اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلى متى سيتحمل الأمن العام المسؤولية وحده؟

إلى متى سيتحمل الأمن العام المسؤولية وحده؟
أخبار البلد -  

منذ بداية الاحتجاجات؛منذ أكثر من سنة، وللحراك الشعبي في الأردن جهة واحدة فقط هي التي تتحمل مسؤولية التعامل مع هذه التطورات؛ ألا وهي الأمن العام بأجهزته المختلفة. تردد السياسيين في الحكومات المختلفة، وتخاذل النواب الراكضين وراء المصالح الشخصية، وغياب المجتمع المدني والاستقطاب الإعلامي ما بين مؤيد ومعارض بشدة جعل الأمن العام يتحمل الكثير من الضغوطات النفسية والجسدية.

ليس من السهل أبدا التعامل اليومي مع النشاطات والاعتصامات المختلفة والتي أرهقت الامن واستنزفت موارده المالية والبشرية وكذلك أعصاب منتسبيه وكوادره. في بضع حالات حدثت انتهاكات لحقوق الإنسان وضرب واعتداءات غير مقبولة من قبل بعض رجال الأمن ضد المتظاهرين ولكن في أكثر من 98% من النشاطات السياسية مرت الأمور بسلام وهدوء نتيجة تعاون المتظاهرين وحس الانضباط العالي لدى الأمن.

ما نواجهه الآن هو خطر حقيقي في أن تتفكك قدرة الامن العام على التحمل وخاصة في سياق زيادة الشعارات غير المقبولة تجاه النظام. نحن ندرك تماما أن رجال الأمن العام هم اخواننا وأقاربنا وقد تربوا ضمن منظومة عقيدية وطنية لا تتحمل الإساءة إلى رموز النظام. رجال الامن العام ليسوا يساريين ولا ليبراليين ولا إسلاميين بل هم مواطنون أردنيون واجبهم حماية البلد واستقراره، ولا يتوقع منهم أحد أن يكونوا قادرين على ضبط أعصابهم مقابل إساءات تطال النظام والرموز الأردنية.

كل هذا لا يبرر أبدا الممارسات العنيفة ضد المعتقلين في المراكز الامنية وأثناء وبعد فض الاعتصامات. لا أريد أن اقوم بالتنظير حول حقوق الإنسان بالمعايير الدولية مع أن هذا ضروري، ولكن فقط أعود إلى الدستور الأردني المعدل 2011 وإلى نص المادة 8-2 والتي تقول :” كل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الأشكال، أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين، وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به.” إذا تمت مخالفة هذا البند الدستوري فيجب مساءلة المخطئين وعدم السماح بتكرار ذلك على الإطلاق، لأننا لا نريد انتهاك حقوق وحريات اي مواطن أردني ولا نريد كذلك صناعة ابطال وهميين بسبب سوء المعاملة في المعتقلات.

هنالك قضايا يجب أن نتحدث عنها بصراحة. اعتقال النشطاء السياسيين ليس حلا، وتحويل المدنيين لمحكمة أمن الدولة العسكرية ليس خيارا إصلاحيا والمطلوب هو الحوار ولكن هذا دور الحكومة والنخبة السياسية والنواب (عندما يجدون وقت فراغ من المطاردة وراء الجواز الاحمر) وليس دور الأمن العام.

عندما يكون الامن العام في مواجهة الحالة الأمنية يكون امام عدة خيارات منها إبقاء الوضع الراهن والمراقبة وهذا صعب جدا في حال وجود شتائم وهتافات غير مقبولة أو تعطيل لمصالح الناس. الخيار الثاني هو مطالبة المتظاهرين بالتهدئة وهذا ما حدث ثلاث مرات والخيار الثالث هو فض الاعتصام بالحد الادنى من العنف والأذى. ما حدث بعد ذلك من روايات لضرب للمحتجين داخل مراكز الأمن أمر غير سليم وكذلك التحويل لمحكمة أمن الدولة. كان يمكن إطلاق سراحهم دون توجيه الاتهامات وتصعيد المواقف.

على السياسيين أن يتدخلوا ويتحملوا المسؤولية. الحكومة بحاجة إلى فتح حوار مع المحتجين وهذا ليس عيبا ولا نقصا في هيبة الدولة بل إدارة حكم واعية وصحيحة. ينبغي تخفيف الضغط عن رجال الأمن العام لأنهم ايضا بشر وهم ليسوا أجهزة ولا آلات مبرمجة بل اشخاص اصحاب أحاسيس ومشاعر وأعصاب وقدرة على التحمل وليس من الحكمة ابدأ إيصالهم إلى حافة الهاوية سواء من قبل السياسيين المترددين والمتقاعسين ام المتظاهرين اصحاب الشعارات الاستفزازية.
شريط الأخبار ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء