اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن منافسي تامر حسني وجماهيره

عن منافسي تامر حسني وجماهيره
محمد طلبة رضوان
أخبار البلد -  

كنت في بيروت عام 2015، لحضور فعالية نظّمتها مؤسّسة سمير قصير، وعلى هامشها أجريت حوارات صحافية نشرتها بوابة "مصر العربية". سألت الكاتب اللبناني حازم صاغيّة عن رأيه بما يحدُث في مصر، أبدى استغرابه من مواقف بعض المثقّفين المصريين الذين أيّدوا نظام 3 يوليو (2013). فقلت: "إنّهم رأوا في الإخوان المسلمين نظاماً فاشياً، وتحرّكوا (وفق رؤيتهم) لحماية مصر من الدولة الدينية". فأجاب: "حماية مصر من الدولة الدينية لا تكون بإيقاعها في الدولة العسكرية. أنا ضدّ الدولة الدينية، لكن محمّد مرسى وصل إلى الرئاسة بالانتخاب، فمن حقّك أن تخوض ضدّه نضالاً ديمقراطياً مدنياً سلمياً، وتفرض عليه شروطك خلال العملية السياسية، ولا أجد ذلك كان مستحيلاً، فالتجربة يوماً بعد يوم كانت تكشف صورة النظام الإخواني، وتعرّضه إلى مزيدٍ من الرفض والسخرية. لا يمكن أن يوجد برنامج باسم يوسف في نظام فاشي. لقد تجاوز مرسي التفويض الديمقراطي المُعطَى له، لكنه لم يعطّل الحياة السياسية، ولم يعطّل إمكانية معارضته سياسياً وديمقراطياً، وبهذا المعنى أجد الانقلاب العسكري قطَع الطريق على تحوّل ديموقراطي حقيقي".

دفعتني إجابة صاغيّة (المتطرّف في ليبراليته وفق بعض نقّاده) في رفض الانقلاب العسكري على نظام "الإخوان" تحت مبرّرات ردّدها ليبراليون مصريون، مثل الدولة مع العسكر أفضل من اللادولة مع "الإخوان"، والفاشية العسكرية أخفّ من الدينية، وأي شيء أهون من الإسلاميين دفعني ذلك إلى تكرار السؤال على كتّاب ومثقّفين وأكاديميين منشغلين بالشأن المصري، يشتركون في انحيازاتهم للتحوّل الديموقراطي، والدولة المدنية العلمانية، وفي رفضهم الحكم الديني، وموقفهم النقدي، وربّما الحادّ من جماعات الإسلام السياسي، فوجدت الإجابة نفسها، والسؤال نفسه: ما الذي دفع قطاعاً كبيراً من مثقّفي مصر ونشطائها المنحازين إلى الديموقراطية إلى التصعيد إلى هذا الحدّ، وبهذه الحدّة، وبما لا يتّسق مع أيّ منطقٍ سياسي؟

كانت إجابتي وقتها تدور حول الثقة المُفرِطة في إمكانية تحصيل كلّ شيء، بقوة الشارع، و"الميدان موجود"، ومن أزاح حسني مبارك يمكنه أن يزيح غيره... إلى آخر هذه الرومانسيات، إلّا أنّ مرور الوقت أضاف إلى هذه الإجابات أبعاداً أخرى، أكثرها أهمّيةً أنّ أغلب المتحمّسين للانتقال الديموقراطي، والتحرّر الوطني والإنساني، والصادقين (في ما أظن) في انحيازاتهم وأفكارهم يتوقّف حماسُهم عند حدود صدقهم، من دون أيّ تصوّراتٍ سياسيةٍ تتجاوز الإجابة عن سؤال "ماذا نريد؟" إلى الإجابة عن سؤال "كيف نصل إلى ما نريد؟". وهنا، لا تختلف ممارسة السياسة بشكل ديني عند متطرفّي الإسلاميين عن ممارسة السياسة بشكل ثقافي عند رفاقنا ممّن يريدون الديموقراطية، من دون دفع ضرائبها؛ الوقت والمراحل والنقاط والانتقال التدريجي وترتيب الأولويات وفق الممكن، ووفق شروط الواقع لا وفق أمنيات الفاعلين السياسيين، إن كانوا فعلاً فاعلين، وإن كانوا حقّاً سياسيين (كاتب السطور أوّل المعنيين وأوّل المُتَّهمين).

يبدو مزعجاً مشهد احتشاد آلاف الشباب في حفل الفنّان تامر حسني قبل أيّام في الإسكندرية، فيما يُباد أهلنا على بعد كيلومتراتٍ قليلة. ولا يبرّره أنّه يحدث في دول عربية أخرى، إلّا أنّ المحتشدين، في النهاية، بضع آلاف لا يمثّلون نصفاً في المائة من المصريين، كما أنّ أغلبهم ينتمون إلى طبقةٍ لا تنشغل بما يحدُث في مصر نفسها، فهم في فقاعة تعزلهم عن عالمهم كلّه. الأكثر إزعاجاً، حقّاً، هي حفلات وتحليلات (وتحفيلات) مواقع التواصل الاجتماعي التي تتجاوز لا مبالاة "الإيجيبتيين" بواقع غيرهم، إلى لا مبالاة بعض التقدّميين بواقعهم هم، فتتحرّك خطاباتهم النقدية في سياقات دعم المحتلّ من حيث أرادوا أن يجعلوها في خدمة آمالهم التحرّرية، فيتكرّر ما حدث في مصر، وفي غيرها، في 2013 وما بعدها، ليس لأنّ نقد "حماس" أو حزب الله أو الإسلاميين في ذاته غير مشروع، أو "مش وقته"، ولكن لأنّه غير سياسي في موضع السياسة، وغير واقعي وسط حرائق الواقع، وغير ممكن، في سياقٍ لا يتحقّق فيه الممكن نفسه.

شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع