اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشهيد حسن نصر الله

الشهيد حسن نصر الله
معن البياري
أخبار البلد -  

النبأ ثقيل، لكنه غير مفاجئ. وقعُه قاسٍ، لكنه عاديٌّ بعض الشيء. لم يستبعد حسن نصر الله يوماً أن ينال منه العدوّ. لا لأنه زعيمٌ وقائدٌ، بل لأن محاربة دولة الاحتلال بمنزلة العقيدة لديه. والدولة هذه، عديمة الأخلاق، تخاف كل الذين من هذه القماشة. ترمي 80 قنبلة زنة كل منها طن، على موقع في الضاحية الجنوبية في بيروت، صادف أن نصر الله كان فيه مع جمع من رفاقه. ولا يعني هذا إلا شيئاً واحداً، أن هذا الرجل، بمن يقود وما يمثّل، وفي زمن الانكشاف العربي المريع، مقلقٌ لكل الإسرائيليين. يريد هؤلاء أن يناموا بوداعة، أن يطمئنوا على سلامتهم. والإسرائيليٌّ خائفٌ بطبيعته، فكيف إذا أُضيف إلى هذا أن شخصاً اسمُه حسن نصر الله يشغله أن يُضاعَف هذا الخوف. وعندما تسمّي الدولة القلعة، المذعورة والقوية في آن، جريمة قتل حسن نصر الله بكل تلك القذائف، عملية "ترتيب جديد"، فإنها تعِد كل "مواطنيها" بجديدٍ، بعد إزاحة هذا الرجل، عنوانُه الأمن والأمان. منذ يومه الأول، أتعب حزب الله إسرائيل التي هزمها حقّاً في إجبارها على الانسحاب من أراضٍ في الجنوب اللبناني كانت تحتلّها. أتعبها في غير منازلة، وإن لا يتغافل إلا أحمق عن كثيرٍ أحدثتْه دولة البغي في لبنان، من جرائم تدمير وقتل وتهديم، فلدى هذا العدو قوةٌ صاروخيةٌ من الأكثر تفوّقاً في العالم، وقدراتٌ استخباريةٌ لا تُجارى. وليس المقام هنا للتورّط في جدل النصر والهزيمة، فلهذا موضع آخر، وإنْ في الوسع أن يُحسم أن إسرائيل أحرزت انتصاراتها بالجرائم التي لا سقوف لانعدام الأخلاق في غضونها.

رحم الله حسن نصر الله الذي يُربك كل من يحاول قراءته. لا يمنّ عليه أحد عندما يسمّيه شهيداً، ولا يكذب من يراه نصير فلسطين. يكفيه، أنه ورفاقه في حزب الله، أخذوا قراراً بإسناد غزّة وأهلها، أي بإشغال العدو المعتدي بجبهةٍ مقلقةٍ في الشمال، وقضى في الأثناء مئات الشهداء من المحاربين المجاهدين في حزب الله وفي نُخبته، ومعهم لبنانيون مدنيون عديدون. وكان الإسناد المشتهى أن تؤدّيه دولٌ عربية لديها الإمكانات والجيوش، ولدى غير قليلٍ منها علاقات مع العدو لم تنقطع. وهذه الضربات الاستخبارية والصاروخية بأطنان القذائف في الضاحية الجنوبية وغيرها في لبنان، وقد ارتكبتها إسرائيل، أخيراً، بجنونٍ مشهود، إنما كانت عقاباً جماعياً على الانتصار لغزّة وشهدائها.

لا يُربكنا حسن نصر الله في هذا الموضع، فقد كان اسماً ملحمياً مضيئاً في جلجلة الموت المديد ضد العدو الإسرائيلي الذي لم يرعوِ يوماً، وإنما يُربكنا في قراءة وجوهٍ أخرى له، منها ذلك التغلّب الذي أقام عليه في حزب الله عندما صار صاحب القرار الأول في لبنان، في غير مسألةٍ. ومنها أيضاً ذلك الانحياز العسكري والميداني في سورية مع نظام الأسد، والذي تخلّلته ارتكاباتٌ يستدعيها حالياً سوريون للشماتة بمقتل الرجل، وإن يعلموا أن قاتله عدوّ الأمة، عدوّ السوريين بداهة، ويستدعيها آخرون من باب التذكير بما لا يحسُن أن لا يُنسى. ولأن لكل مقامٍ مقالاً، يؤتى عليها هنا للقول إن هذا كله كان وجهاً آخر في حسن نصر الله لم نحبّه له، رفضناه واستنكرْناه، وإن في البال أن باعث الرجل في هذا "خوفٌ" من سقوط نظامٍ "مقاومٍ ممانع" في دمشق، يرأسه بشّار الأسد، ليخلفه نظام يطبّع مع دولة العدوان، وكان الأسلم أن ينبني حوارٌ من نوع آخر في الموضوعة هذه برمتها، فالشعب السوري لا يستعجل الخلاص من الأسد للذهاب إلى صداقة إسرائيل.

رحم الله حسن نصر الله، الشهيد والد الشهيد. من رفيع الأخلاق وأسماها أن نأسف ونغضب بعد غيابه في اعتداء إسرائيلي إجرامي. ومن بداهة السياسة وضروراتها أن نزداد قلقاً على لبنان المستباح، المنتهَك، وفيه لبنانيون لطالما اشتهوا نهاية حزب الله، ولو بفعلٍ إسرائيليٍّ معلن. ليس لدينا سوى الترحّم على روح القائد الذي أتعب إسرائيل، واعتبطْنا بجسارته واستشهاديّته الاستثنائية، ومحضناه إعجاباً فوق إعجاب، القائد الذي زعلنا منه غير مرّة، ولم نستحسن منه هذا الخيار وذاك في غير شأن. ليس لدينا سوى التمنّي للبنان أن يعبر بسلامٍ هذه المحطّة المخيفة التي صار فيها إلى محطّة ما بعد نصر الله... والله المستعان.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها