وأنين مرضاهم. وفيه، يسرق اللصوص وقطاع الطرق الفرحة البريئة من عيون الصّغار، والأمل والطموح من عيون الشباب، والرّجاء في غد أفضل من مدارك الكهول والشيوخ.
في دول العالم الطشّيّ، يستبدل غضّ الطرف، والمسايرة، والتنفيع، بدلا من القصاص الرّبّانيّ؛ السارق في هذا الصنف من الدول لا تقطع يده بل يتدرج حتى يصبح من علية القوم بخطى متسارعة. والمهمل في إدارته يتنقل بين مديرية و دائرة، ويرتقى البيك، فيه، إلى باشا. والوظائف العليا، فيه، تتوارثها الأسرة والعشيرة والقبيلة... والمرتزقة. أمّا الشعوب فيه، فهم مِن سلالة مَن لا سلالةَ له.
وسنظلّ على هذه الحال؛ عالة على الأمم، ينخر السوس في أجسامنا حتى يهلكها جيفا ملقاة على قارعة الطريق، يتجاهلنا التاريخ كأصفار تتلو أصفارا. وسنظلّ نحفر الصخر بأظفارنا دون جدوى، سنظل هكذا حتى نضع خوفنا من الله تعالى فوق الخوف من مراكز القوى هؤلاء. وكما ورد عن المصطفى عليه أفضل السلام وأتم التسليم بأنّ العاصم من الفتن التي تعصف بأمتنا هو العودة إلى الكتاب والسّنّة.
الشعوب العربية هامت على وجوهها في الشوارع، ولن تعود حتى تتحقق العدالة ويسود العدل، ويساق اللصوص إلى مأواهم الذي يليق بهم. وتندثر مراكز القوى في كافة دول الطشّيّ.
شريط الأخبار التعمري 10 ملايين يورو.. 21 مليون يورو القيمة السوقية للنشامى تفجير انتحاري في باكستان يودي بحياة عشرات من المصلين العاصمة عمّان تستقبل أول زخات أيلول ارتفاع الإيرادات المحلية 2% لنهاية تموز والنفقات الرأسمالية تصل إلى 687 مليون دينار وفاة طفلة غرقًا داخل شاليه قرب البحر الميت بدء تساقط الأمطار في شمال المملكة.. تحذيرات مهمة من الامن العام الذهب يرتفع عالميا طاقم تحكيم أردني يشارك في إدارة مباريات "خليجي 27" وفيات الجمعة 18-9-2026 انخفاض الحرارة الجمعة وتوقعات لزخات مطر ورياح قوية تثير الغبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات