حرب الليثيوم

حرب الليثيوم
أ.د رشيد عبّاس
أخبار البلد -  

حين يقع نظرك على الجدول الدوري المعروف للعناصر الكيميائية بشكل عام, لا بد وأن يسحبك نظرك إلى مربع جميل في هذا الجدول يقع في الدورة الثانية وعلى المجموعة الأولى مكتوب فيه حرفين متلازمين هما (Li) لتقف عنده مطولاً, ويدفعك هذا العنصر أن تتعرف على اسمه وخصائصه, ومكان تواجده في الطبيعة.. باختصار أنه عنصر الليثيوم وما أدراكم ما الليثيوم, فقد يكون لهذا العنصر استخدام كبيراً وواسع في قادم الأيام لشن حروب التفخيخ السيبراني عن بُعد, والتي ربما يتم من خلالها إبادة شعب كامل بثواني معدودة, بطريقة رفع حرارة هذا العنصر في البطاريات التي تحتضنه.

يعتبر الكيميائي السويدي الشهير (يوهان أرفيدسون) هو أول من أكتشف عنصر الليثيوم عام 1817 جرّاء أبحاثه على معدن البيتاليت، وقد أزداد الطلب على إنتاج عنصر الليثيوم أثناء الحرب الباردة نتيجة سباق التسلح النووي في العالم, وذلك بعد ظهور استخدام الليثيوم في صناعة البطاريّات بكافة أشكالها واحجامها التي تتكون في غالب الاحيان من: الليثيوم / القطب (+), ومن الكربون / القطب (- ).

السيرة الذاتية لعنصر الليثيوم حافلة بالمعلومات, وتتمثل في تواجده في باطن الأرض, ويحتاج كل (1) طن منه إلى (1000000) لتر ماء لاستخراجه وتبخر الماء فيما بعد للحصول عليه, الأمر الذي ينتج عنه مباشرة تلوثاً للأرض والماء والهواء في هذه العملية المعقدة للغاية, ..عنصر الليثيوم ذو لون أبيض فضّي، وهو ليّن وخفيف، حيث أنّه الفلزّ الأقلّ كثافة بين العناصر الكيميائيّة الصلبة, وذلك في الظروف القياسيّة من الضغط ودرجة الحرارة, وهو لا يوجد في الطبيعة بصورته الحرّة، لذلك يحفظ عادةً ضمن وسط من زيت معدني حفاظاً على خصائصه الكيميائية المهمة.

يوجد الليثيوم بكميات قليلة على شكل أملاح في المياه المعدنيّة, وكذلك في جسم الإنسان، مع ضرورة الإشارة إلى أنّه لا ينتمي إلى فئة المغذّيات الضروريّة الأساسيّة، إذ لا توجد له أهميّة حيويّة, بالمقابل فإنّ لبعض أملاح الليثيوم مثل الكربونات أثر طبي وتستخدم ضمن العلاج بالليثيوم في حالات الاضطرابات العصبيّة النفسيّة مثل الهوس والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب, ولليثيوم العديد من التطبيقات التقنيّة المهمّة، أشهرها دخوله في صناعة بطاريات الليثيوم المختلفة الموجودة في أجهزة الخلويات التي تستعمل لمرة واحدة, أو في بطاريات السيارات الكهربائية ليثيوم- أيون القابلة للشحن.

ونتساءل هنا هل الكيميائي السويدي (يوهان أرفيدسون) مكتشف عنصر الليثيوم عمل بهذا الاكتشاف على سعادة البشرية؟ أم أنه عمل على شقاء هذه البشرية؟

في المقابل (الاثيوبي) مكشف مادة القهوة, و(يوهان) مكتشف عنصر الليثيوم عمل كل منهما على سعادة وشقاء البشرية معاً ! فكثير من فناجين القهوة السادة في الجاهات عملت على حل مشاكل بعض الناس المعقدة والمتشابكة والتي عجزت عن حلها أكبر القوانين والتشريعات في المحاكم, فضلا عن حالات فناجين القهوة التي سُكبت في حالات الخطوبة والزواج وشكلت فيما بعد اُسر نظيفة عفيفة خرج منها رجاااال دولة.. في المقابل هناك الكثير من فناجين القهوة السادة في الجاهات عملت على ظلم وضياع حقوق كثير من الناس من خلال الترضية والرجاء (والمخاجلة) والمجاملة, ناهيك عن فناجين القهوة السادة في الجاهات والتي عملت على كتابة كثير من عقود الزواج مع عدم رضي أحد الأطراف أو كلاهما وجاءت بالضغط والإكراه ونتج عنها فيما بعد ما نتج من مشاكل اجتماعية.. كوارث.

أما في جانب عنصر الليثيوم فقد قدّم هذ العنصر سعادة واسعة للإنسان من خلال استخدامه في تصنيع بطاريات الخلويات والسيارات والتي عملت دون أدني شك على خدمة وسعادة الناس من خلال توفير الوقت والجهد والكلف المالية.. في المقابل هناك الكثير من استخدامات هذا العنصر أدت بدورها إلى شقاء الإنسان وذلك من خلال تفخيخ وتفجير بطاريات الخلويات والسيارات في ثوانٍ قليلة, الأمر الذي نتج وينتج عنه العديد من الوفيات الجماعية.

لقد زادت مخاوفي في الآونة الاخيرة من القهوة في الجاهات القابلة للانفجار تحت عباءات التزييف, والليثيوم في البطاريات القابلة للتفخيخ والانفجار تحت شركات التمويه أيضاً في أي لحظة كانت, ففي الوقت الذي فيه أعداءنا يعملوا ليل نهار على استثمار بعض خصائص لليثيوم في التفجير.. والأمة تعمل على خصائص فنجان القهوة في الجاهات المزيّفة..

قد يضعوا لنا القهوة في بطاريات الجاهات المزيّفة كما هو الحال في بطاريات الليثيوم.. لننفجر بعد ذلك قهراً..

وبعد, كل مادة لها وجهان واستخدامان.. سعادة وشقاء.

شريط الأخبار حفرة بعمق 40 متر تهدد الأرواح.. رسالة تحذير للباحثين عن الذهب (فيديو) أم تقتل رضيعها بإغراقه في خزان مياه الاتحاد الأردني لشركات التأمين يشارك في اجتماع لجنة الاقتصاد والاستثمار وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين في الحكومة - أسماء مستجدات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين - تحذيرات وفيات اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي